شريط الأخبار
الملك والرئيس الإماراتي يؤكدان ضرورة التهدئة في الإقليم الصواريخ تدك الجليل و80 مصاباً وتضرر مئات المنازل الاسرائيلية ايران تنحت استراتيجية "حرب الجنون المنظم" الملك: الأردن يضع حماية مواطنيه في مقدمة الأولويات الصفدي ينقل رسالة من الملك إلى الشرع تؤكد وقوف الأردن بجانب سوريا "القدس الدولية" تدعو للتصدي لسابقة اغلاق الاقصى 13 يوما الفوسفات: سلاسل التوريد تعمل كالمعتاد وأسعار البيع ترتفع بشكل إيجابي البوتاس تتحول للشحن البري لتصدير المواد البوتاسية بعد أزمة مضيق هرمز المرشد الايراني الجديد يصعد باول خطاباته ويؤكد مواصلة استهداف القواعد الامريكية حيثما كانت ولي العهد يزور شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية زكي بني ارشيد: تصريحات ترامب تثير التساؤلات.. هل تبدأ مرحلة المخرج السياسي للحرب؟ بورصة عمان تعود للحركة بحذر: السيولة ترتفع والقطاع المالي يهيمن على التداولات معارض ايراني يقف مع بلده: العدوان العسكري على إيران وواجبنا في أثناء الحرب تطبيق 'حكيمي' يوسع نطاق حجز المواعيد الإلكترونية إلى 79 منشأة صحية بدء مقابلات المتقدمين لبرامج فنون الطهي في جرش و مادبا حماية المستهلك تحذر من استغلال ليلة العيد وتدعو لشراء المستلزمات مبكراً الأمن العام: البعض ما زال يصرّ على تعريض حياته وحياة الآخرين للخطر وإعاقة عمل الأجهزة المعنية أمانة عمان: دفع المسقفات عبر تطبيق سند أول عمليتين بالمنظار لعلاج أكياس رئوية لطفلتين في الخدمات الطبية الملكية 42 محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل

المطلوب من الحكومة في رمضان

المطلوب من الحكومة في رمضان

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، تختلط مشاعر الناس بين الفرحة بقدوم شهر الخير والبركة وصلة الرحم والتقرب الى الله عز وجل، وبين التحسب والقلق من أعبائه المعيشية ومصاريفه التي تتجاوز عادة باقي الأشهر، فيما يليه عيد الفطر المبارك الذي يرتب على الاسر أعباء أكبر أيضا يخرج منها المواطن مثخنا بـ"الجراح" والاستنزاف المالي.

لم تعد القصة أصلا في شهر رمضان المبارك، بل هي قصة ظروف وأوضاع معيشية قاسية وصعبة يعيشها المواطن الأردني بمختلف شرائحه، تزداد ترديا وانحدارا في ظل ارتفاع الضرائب والأسعار وتآكل الأجور والمداخيل وارتفاع كلف المعيشة وتفشي البطالة بين الشباب، كل ذلك يواجهه عجز وفشل حكومي في معالجة هذه المشكلة الاقتصادية او على الأقل الحد من غلوائها.

وبما اننا نتحدث عن رمضان الكريم وأعبائه المالية والمعيشية، تتزايد هذه الأيام التحذيرات من ارتفاع أسعار السلع خاصة المواد الغذائية والأساسية، ويذهب البعض إلى ضرورة تشديد الحكومة على مراقبة الأسواق وضبط الأسعار وعدم انفلاتها ما يزيد من اعباء الناس، بينما يذهب البعض، بل الكثيرون، إلى مطالبة الحكومة والبنوك بتأجيل قسطي قروض الشهرين المقبلين لتوفير السيولة لدى المواطنين، واغلبهم غارقون في الديون والقروض من البنوك، لتمكين الناس من تلبية احتياجات رمضان وعيد الفطر من جهة، وأيضا تحريك عجلة الاقتصاد والسوق بتوفير السيولة لدى الناس.

وعلى أهمية مطالبة الحكومة بتشديد رقابتها على الاسواق والسلع وضرورة توفيرها بكميات مناسبة، وايضا تاجيل أقساط القروض البنكية، فإننا نعتقد ان هذه الحلول ترقيعية أكثر منها جذرية، فالمطلوب اكبر من ذلك ويحتاج لمبادرات حكومية حقيقية تستجيب للمشكلة في أساساتها.

طبعا؛ ثمة حلول مطلوبة على المستوى الاستراتيجي لمعالجة المشكل الاقتصادي والمعيشي للناس، ليس في رمضان والعيد فقط، بل بشكل عام، قد يكون اهمها في تغيير النهج الاقتصادي من نهج قائم على الضرائب والرسوم دون الالتفات لما يخلفه ذلك من اعباء واحتقانات شعبية وتردي اقتصادي يضرب جميع القطاعات الاقتصادية في البلد إلى نهج اقتصادي قائم على الإنتاج.. الصناعي والزراعي وتعظيم عوائد السياحة والتقنين في الانفاق العام وغيرها من حلول ومقترحات لا مكان لها هنا.

لذا سنبقى في أزمة الأوضاع المعيشية والكلف الاقتصادية لشهر رمضان المبارك، فليس فقط مهما الرقابة على الاسواق وضبطها، بل المهم أولا الإسهام رسميا في خفض الأسعار او منع رفعها عبر تقديم حزمة إعفاءات ضريبية لمواد اساسية وأغذية كالارز والسكر والزيوت والدجاج واللحوم وغيرها، حتى لو كانت هذه الاعفاءات الضريبية مؤقتة لتجاوز رمضان واعبائه المالية على الأسر والشرائح الفقيرة والمتوسطة، فبذلك نخفف من الاعباء المالية على الناس ونحد من ارتفاع الاسعار عليهم من جهة، ومن جهة اخرى نحرك السوق والحركة التجارية فيه وهو امر ترتد فوائده على الخزينة ومداخيل الحكومة.

التفكير خارج الصندوق في التعامل مع مشكلة الاعباء المعيشية والمالية لشهر رمضان المبارك امر مطلوب وليس مستحيلا، لكنه يحتاج لارادة سياسية وفهما حقيقيا للمشكلة.

ولا ننسى طبعا هنا، أن على الناس والمجتمع ان يغيروا من الكثير من العادات ومحاولة التكيف مع الاوضاع الصعبة لاسرهم، فالكثير من الانفاق في الشهر الكريم يدخل في باب التزيد والتبذير الذي كان يمكن ان يفهم في ظروف سابقة كانت افضل وأرحب ماليا ومعيشيا للناس، لكن اليوم فثمة اعباء تقصم الظهور وتحتاج قدر الإمكان إلى إعادة تقدير وضبط.

وكل عام وانتم بالف خير.. ورمضان كريم.