شريط الأخبار
الضمان يخفض فائدة تقسيط المبالغ المترتبة على المنشآت المدينة "طقس العرب": أجواء باردة وفرص يومية لأمطار محلية من منتصف الأسبوع غضب موظفي التربية.. حين يصبح الاعتصام رسالة الجيش الإيراني يرد على ترامب ويؤكد استعداده للتصدي لأي هجوم محتمل اربعة سيناريوهات للحكومة الإسرائيلية المقبلة...ماذا إن عاد نتنياهو أو جاء إيزنكوت؟ مجلس أمناء “الوطني لحقوق الإنسان” يعقد اجتماعه الشهري في " تجارة العقبة" "مالية الأعيان" تبحث مخرجات الزيارة الملكية إلى الصين مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى روسيا: قصف بنية تحتية عسكرية وسفينة في أوكرانيا "المدن الصناعية" تشارك في سلسلة لقاءات استثمارية اردنية ألمانية رفيعة المستوى لميس أندوني تكتب: ما بعد خطاب الملك في الأردن الخطر "الإسرائيلي" على الأردن لا يشبه غيره.. الملكة للأميرة إيمان: ريحانة الدار كل عام وأنت أحلى أم وأحن بنت الحزب الشيوعي العراقي في العهد الملكي: من الخلايا السرية إلى قوة في الشارع الاحتلال يفرض إغلاقا شاملا على الضفة واغلاق المعابر لاسبوع أسعار النفط عالميا تسجل قفزات قياسية منذ بداية أيلول الحالي سي أن أن: مباحثات أمريكية إيرانية متوقعة الأسبوع المقبل رغم رفض ترامب مقترح طهران اللهاث البائس وراء سوق العمل!! نقيب المهندسين: خطاب جلالة الملك حول أمن المياه يجعل الهندسة شريكا في حماية مستقبلنا المائي ولي العهد: كل عام وإيمان وسلمى بألف خير

إلى رئيس لجنة أمانة عمّان الجديد السيد الملكاوي: عمّان بحاجة إلى استعادة شبابها

إلى رئيس لجنة أمانة عمّان الجديد السيد الملكاوي: عمّان بحاجة إلى استعادة شبابها

 


د. طـارق سـامي خـوري

 

تحدثت سابقاً وقلت إن عمّان شاخت، وأمانة عمّان هرمت. وهذا ليس انتقاصاً من أحد، بل توصيف لمدينة تحتاج اليوم إلى دم جديد، وفكر مختلف، وإدارة ميدانية تعيد لها حيويتها.

 

ثماني سنوات في أي موقع تنفيذي مدة طويلة، ومن الطبيعي أن يتراجع بعدها الاندفاع والنشاط والقدرة على رؤية التفاصيل بعيون جديدة. واليوم، مع إدارة جديدة، هناك فرصة حقيقية للتغيير.

 

عمّان شوارعها هرمت، وفي مناطق كثيرة تكاد الأرصفة تغيب، والازدحامات المرورية أصبحت جزءاً من يوم المواطن، مع أن كثيراً من اختناقات السير التي أمر بها يومياً يمكن تخفيفها بحلول بسيطة لا تحتاج إلى عبقرية، بل إلى إدارة ميدانية تراقب وتقرر وتنفذ.

 

والبناء العشوائي والتجاوزات بحاجة إلى رقابة حقيقية. وأقترح أن يتحول كل موظف في أمانة عمّان إلى عين رقابية للأمانة… أينما ذهب ورأى حفرة، أو اعتداءً على رصيف، أو نفايات، أو بناءً مخالفاً، أو مشكلة سير، أو تشوهاً بصرياً، يرسل الملاحظة فوراً إلى غرفة عمليات مركزية، ويتم توثيقها ومتابعتها حتى الإنجاز.

 

عمّان فيها أراضٍ ومناطق كثيرة قابلة للتطوير والاستثمار، وأقولها بوضوح: أمانة عمّان منجم ذهب إذا عرفنا كيف نديرها ونستثمر إمكاناتها. تطوير الأراضي والمناطق لا يحقق إيرادات للأمانة فقط، بل يرفع قيمة المدينة ويخلق فرصاً استثمارية وتجارية وينعكس على المواطن والاقتصاد.

 

أما ملف الموظفين، فهو بحاجة إلى قرار جريء. الأصل أن كل موظف يتقاضى راتباً يعمل ساعات عمله كاملة. وأعلم أن هناك أعداداً من الموظفين لا يتم استثمار طاقاتهم بالشكل المطلوب، وبعضهم بلا عمل فعلي منذ سنوات.

 

لماذا لا تعمل الأمانة بنظام شفتين أو حتى ثلاث شفتات في بعض القطاعات؟ ولماذا لا تمتد بعض خدماتها من الثامنة صباحاً حتى الثانية عشرة ليلاً؟

 

لدينا فائض كبير في الكوادر، فلنحوّل الفائض إلى قوة: في الرقابة، والنظافة، والتعشيب، والصيانة، والخدمات، والعمل الإداري والميداني. ومن لا يريد أن يعمل فعلياً، فهذه مسؤوليته.

 

وأكرر اقتراحي السابق بإنشاء شرطة أمانة عمّان على غرار شرطة البلديات في العديد من دول العالم، بعد منحها الصلاحيات القانونية اللازمة وتدريب أفرادها بالتعاون مع إدارة السير.

 

لدينا كوادر تكفي لتغطية شوارع العاصمة بشكل واسع. يتم تدريبهم، وتزويدهم بكاميرات توثق كل إجراء، وتوزيعهم في مناطق الازدحام طوال اليوم، وليس في ساعات محددة فقط.

 

مهمتهم ضبط الوقوف المزدوج، والوقوف الخاطئ، وإغلاق المسارب، والتجاوزات التي تعطل حركة السير، إضافة إلى المخالفات والسلوكيات التي تسيء إلى استخدام الشارع والأرصفة والمرافق العامة، ضمن حدود القانون والصلاحيات الممنوحة لهم.

 

تخيلوا وجود موظف رقابي مدرب في كل شارع رئيسي وموقع مزدحم، يتحرك باستمرار ويوثق المخالفات إلكترونياً. كم مشكلة يمكن حلها دون إنشاء جهاز إداري ضخم جديد، وإنما فقط من خلال إعادة تشغيل الكادر الموجود بطريقة صحيحة؟

 

رسالتي للسيد الملكاوي بسيطة:

 

لا تديروا عمّان من المكتب… انزلوا إلى شوارعها.

 

عمّان لا ينقصها المال ولا الكوادر ولا الإمكانات، بل تحتاج إلى إدارة ميدانية جريئة، وسرعة في القرار والتنفيذ، ومحاسبة على التقصير، واستثمار حقيقي لما تملكه الأمانة.

 

عمّان شاخت… والمطلوب اليوم ليس إدارة شيخوختها، بل إعادة شبابها إليها.