شريط الأخبار
رئيس الوزراء: سنصل للمجرمين الخوارج اينما كانوا في حضرة الحُزن والألم.. الأردنيون يظهرون أجمل ما فيهم ليعلو الوطن.. إطلاق اسماء شهداء كنيسة حمود على شوارع في مختلف البلديات ولي العهد من بيت عزاء الشهداء: الهجوم الإرهابي هو اعتداء على الأردن والأردنيين الملكة رانيا تقدم واجب العزاء بشهداء حمود في الكرك نقابة المحامين تنفذ توقف عن الترافع امام محاكم المملكة غدا تضامنا مع أهالي الشهداء والجرحى وزارة البيئة تنفذ وقفة تضامنية مع أسر شهداء ومصابي حادثة الكرك الملك يتلقى اتصالا هاتفيا من الرئيس اللبناني مجزرة ارهابية تتكرر جنوبا يتكرر معها غضبنا غرفتا صناعة الأردن وعمان ينظمان وقفة تضامنية مع أسر شهداء الوطن ومصابي الكرك زمجرنا!! وماذا بعد؟ ترامب إذ يصفع أكثرية الإسرائيليين: نتنياهو أو لا أحد واشنطن بوست: لماذا تفشل استراتيجية الضغط الأمريكية في إجبار إيران على التراجع؟ طارق سامي خوري: دم الشهيد هو حبر التاريخ الاف الأردنيين يشيعون شهداء الكنيسة بمراسم عسكرية في حمود الكرك رئيس الوزراء يؤكد ان محاربة التطرُّف والفكر التكفيري معركة وعي وفكر الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة روسيا تعلن استهداف سفينة شحن ومراكز لوجستية أوكرانية خلال الليل مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي .. رسالة ثقة بالمملكة والاقتصاد الوطني سفارة الإمارات في عمان تنكس علمها تضامناً مع الأردن

المطلوب تجاه تعديل قانون الجرائم الالكترونية

المطلوب تجاه تعديل قانون الجرائم الالكترونية


تقدمت الحكومة بمشروع تعديل لقانون الجرائم الالكترونية الى مجلس النواب بصفة الاستعجال في دورته الاستثنائية التي تبدأ الاحد وعليها مجموعة مشاريع قوانين مهمة اخرى.

ولم يعد خافيا ان تركيز التعديلات على قانون الجرائم الالكترونية هو على النشر والتعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي، من فيسبوك وتوتير وتيك توك وغيرها، هذه المواقع التي غزت العالم كله وباتت منبرا مفتوحا للجميع للنشر والتعبير عن الاراء والمواقف والتعليق، فضلا عن امتلاء هذا الفضاء الالكتروني الافتراضي بالكثير من الاخبار والفيديوهات والصور المزيفة والمفبركة والمضللة وغيرها.

ورغم وجود مؤيدين للحكومة في توجهها لتشديد الرقابة على ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الراي العام بغالبه وربما الكثير من النخب ايضا تبدو قلقة ومتحفظة وتخشى ان تمس هذه التعديلات حرية الراي والنقد المقبول ونشطاء سياسيين. وربما جاء هذا القلق استنادا الى تجارب حكومية تشريعية سابقة، اسست للتضييق على حرية الراي والنقد السياسي وعلى وسائل الاعلام الالكترونية.

قد لا يختلف اثنان، ليس في الاردن فقط بل في العالم كله، على ان لوسائل التواصل الاجتماعي رغم ايجابياتها الكثيرة وضرورتها واحتلالها حيزا مهما في حياة البشر، العديد من السلبيات، وتستغل فيها مساحات الحرية المفتوحة لارتكاب مخالفات واحيانا جرائم الكترونية عديدة، منها التحقير واغتيال الشخصيات واشاعة خطابات الكراهية والحض على العنف، واختلاق الاكاذيب والتضليل لغايات معينة، ناهيك عن استغلالها في جرائم الابتزاز والاحتيال والنصب، وهي سلبيات بات يعاني منها العالم كله.

ومن المعلوم ان ثمة عدة قوانين اردنية تنظم التقاضي والتجريم في قضايا النشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، منها قانون العقوبات وقانون الجرائم الالكترونية وغيرها، لكن التركيز رسميا عادة يتم على قانون الجرائم الالكترونية لانه يغطي جرائم وجنح مستحدثة لا مكان لاستخدامها سوى مواقع التواصل، الحديثة نسبيا.

وبعيدا عن الجدل الواسع والرفض من ناحية المبدأ للاعتراض او القبول لوضع تشريع معدل للجرائم الالكترونية، فإن الثابت ان ثمة مجالات ومساحات من الجرائم التي تنفذ عبر وسائل التواصل قد تحتاج لتغطيتها تشريعيا وسد بعض الثغرات التي لا توفرها القوانين الحالية لمنع استغلال الناس والتعرض لحياتهم شخصيا واعراضهم او ارتكاب جرائم النصب والابتزاز، واشاعة الكراهية والتحريض على العنف.

لكن المحذور هنا ان تستغل الحكومة مثل هذا التعديل في وضع تقييدات على حرية الراي والتعبير السياسي المنسجم مع الدستور الاردني، او تسعى الحكومة لمحاولة قمع الاصوات التي تنتقدها سياسيا وعلى ادائها وهو امر اباحه الدستور واعتبره حقا للاردنيين لا يجوز المساس به.

ننتظر من مجلس النواب صاحب الولاية في اقرار التعديلات او رفضها او تعديلها ان يتوقف مليا عند مشروع القانون وان يجوده ليغطي كل ما يتعرض لحياة الناس الشخصية وللمجتمع وسلمه واستقراره، وفي ذات الوقت ان يحرص على صون حق النقد وحرية الراي والتعبير تحت سقف الدستور الاردني وبما لا يخالف نصوصه الواضحة في هذا المجال.

ملاحظة أخيرة، يمكن هنا الاشارة الى دراسات واحصاءات عديدة بينت ان أغلب القضايا التي رفعها مسؤولون والحكومة على صحفيين واعلاميين امام القضاء الاردني العادل خلال العقود الثلاثة الماضية كان يردها القضاء ويحكم بعدم مسؤولية الصحفيين، فيما لوحظ ادانة القضاء في اغلب القضايا التي كان يرفعها مواطنون واشخاص عاديون، ويبدو الامر هنا مفهوما، فالمسؤول والحكومات معرضة للنقد حتى لو اشتد النقد، فيما لا يتساهل القضاء مع حق الناس العاديين بالخصوصية وحمايتهم من التعرض لحياتهم الشخصية.

 

نعتقد ان هذه المعلومة يجب ان تشكل قاعدة اساسية عند النظر في تعديلات قانون الجرائم الالكترونية.