شريط الأخبار
المهندسين: توصيات للطلبة بالابتعاد عن التخصصات المشبعة والتوجه نحو تخصصات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة خبراء يكذّبون ترامب: لا سيطرة أمريكية على هرمز ومأزق واشنطن يتفاقم بين الاستنزاف والميدان تعليم الديموقراطية، أم التعليم الديموقراطي؟ اقتحامات متتالية وكبيرة للمستوطنين لباحات الأقصى في تصعيد خطير إلى رئيس لجنة أمانة عمّان الجديد السيد الملكاوي: عمّان بحاجة إلى استعادة شبابها نحو استراتيجية تسويقية جديدة للأردن: واحة سلام وبوابة استثمارية إقليمية البدور: آلية جديدة لشراء وتوزيع الأدوية لضمان عدم نقصها وحدة القبول الموحد تحدِّث نظام وآلية القبول للجامعات ليواكب نظام التوجيهي الجديد "النهج".. حينما يُغيّب الشعب وتُهندس الإرادة !!! الملك في معان يبث رسائل الطمأنينة والثقة بالمستقبل.. وتوجيه بتعزيز التنمية بالمحافظة الملك خلال لقاء وجهاء وممثلين عن معان: بلد النشامى ما عليها خوف المرصد العمالي: نصف الشباب الأردنيين يعانون من البطالة الحدود الشرقية: إسرائيل لا تبني حاجزاً فقط تزامنا مع الزيارة الملكية لمعان... العيسوي يفتتح مقر جمعية بيت الأنباط بوادي موسى "الأعمال الأردني الأمريكي" و"صناعة عمّان" يبحثان تعزيز وصول الصناعة الأردنية للأسواق الامريكية رئيس الوزراء: ماضون في مشروع ميناء العقبة – معان البري "الأمن" يوضّح تفاصيل مشاجرة القويسمة فجر اليوم كيف تصبح ثرياً؟! إسأل متسولة ضبطت بحوزتها 46 الف دولار وسط عمان اعلان نتائج الشامل الأحد المقبل هل تجري الانتخابات الفلسطينية في موعدها، وكيف تبدو خريطة المواقف منها؟

إلى رئيس لجنة أمانة عمّان الجديد السيد الملكاوي: عمّان بحاجة إلى استعادة شبابها

إلى رئيس لجنة أمانة عمّان الجديد السيد الملكاوي: عمّان بحاجة إلى استعادة شبابها

 


د. طـارق سـامي خـوري

 

تحدثت سابقاً وقلت إن عمّان شاخت، وأمانة عمّان هرمت. وهذا ليس انتقاصاً من أحد، بل توصيف لمدينة تحتاج اليوم إلى دم جديد، وفكر مختلف، وإدارة ميدانية تعيد لها حيويتها.

 

ثماني سنوات في أي موقع تنفيذي مدة طويلة، ومن الطبيعي أن يتراجع بعدها الاندفاع والنشاط والقدرة على رؤية التفاصيل بعيون جديدة. واليوم، مع إدارة جديدة، هناك فرصة حقيقية للتغيير.

 

عمّان شوارعها هرمت، وفي مناطق كثيرة تكاد الأرصفة تغيب، والازدحامات المرورية أصبحت جزءاً من يوم المواطن، مع أن كثيراً من اختناقات السير التي أمر بها يومياً يمكن تخفيفها بحلول بسيطة لا تحتاج إلى عبقرية، بل إلى إدارة ميدانية تراقب وتقرر وتنفذ.

 

والبناء العشوائي والتجاوزات بحاجة إلى رقابة حقيقية. وأقترح أن يتحول كل موظف في أمانة عمّان إلى عين رقابية للأمانة… أينما ذهب ورأى حفرة، أو اعتداءً على رصيف، أو نفايات، أو بناءً مخالفاً، أو مشكلة سير، أو تشوهاً بصرياً، يرسل الملاحظة فوراً إلى غرفة عمليات مركزية، ويتم توثيقها ومتابعتها حتى الإنجاز.

 

عمّان فيها أراضٍ ومناطق كثيرة قابلة للتطوير والاستثمار، وأقولها بوضوح: أمانة عمّان منجم ذهب إذا عرفنا كيف نديرها ونستثمر إمكاناتها. تطوير الأراضي والمناطق لا يحقق إيرادات للأمانة فقط، بل يرفع قيمة المدينة ويخلق فرصاً استثمارية وتجارية وينعكس على المواطن والاقتصاد.

 

أما ملف الموظفين، فهو بحاجة إلى قرار جريء. الأصل أن كل موظف يتقاضى راتباً يعمل ساعات عمله كاملة. وأعلم أن هناك أعداداً من الموظفين لا يتم استثمار طاقاتهم بالشكل المطلوب، وبعضهم بلا عمل فعلي منذ سنوات.

 

لماذا لا تعمل الأمانة بنظام شفتين أو حتى ثلاث شفتات في بعض القطاعات؟ ولماذا لا تمتد بعض خدماتها من الثامنة صباحاً حتى الثانية عشرة ليلاً؟

 

لدينا فائض كبير في الكوادر، فلنحوّل الفائض إلى قوة: في الرقابة، والنظافة، والتعشيب، والصيانة، والخدمات، والعمل الإداري والميداني. ومن لا يريد أن يعمل فعلياً، فهذه مسؤوليته.

 

وأكرر اقتراحي السابق بإنشاء شرطة أمانة عمّان على غرار شرطة البلديات في العديد من دول العالم، بعد منحها الصلاحيات القانونية اللازمة وتدريب أفرادها بالتعاون مع إدارة السير.

 

لدينا كوادر تكفي لتغطية شوارع العاصمة بشكل واسع. يتم تدريبهم، وتزويدهم بكاميرات توثق كل إجراء، وتوزيعهم في مناطق الازدحام طوال اليوم، وليس في ساعات محددة فقط.

 

مهمتهم ضبط الوقوف المزدوج، والوقوف الخاطئ، وإغلاق المسارب، والتجاوزات التي تعطل حركة السير، إضافة إلى المخالفات والسلوكيات التي تسيء إلى استخدام الشارع والأرصفة والمرافق العامة، ضمن حدود القانون والصلاحيات الممنوحة لهم.

 

تخيلوا وجود موظف رقابي مدرب في كل شارع رئيسي وموقع مزدحم، يتحرك باستمرار ويوثق المخالفات إلكترونياً. كم مشكلة يمكن حلها دون إنشاء جهاز إداري ضخم جديد، وإنما فقط من خلال إعادة تشغيل الكادر الموجود بطريقة صحيحة؟

 

رسالتي للسيد الملكاوي بسيطة:

 

لا تديروا عمّان من المكتب… انزلوا إلى شوارعها.

 

عمّان لا ينقصها المال ولا الكوادر ولا الإمكانات، بل تحتاج إلى إدارة ميدانية جريئة، وسرعة في القرار والتنفيذ، ومحاسبة على التقصير، واستثمار حقيقي لما تملكه الأمانة.

 

عمّان شاخت… والمطلوب اليوم ليس إدارة شيخوختها، بل إعادة شبابها إليها.