السنة الثامنة .. وما زلت حيّاً وحُرّاً .. وأكتب كلاماً مُرَّاً
عوض ضيف الله الملاحمة
للسنة الثامنة ، وما
زال قلمي سيّالاً ، ومعطاءاً ، بشكل متصل بحمد لله .
ما زال قلمي ، وسيبقى
متزناً ، عقلانياً ، رزيناً ، منطقياً ، مُنصِفاً . وسيبقى كذلك الى آخر كلمة
يخطها ، وآخر موضوع يتطرق اليه ، والى آخر حرفٍ يصوغه .
كما سيبقى قلمي نزيهاً
، شريفاً ، عفيفاً ،
ينطق بالحق ، والصدق
ولا يُداري الحقيقة ، ولا يُنمِّقها ، ولا يُلمِّعها ، ( ولا يُبَهِّرُها ) ولا
يَحرِفها عن مسارها الصحيح.
سيبقى قلمي كما عهدتموه
وطنياً ، عروبياً ، صادقاً في إنتمائه لوطنه ، وعروبته ، ودينه . سأبقى متمسكاً في
المباديء والقيم التي عهدتموني عليها ، ولن أتغير قيد أَنمُلة .
يبدو ان قلمي قد إتفق
مع قلبي ، بأن لا يتوقف عن التعبير الا اذا توقف قلبي عن النبض .
كتبت في معظم أمور
الشأن العام بإتزان ، وعقلانية ، وحِرص ، ومنطق مستنداً لما خزّنتُ من تفاعلي
المجتمعي ، وقراءاتي المكثفة ، ومطالعاتي الواسعة والمتنوعة .
يختلف قلمي عن غيره ،
فهو :—
١ )) يتميز بالإستمرارية في العطاء .
٢ )) كما يتميز قلمي في رُقي نوعية متابعيه ، من
القُراء الكرام ، الذين هم مصدر فخري واعتزازي ، وهم أكسير حياته وحياتي .
٣ )) يتميز قلمي بتنوع موضوعاته ، معتقداً انني قد
كتبت في غالبية ان لم يكن كل المواضيع الحياتية ، دون تخطيط مطلقاً ، لأن المواضيع
والعناوين هي التي تفرض نفسها عليّ.
٤ )) بُعد قلمي عن الشخصنة ، والحقد ، لأنني لا يمكن
ان أحسِد ، ((ولا حتى أغبِط )) ، ولا أُقارن نفسي مع غيري مُطلقاً ، في كافة
أمور حياتي.
٥ )) إحترامي للرأي الآخر حدّ التقديس . وأحترم قلمي
أكثر عندما يتسع إستيعابه لأصحاب الفكر المتعصب .
٦ )) قلمي راقٍ ينبذ بذيء القول ، ويخجل منه ،
ويرفضه ، ولم يتفوه به قَطّْ ، ويبتعد تماماً عن التجريح .
٧ )) إحدى سِمات قلمي وتميزة كونه عروبياً ، قومياً ،
حتى النخاع ، مجبولاً بمسحة وطنية رزينة ، بعيدة عن التعصب .
٨ )) قلمي وبكل فخرٍ ينجذب ، ويُحب كافة الأقطار
العربية دون إستثناء ، ولا يمكن ان ينفر قلمي من قُطرٍ عربي إذا تعارضت سياساته مع
المباديء التي أحمِلها ، لان حبي للأقطار العربية ينحصر في حبي لشعبها الشقيق ،
وعروبة أرضها وسمائها.
٩)) قلمي لم ، ولن يخضع ، ولن يخنع أبداً .
١٠ )) قلمي لا يُباع ، ولا يُشترَ ، وليس عُرضة
للمساومة ، ويكره كل متكسبٍ رخيص.
١١ )) يتميز قلمي بانه ينهل من مخزون ثري وغزير من
المعلومات التي أختزنها وهي حصيلة قراءاتي ، وتفاعلي الثقافي والإجتماعي مع
المجتمعات التي عشت فيها.
١٢ )) قلمي هو ذاتي ، قلمي هو أكسير حياتي .
ها هي السنة الثامنة
تمُر ، وما زِلتُ حيّاً ( بحمد الله ) ، وحُرّاً ، وأكتبُ كلاماً مُرّاً ( أحياناً
).
خلال العام الماضي من
٢٠٢٥/٨/١٣ — ٢٠٢٦/٨/١٣ بتوفيق الله وحده ، تمكنت من كتابة ( ١٥١ ) مقالاً ،
بالتمام والكمال ، حسب تسلسل مقالاتي ، حيث كتبت من المقال رقم ( ٨٦٦ — ١٠١٧ ) ،
اي بمعدل ( ٢,٩ ) مقالاً إسبوعياً ، يعني حوالي ( ٣ ) مقالات إسبوعياً .
حامداً وشاكراً ربّ العباد على توفيقه ، وجزيل نعمائه ، على ما وهبني من قدرة على
الإستمرار في العطاء ، لأعبر عما يختلج نفس كل عربي شريف ، شامخ ، عزيز النفس ،
منتمٍ لأُمته ، لم يتلوث بالعمالة ، ولم ينحط قدره بتكسبٍ رخيص ، ولم يبِعْ نفسه
في سوق نخاسة دنيء القيمة.
لكن قلمي مُحاطٌ
بمحاذير ، وتحذيرات كثيرة وخطيرة ، هدفها إلجامه ، وإخراسه ، بل إسكاته تماماً .
لكن بعون الله أولاً ، ثم حذاقتي ، وفطنتي ، وقدرتي على إجتراح البدائل ، والذكاء
في إنتقاء المواضيع ، يجنبانه ، الإنزلاق في متاهاتٍ خطيرة ، ليستمر في العطاء ،
والثناء لربِّ العباد الحافظ سبحانه وتعالى .
مُتضرعاً للعلي القدير
ان يَمدَّ في أعمارنا جميعاً ، وان يَمُنَّ علينا بالصحة والسلامة ، حتى أتشرف
بلقائكم في السنة التاسعة القادمة وسنواتٍ أخرى عديدة بإذن الواحد الأحد .

























