شريط الأخبار
رسائل امريكية متناقضة لايران: استعداد ضخم للعدوان.. وترامب يتحدث عن مفاوضات محتملة الأردن ومصر يرحبان بتشكيل لجنة غزة ويحذرات من خطورة إجراءات إسرائيل أسعار الذهب تسجل أسعارًا قياسية جديدة .. وغرام 21 يتخطى 103 دنانير 1.4 مليار دينار إجمالي النفقات الرأسمالية في 2025 عبد الحي: الاضطراب والفوضى واللاسلطوية سترافق عالمنا لأجيال طويلة البيئة: توزيع 400 حاوية بلاستيكية في المحافظات لحكومة تدعو للاستفادة من خصومات وإعفاءات ضريبة الأبنية والأراضي القبض على شخصين سلبا مبلغا ماليا من اخر منخفض جوي يؤثر على المملكة الاربعاء وتوقع امطار غزيرة ضبط حفارة آبار مخالفة وخطوط لتعبئة صهاريج مياه احتفالا بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني الرابع والستين البريد الأردني يصدر بطاقة بريدية تذكارية توقيف مندوب شركة بتهمة التورط بفساد مع موظف تربية ترامب يمتدح حماس لإعادتها جثة الاسرائيلي الاخير ويؤكد: بات من الضروري الآن نزع سلاحها العمل الإسلامي": اسم الحزب ينسجم مع القانون والدستور الجيش: إجلاء دفعة جديدة من أطفال غزة المرضى للعلاج في الأردن التحول الجذري في العقيدة الأمريكية: من شرطي العالم إلى إعادة التموضع حتى لا نكون وجبة على مائدة مجلس ترامب الاستعماري انتشال اخر جثة اسرائيلي من غزة.. فهل يفتح معبر رفح الملك يزور القيادة العامة للقوات المسلحة في جرائم التعاطي .. التستر يجلب الأسوأ

المطلوب تجاه تعديل قانون الجرائم الالكترونية

المطلوب تجاه تعديل قانون الجرائم الالكترونية


تقدمت الحكومة بمشروع تعديل لقانون الجرائم الالكترونية الى مجلس النواب بصفة الاستعجال في دورته الاستثنائية التي تبدأ الاحد وعليها مجموعة مشاريع قوانين مهمة اخرى.

ولم يعد خافيا ان تركيز التعديلات على قانون الجرائم الالكترونية هو على النشر والتعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي، من فيسبوك وتوتير وتيك توك وغيرها، هذه المواقع التي غزت العالم كله وباتت منبرا مفتوحا للجميع للنشر والتعبير عن الاراء والمواقف والتعليق، فضلا عن امتلاء هذا الفضاء الالكتروني الافتراضي بالكثير من الاخبار والفيديوهات والصور المزيفة والمفبركة والمضللة وغيرها.

ورغم وجود مؤيدين للحكومة في توجهها لتشديد الرقابة على ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الراي العام بغالبه وربما الكثير من النخب ايضا تبدو قلقة ومتحفظة وتخشى ان تمس هذه التعديلات حرية الراي والنقد المقبول ونشطاء سياسيين. وربما جاء هذا القلق استنادا الى تجارب حكومية تشريعية سابقة، اسست للتضييق على حرية الراي والنقد السياسي وعلى وسائل الاعلام الالكترونية.

قد لا يختلف اثنان، ليس في الاردن فقط بل في العالم كله، على ان لوسائل التواصل الاجتماعي رغم ايجابياتها الكثيرة وضرورتها واحتلالها حيزا مهما في حياة البشر، العديد من السلبيات، وتستغل فيها مساحات الحرية المفتوحة لارتكاب مخالفات واحيانا جرائم الكترونية عديدة، منها التحقير واغتيال الشخصيات واشاعة خطابات الكراهية والحض على العنف، واختلاق الاكاذيب والتضليل لغايات معينة، ناهيك عن استغلالها في جرائم الابتزاز والاحتيال والنصب، وهي سلبيات بات يعاني منها العالم كله.

ومن المعلوم ان ثمة عدة قوانين اردنية تنظم التقاضي والتجريم في قضايا النشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، منها قانون العقوبات وقانون الجرائم الالكترونية وغيرها، لكن التركيز رسميا عادة يتم على قانون الجرائم الالكترونية لانه يغطي جرائم وجنح مستحدثة لا مكان لاستخدامها سوى مواقع التواصل، الحديثة نسبيا.

وبعيدا عن الجدل الواسع والرفض من ناحية المبدأ للاعتراض او القبول لوضع تشريع معدل للجرائم الالكترونية، فإن الثابت ان ثمة مجالات ومساحات من الجرائم التي تنفذ عبر وسائل التواصل قد تحتاج لتغطيتها تشريعيا وسد بعض الثغرات التي لا توفرها القوانين الحالية لمنع استغلال الناس والتعرض لحياتهم شخصيا واعراضهم او ارتكاب جرائم النصب والابتزاز، واشاعة الكراهية والتحريض على العنف.

لكن المحذور هنا ان تستغل الحكومة مثل هذا التعديل في وضع تقييدات على حرية الراي والتعبير السياسي المنسجم مع الدستور الاردني، او تسعى الحكومة لمحاولة قمع الاصوات التي تنتقدها سياسيا وعلى ادائها وهو امر اباحه الدستور واعتبره حقا للاردنيين لا يجوز المساس به.

ننتظر من مجلس النواب صاحب الولاية في اقرار التعديلات او رفضها او تعديلها ان يتوقف مليا عند مشروع القانون وان يجوده ليغطي كل ما يتعرض لحياة الناس الشخصية وللمجتمع وسلمه واستقراره، وفي ذات الوقت ان يحرص على صون حق النقد وحرية الراي والتعبير تحت سقف الدستور الاردني وبما لا يخالف نصوصه الواضحة في هذا المجال.

ملاحظة أخيرة، يمكن هنا الاشارة الى دراسات واحصاءات عديدة بينت ان أغلب القضايا التي رفعها مسؤولون والحكومة على صحفيين واعلاميين امام القضاء الاردني العادل خلال العقود الثلاثة الماضية كان يردها القضاء ويحكم بعدم مسؤولية الصحفيين، فيما لوحظ ادانة القضاء في اغلب القضايا التي كان يرفعها مواطنون واشخاص عاديون، ويبدو الامر هنا مفهوما، فالمسؤول والحكومات معرضة للنقد حتى لو اشتد النقد، فيما لا يتساهل القضاء مع حق الناس العاديين بالخصوصية وحمايتهم من التعرض لحياتهم الشخصية.

 

نعتقد ان هذه المعلومة يجب ان تشكل قاعدة اساسية عند النظر في تعديلات قانون الجرائم الالكترونية.