الشرع في الرياض فهل تُشارك قوّاته بـ”تحرير صنعاء”؟ وهل فقد أنصار الله السيطرة على “باب المندب؟
سبق أن نفى تقرير صحفي تركي نشرته
"تركيا اليوم”، قبول سورية الجديدة الطلب السعودي بخصوص إرسال مقاتلين سوريين إلى
للقتال في اليمن، بل إن التقرير أشار إلى أن الرفض السوري جاء بـ”أدب”.
المشهد في اليمن، عاد للاقتتال الأهلي،
بين حركة أنصار الله، والشرعية، وذلك بعد سيطرة الحوثيين على باب المندب، وإعلان
الشرعية للمرة الثانية نيتها إنهاء الانقلاب في صنعاء، وإسقاط أنصار الله، يحدث
هذا، بينما وصل الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع إلى الرياض، في توقيت لافت،
وهي الزيارة الخامسة له بعد سُقوط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
وتزامن تفعيل اتفاق مكة مع إطلاق
الحكومة اليمنية الشرعية (المسنودة من السعودية) لعملية عسكرية واسعة تُعرف باسم
"فجر اليمن”.
لم يتم الإعلان عن أسباب الزيارة
السورية للرياض، لكن هذه الزيارة جاءت أيضًا بالتزامن مع إعلان تفعيل اتفاق مكة
للدفاع المُشترك، من قبل باكستان وتركيا، للدفاع عن العربية السعودية التي دخلت
حربًا مُباشرة مع الحوثيين.
التساؤل المطروح، حول ما إذا كان الشرع
قد ذهب للرياض لتقديم المُساعدة ودفع فصائله للقتال في اليمن، حيث وجهة القوات
المُوالية للتحالف السعودي "الداعم للشرعية” هو كما أعلنوا "تحرير صنعاء”، وفي
الإعلام السعودي ثمّة سردية تتكرّر حاليًّا، بأن صنعاء ستعود لحاضنتها "العربية”
كما عادت دمشق بعد "إسقاط” نظام الأسد المحسوب هو الآخر قبل سُقوطه على محور
المُقاومة بزعامة طهران لنفس الحاضنة العربية.
ماذا ستحصل دمشق في المُقابل إذا تدخّلت
ضد صنعاء؟، لا بد من التذكير بإعلان وزارة المالية السورية الانتقالية أن عجز
الموازنة العامة تجاوز المليار دولار في النصف الأول من عام 2026 وحدها، مع توقعات
بوصوله إلى 1.8 مليار دولار بنهاية العام.
السعودية وفق صحيفة "الأخبار” اللبنانية
كانت حوّلت مُساعداتها قبل الوضع الحالي في اليمن، من صيغة "المساعدات النقدية
المُباشرة” إلى استثمارات كبرى واتفاقات لدعم البنية التحتية لتجاوز العقبات
الهيكلية.
واستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد
بن سلمان، في الرياض، الثلاثاء، أحمد الشرع، وجرى خلال اللقاء بحث العلاقات بين البلدين
وتطورات المنطقة.
وتتضارب الأنباء، حول مشهد السيطرة في
اليمن، فالقوات الحكومية الشرعية (مسنودة بقوات العمالقة ودرع الوطن) تقول إنها
أحكمت سيطرتها الكاملة على مضيق باب المندب الاستراتيجي ومطار "ذو باب”، كما قالت
إنها فرضت سيطرتها على مدينة وميناء المخا غربي محافظة تعز، وقطعت طرق الإمداد
الحوثية بين ذوباب والمخا.
في المُقابل، وصفت أنصار الله المكاسب
التي أعلنتها الشرعية بـ "البطولات الوهمية”، وزعمت تنفيذ ضربات مضادّة ضد حشود
عسكرية شرقي الجوف.
وأعلن الحوثيون شن هجمات بصواريخ
باليستية وطائرات مسيرة استهدفت من خلالها مطار الملك خالد بالرياض، ومصفاة أرامكو
في رابغ، بالإضافة إلى مطارات أبها، وجازان، ونجران.
كما أصدرت الهيئات التابعة لأنصار الله
تحذيرات علنية لكافة شركات الطيران العالمية من استخدام الأجواء السعودية، معلنةً
أن المجال الجوي للمملكة أصبح "مسرحًا للعمليات العسكرية”، وهو ما أثر بشكل غير
مباشر على حركة الصادرات والطيران.
وتحوّلت منصات التواصل الاجتماعي إلى
"ساحة معركة موازية” وخط دفاع أول في الحرب اليمنية، حيث استُخدمت لبث الدعاية،
وتوجيه الرأي العام، وحروب المعلومات.
ومع استنفار القوات السعودية على الحدود
مع اليمن، والبيان الديني الذي كان صدر عن مفتي المملكة الدكتور صالح بن فوزان
الفوزان مُخاطبًا إيّاهم وحثّهم على الثبات، ووحدة الصف، والالتزام بأوامر القيادة
العسكرية لحماية مقدسات المسلمين وأمن حدود المملكة، صدر تقرير عن وكالة "رويترز”.
ونقل التقرير عن مصادر مطّلعة أن
السعودية تتجه لإلغاء حفل Joy Awards القادم، وذلك بعد أن تم الإعلان سابقًا عن إلغاء مهرجان
"ساوندستورم” (MDLBeast)
لهذا العام وتأجيل مهرجان البحر الأحمر السينمائي الدولي.
وأرجعت مصادر "رويترز” هذه التوجّهات
إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، وخفض ميزانيات قطاعي الثقافة والترفيه، إلى جانب
الضغوط الاقتصادية والجيوسياسية الناتجة عن الحرب الحالية المحيطة بإيران والمنطقة
والتأثير على حضور النجوم العالميين.
ولم يصدر أي تأكيد أو نفي سعودي لهذا
الإلغاء المُحتمل للحفل المذكور
"رأي اليوم” – خالد الجيوسي:



















