شريط الأخبار
الخضير يشرف ميدانيا على تنظيم دخول زوار المسرح الجنوبي الرواشدة يفتتح فعاليات مهرجان المونودراما المسرحي الرابع ضمن مهرجان جرش مجلة الشؤون الخارجية: إيران والقواعد الجديدة للقوة العالمية نحو اعادة بناء منظومة الحكم المحلي في الأردن وهم الهيمنة الغربية.. المحاولة الأخيرة للوكيل الاستعماري!!! وهم الهيمنة الغربية.. المحاولة الأخيرة للوكيل الاستعماري!!! اتحاد العمال يرحب بتوجه "الضمان" لشمول العاملين في المهن الحرة بمظلته الضمان يستعد لشمول أصحاب المهن والحرف الحرة والعاملين على تطبيقات النقل الذكي وفاة أم وثلاثة من أطفالها وإصابة شخصين بحادث تدهور في جرف الدراويش الحاج توفيق: عمق العلاقات الأردنية السعودية يؤهل للانتقال نحو التكامل الاقتصادي النواب يقر "تنظيم العمل المهني".. والف دينار غرامة الحرفيين المخالفين النائب الحوامدة: 2194 فرصة عمل لأبناء جرش في المهرجان بدورته الحالية مطالبة نيابية بتعزية الكونغرس الأمريكي تثير غضبا تحت القبة الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة سلطان الطرب يتربع على قلوب جماهيره بليلة طربية على المسرح الجنوبي بجرش أمسية غنائية أردنية تستحضر إرث الطرب في مهرجان جرش طقس صيفي معتدل الحرارة في أغلب المناطق اليوم إيران تعلن إحراز تقدم بمحادثاتها مع عُمان بشأن هرمز رئيس الوزراء يفتتح محطتين للغاز الطبيعي في العقبة تجارة الأردن والغرفة العربية البريطانية تبحثان برنامج عمل مشترك

قراءة أولية بقرار "العدل الدولية" بإجراءات مؤقتة ضد الكيان

قراءة أولية بقرار العدل الدولية بإجراءات مؤقتة ضد الكيان


  الباحث زياد بحيص 

أصدرت محكمة العدل الدولية اليوم قراراً من ستة بنود: إلزام "إسرائيل" باتخاذ كافة التدابير لوقف قتل الفلسطينيين، منع إيقاع ضرر جسدي أو عقلي جسيم بحقهم، وقف أي إجراءات محسوبة للتسبب بفنائهم أو فناء جزء منهم (التصويت: 15 مقابل 2)، وإلزام الجيش "الإسرائيلي" بنفس البنود السابقة وبشكل فوري (15-2)، منع تحريض المسؤولين "الإسرائيليين" على الإبادة الجماعية ومعاقبة المحرضين (16-1)، توفير الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة (16-1)، امتناع "إسرائيل" عن تدمير أي أدلة على ارتكابها الإبادة الجماعية (15-2)، تقديم تقرير خلال شهر حول تطبيق الإجراءات الواردة في قرار المحكمة (15-2).

 

وفيما يلي قراءة أولية في القرار:

 

أولاً: القرار افتتح باجتزاء للصراع باعتباره يبدأ من السابع من أكتوبر فقط دون النظر للاحتلال كأساس، ومن مطالبة المـقاومة بالإفراج الفوري عن الأسرى الصهاينة لديها واعتبارهم رهائن، وهو لا يغادر في الإطار العام طغيان الرواية الاستعمارية للصراع.

 

ثانياً: من حيث المبدأ يشكل القرار تقويضاً عميقاً لشرعية الكيان الصهيوني الوجودية، باعتباره "وطناً قومياً" لمجموعة تعرضت لإبادة جماعية، فها هو هذا الكيان بذاته تتخذ بحقه إجراءات احترازية ضد ارتكابه الإبادة الجماعية، وهذا لا بد من البناء عليه وتعزيزه في جهد شعبي عالمي لنزع المشروعية عن الصهيونية كأيديولوجيا استعمارية إحلالية.

 

ثالثاً: القرار ينص ضمناً على وقف إطلاق النار لكنه يتجنب الإشارة له بمصطلح سياسي صريح كما طلبت جنوب إفريقيا، فالامتناع عن قتل أي فلسطيني والامتناع عن التسبب بأي أذى جسدي أو نفسي وإلزام الجيش "الإسرائيلي" بذلك مع طلب التوفير الفوري للخدمات الأساسية والمساعدات يعني الأمر بوقف إطلاق نار فوري بما يشمل كسر الحصار، وهذا التفسير الذي ينبغي تبنيه من المـقـاومة وعربياً وإسلامياً، لأن عدم النص على وقف إطلاق النار يهدف إلى ترك باب التفسيرات المتناقضة مفتوحاً.

 

رابعاً: رفضت المحكمة الموقف "الإسرائيلي" الذي طلب رفض القضية وإلغاءها من السجل العام، ودفَع بعدم اختصاص المحكمة، وبالمقابل استجاب قرارها لستة من أصل تسعة إجراءات احترازية مؤقتة طلبتها جنوب إفريقيا في الفقرة 144 من مطالعتها القانونية.

 

خامساً: القرار صدر بشكل أقرب إلى الإجماع بواقع 15مقابل 2 أو 16 مقابل 1 ما يعني أن هناك إجماعاً دولياً على وجود نية الإبادة لدى "إسرائيل" في حربها على غزة.

 

سادساً: القاضية الأمريكية والقاضي الفرنسي والقاضي الألماني صوتوا مع القرار بخلاف الموقف المعلن لدولهم، وهذا مؤشر قد يشكل رسالة من تلك الدول على عدم استعدادها للمخاطرة بتقويض النظام الدولي الذي أقامته لاستدامة نفوذها؛ وإن كانت الولايات المتحدة ستناور على تفسير القرار بوصفه لا يدعو صراحة لوقف الحرب.

 

سابعاً: القاضي "الإسرائيلي" المعين لهذه القضية أهارون باراك خالف الموقف القانوني لحكومته والذي يرفض اختصاص المحكمة في هذه القضية من الأساس، وأنها تخاطر بتقويض مشروعية "إسرائيل" حين تعرضها لإجراءات احترازية مؤقتة بناء على اتفاقية منع الإبادة الجماعية، والتي تراها أنها وجدت لحماية اليهود أنفسهم؛ فقد صوت القاضي باراك مع القرار في بندَي منع التحريض وتوفير الخدمات الأساسية والمساعدات، أي أنه منح المشروعية لاختصاص المحكمة وفق اتفاقية الإبادة الجماعية في المبدأ.

 

ثامناً: القاضية التي صوتت ضد كل بنود القرار هي القاضية الأوغندية جوليا سابوتندي بما في ذلك البندين اللذين أيدهما القاضي "الإسرائيلي"، وهو ما يذكرنا بمحاججة هرتزل في المؤتمر الصهيوني السادس عام 1903 حينما تبنى قبول الاستيطان في أوغندا كمقدمة لفلسطين باعتبار أوغندا ستكون المستعمرة وفلسطين ستكون "الدولة الأصلية".