شريط الأخبار
وزير الصحة: انخفاض أعداد مراجعي طواريء البشير 15% بعد "الشفتات" المسائية للمراكز اصطدام وحريق صهريج محروقات و3 شاحنات على طريق الصحراوي وصول الدفعة الـ26 من أطفال غزة المرضى إلى الأردن لتلقي العلاج بوتين يستقبل عراقجي ويؤكد: روسيا ستفعل كل ما يلزم لمصلحة إيران عيد ميلاد الأميرة رجوة الحسين يصادف الثلاثاء الملك يبحث مع ترامب مجمل التطورات في المنطقة 6 دنانير زيادة متوقعة على رواتب تقاعد الضمان لغير المبكر العثور على رضيع داخل "حاوية نفايات" في الكرك البدور: "بعد نجاحها في البشير": دوام مسائي لـ 5 مراكز صحية ابتداءً من 2 أيار في الزرقاء الهيئة العامة " لـ الدستور" تعقد اجتماعها العادي وتصادق على التقرير المالي والاداري حظر النشر بقضية قتل أب لأبنائه الثلاثة في الكرك أصحاب صيدليات يطالبون بمنع مستشفيات خاصة من صرف الأدوية للمرضى غير المقيمين سلاح حزب الله المرعب: مسيّرات محصّنة ضد التشويش وأنظمة الدفاع مصادر: الحكومة لا تريد دورة استثنائية للنواب رغم رغبة المجلس وزير خارجية ايران يجري محادثات مع بوتين اليوم وسط تعثر المفاوضات مع امريكا اموال الضمان والشراكة الأردنية العُمانية: التعاون مطلوب… لكن الاستثمار لا يبدأ قبل الدراسة والعناية الواجبة ايران ترد على العرض الامريكي بمقترح فتح هرمز وإنهاء الحرب مع تأجيل الملف النووي عطلة عيد الاستقلال في 25 أيار وعطلة عيد الأضحى من 26 – 30 أيار الحاج توفيق يؤكد ضرورة وجود علاقة تكاملية بين الأردن وسوريا بالأمن الغذائي التنمية الاجتماعية: منح 1298 رخصة لمزاولة مهنة العمل الاجتماعي

قراءة أولية بقرار "العدل الدولية" بإجراءات مؤقتة ضد الكيان

قراءة أولية بقرار العدل الدولية بإجراءات مؤقتة ضد الكيان


  الباحث زياد بحيص 

أصدرت محكمة العدل الدولية اليوم قراراً من ستة بنود: إلزام "إسرائيل" باتخاذ كافة التدابير لوقف قتل الفلسطينيين، منع إيقاع ضرر جسدي أو عقلي جسيم بحقهم، وقف أي إجراءات محسوبة للتسبب بفنائهم أو فناء جزء منهم (التصويت: 15 مقابل 2)، وإلزام الجيش "الإسرائيلي" بنفس البنود السابقة وبشكل فوري (15-2)، منع تحريض المسؤولين "الإسرائيليين" على الإبادة الجماعية ومعاقبة المحرضين (16-1)، توفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة (16-1)، امتناع "إسرائيل" عن تدمير أي أدلة على ارتكابها الإبادة الجماعية (15-2)، تقديم تقرير خلال شهر حول تطبيق الإجراءات الواردة في قرار المحكمة (15-2).

 

وفيما يلي قراءة أولية في القرار:

 

أولاً: القرار افتتح باجتزاء للصراع باعتباره يبدأ من السابع من أكتوبر فقط دون النظر للاحتلال كأساس، ومن مطالبة المـقاومة بالإفراج الفوري عن الأسرى الصهاينة لديها واعتبارهم رهائن، وهو لا يغادر في الإطار العام طغيان الرواية الاستعمارية للصراع.

 

ثانياً: من حيث المبدأ يشكل القرار تقويضاً عميقاً لشرعية الكيان الصهيوني الوجودية، باعتباره "وطناً قومياً" لمجموعة تعرضت لإبادة جماعية، فها هو هذا الكيان بذاته تتخذ بحقه إجراءات احترازية ضد ارتكابه الإبادة الجماعية، وهذا لا بد من البناء عليه وتعزيزه في جهد شعبي عالمي لنزع المشروعية عن الصهيونية كأيديولوجيا استعمارية إحلالية.

 

ثالثاً: القرار ينص ضمناً على وقف إطلاق النار لكنه يتجنب الإشارة له بمصطلح سياسي صريح كما طلبت جنوب إفريقيا، فالامتناع عن قتل أي فلسطيني والامتناع عن التسبب بأي أذى جسدي أو نفسي وإلزام الجيش "الإسرائيلي" بذلك مع طلب التوفير الفوري للخدمات الأساسية والمساعدات يعني الأمر بوقف إطلاق نار فوري بما يشمل كسر الحصار، وهذا التفسير الذي ينبغي تبنيه من المـقـاومة وعربياً وإسلامياً، لأن عدم النص على وقف إطلاق النار يهدف إلى ترك باب التفسيرات المتناقضة مفتوحاً.

 

رابعاً: رفضت المحكمة الموقف "الإسرائيلي" الذي طلب رفض القضية وإلغاءها من السجل العام، ودفَع بعدم اختصاص المحكمة، وبالمقابل استجاب قرارها لستة من أصل تسعة إجراءات احترازية مؤقتة طلبتها جنوب إفريقيا في الفقرة 144 من مطالعتها القانونية.

 

خامساً: القرار صدر بشكل أقرب إلى الإجماع بواقع 15مقابل 2 أو 16 مقابل 1 ما يعني أن هناك إجماعاً دولياً على وجود نية الإبادة لدى "إسرائيل" في حربها على غزة.

 

سادساً: القاضية الأمريكية والقاضي الفرنسي والقاضي الألماني صوتوا مع القرار بخلاف الموقف المعلن لدولهم، وهذا مؤشر قد يشكل رسالة من تلك الدول على عدم استعدادها للمخاطرة بتقويض النظام الدولي الذي أقامته لاستدامة نفوذها؛ وإن كانت الولايات المتحدة ستناور على تفسير القرار بوصفه لا يدعو صراحة لوقف الحرب.

 

سابعاً: القاضي "الإسرائيلي" المعين لهذه القضية أهارون باراك خالف الموقف القانوني لحكومته والذي يرفض اختصاص المحكمة في هذه القضية من الأساس، وأنها تخاطر بتقويض مشروعية "إسرائيل" حين تعرضها لإجراءات احترازية مؤقتة بناء على اتفاقية منع الإبادة الجماعية، والتي تراها أنها وجدت لحماية اليهود أنفسهم؛ فقد صوت القاضي باراك مع القرار في بندَي منع التحريض وتوفير الخدمات الأساسية والمساعدات، أي أنه منح المشروعية لاختصاص المحكمة وفق اتفاقية الإبادة الجماعية في المبدأ.

 

ثامناً: القاضية التي صوتت ضد كل بنود القرار هي القاضية الأوغندية جوليا سابوتندي بما في ذلك البندين اللذين أيدهما القاضي "الإسرائيلي"، وهو ما يذكرنا بمحاججة هرتزل في المؤتمر الصهيوني السادس عام 1903 حينما تبنى قبول الاستيطان في أوغندا كمقدمة لفلسطين باعتبار أوغندا ستكون المستعمرة وفلسطين ستكون "الدولة الأصلية".