شريط الأخبار
العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشائر الحباشنة قانون الانتخاب و فكرة التعديل هل تقع المواجهة بين الأردن و"إسرائيل"؟ ارادة ملكية بتعيين فيصل الفايز رئيسا للأعيان أمين عام الهيئة الخيرية الهاشمية يشارك بمؤتمر دولي حول المفقودين في باكو الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة السويد تدرس الانضمام لجهود تعليق اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي مدعي عام الكرك يقرر تكفيل نبيلة الحشوش بعد عام على "وقف إطلاق النار".. لا مستشفى في غزة يعمل بكامل طاقته وثائقي "نازا" يعرّي "خوارزميات الموت" الصهيونية وسط تقاعس إعلامي وحقوقي تفاصيل العثور على جثة مضيفة طيران أردنية مفقودة منذ عام في تكساس استراتيجيات الاستثمار الصحي المتكامل أكسيوس: سوريا تدرس بجدية إرسال قوات إلى اليمن لمحاربة الحوثيين "Wizz air" تُعلِّق رحلاتها إلى الأردن والمنطقة الانتخابات الاسرائيلية (٤):: النظام الانتخابي و التعايش مع التشظي الوجودي؟ من فك الارتباط إلى خطة ليبرمان: لماذا يُعاد فتح الملف الأردني؟ وثائق ما قبل 7 أكتوبر تضع رواية نتنياهو تحت المجهر نقل الناشطة الحشوش للمستشفى بعد توقيفها عندما تنحني المؤسسات المنتخبة… تنتهي الديمقراطية المقاصد الخيرية" يعالج 267 مراجعاً في يوم طبي مجاني بأبو نصير

قانون الانتخاب و فكرة التعديل

قانون الانتخاب و فكرة التعديل


 

قيس زيادين

 

نائب سابق و عضو اللجنة الملكية للتحديث السياسي

 

يكثر الحديث بالآونة الاخيرة عن طروحات لتعديل قانون الانتخاب، خصوصا في ما يتعلق بالقوائم العامة (او الحزبية) . 

 

باختصار، التجويد و التحديث فيما يخدم الهدف النهائي و هو برلمان حزبي و حكومة حزبية دوما شيء ايجابي، و التعديلات الايجابية للوصول الى ذلك محل تقدير على ان لا تمس جوهر الفكرة و تدرجها. 

 

فمثلا هناك طروحات تمس بجوهر التحديث السياسي تُطرح هنا و هناك، مثل تحويل القوائم الوطنية و الحزبية الى قوائم تشبه المحلية. فيخوض المرشحون الحزبيون الانتخابات في القوائم الوطنية (الحزبية) من خلال قوائم مفتوحة يتنافسون بين بعضهم داخل القائمة الحزبية، فيتم التغاضي عن الترتيب مُقابل عدد الاصوات للافراد داخل القائمة الوطنية (الحزبية). 

هكذا طرح يمس جوهر مفهوم التحديث و جوهر بناء الاحزاب. فيصبح المرشحون من نفس الحزب يتنافسون بين بعضهم و يحجبون عن بعضهم لزيادة فرصة كل منهم. 

 

و هنا للمواطن، لا معنى لمفهوم الحزب! فكيف ينتمي المرشحون لنفس الحزب و يتبنون نفس الايديولوجيا و البرنامج و يتنافسون فيما بينهم؟ فهذا يدمر مفهوم عمل الحزب و اهداف و رؤى التحديث. 

الفكرة كانت اعطاء المواطن بالمراحل الاولى صوتين، صوت يختار به مرشح اجماع العشيرة، او صديقه، او قريبه على مستوى محلي و صوت يذهب به الى منظومة حزبية متكاملة يؤمن بها. 

 

من زاوية اخرى، هناك بعض التعديلات للتجويد قد تكون مقبولة، فمثلا، يمكن لحزبين و قبل الانتخابات تسجيل ما يسمى "بالتحالف" لدى الهيئة المستقلة، فاذا تجاوز حزب "ب" العتبة و لم يتجاوز حزب "ج" المتحالف معه العتبة، يتم احتساب اصوات "ج" لصالح حزب "ب" مما يزيد من عدد اصوات "ب" و بالتالي مقاعده، و لا تذهب اصوات المواطنين الذين صوتو لحزب "ج" هباءا منثورا. 

و بالتزامن مع هذا، العمل على محاولة دمج الاحزاب المتقاربة فكريا لتوسيع القاعدة ،  و منع الامين العام ومكتبه السياسي او التنفيذي من خوض الانتخابات على القوائم الوطنية (الحزبية) كي لا تتحول الاحزاب الى موسسات فردية تعمل لخدمة امينها العام و من حوله و كي تستطيع امانة الحزب متابعة و مراقبة نوابها في البرلمان بشكل موسسي لا تتعارض المصالح به. 

 

افكار عديدة ممكن ان تطرح لتجويد القانون و دفع عملية التحديث بشكل ايجابي. 

 

و من باب اخر، لا يضير مراجعه افكار مثل توزير شخصيات حزبية ، فهذا طرح برايي سلبي في هذه المرحلة،  و هنا اقصد هذه المرحلة تحديدا، اما مستقبلا عند اشتداد العود، فتوزير شخصيات حزبية جزء من منظومة الاحزاب. لذلك في المرحلة الحالية هكذا طرح قد يضر بالاحزاب. 

 

فالحزب ان تم توزير اي من اعضائه في هذه المرحلة، فهذا الشخص لا يملك اغلبية القرار داخل مجلس الوزراء، و بالتالي حزبه سيحمل الانتقادات الموجهه للحكومة و النظرة السلبية و سيعتبر شريكا باي فشل ، و في حالة النجاح، سيُعزى النجاح للحكومة و رئيسها غير الحزبية بمجملها.

بالعموم قضية الاصلاح السياسي لا يجب ان تكون ثانوية للاصلاح الاقتصادي، فلا يمكن النجاح باي اصلاح اقتصادي او اداري دون منظومة سياسية متقدمة تحمي مفهوم المكاشفة و المحاسبة.