شريط الأخبار
بالصور .. نائب الملك يتابع تمرينا أمنيا نفذته كتيبة حرس الحدود السادسة الملكية تحديد أماكن مخصصة للدعاية الإنتخابية وتوزيعها بشكل عادل بين المرشحين والقوائم توقيع اتفاقية بين البنك الأردني الكويتي ومؤسسة الحسين للسرطان الشونة الشمالية .. أفعى فلسطين تدخل طفلا الى العناية الحثيثة وحالته خطيرة وفاة طفلين بحريقي منزلين بعين الباشا “صول” تشارك في “جرش” 2024 وتغني لـ”غزة” العدوان : إصدار تعليمات لتنظيم وضبط عمل المزارع الخاصة قريباً الصفدي يبدأ زيارة إلى لوكسمبورغ لبحث الجهود المبذولة لوقف العدوان على غزة بالاسماء ... أمانة عمان تُنذر موظفين بالفصل بالاسماء ... مدعوون لإجراء المقابلات الشخصية في مؤسسات حكومية منتدى التواصل الحكومي يستضيف المدير العام لبنك تنمية المدن والقرى اليوم جثة مقطعة قرب جسر سلحوب ارتفاع التضخم في اسرائيل واقترابه من الحد الاعلى القبض على “قاتل متسلسل” قتل 42 امرأة في كينيا الزرقاء.. دعوات لتسريع تخصيص أرض لإيواء الكلاب الضالة "التربية" تشدد عقوبة غش التوجيهي الى الحرمان من 2 الى 4 دورات نائب الملك: ضرورة تطوير أنظمة استجابة للحوادث السيبرانية الطارئة الملك يؤكد مع رئيس الوزراء البريطاني ضرورة وقف الحرب بغزة فنان الحرب والثورة .. مارسيل خليفة على مسرح “جرش الـ 38” فايا يونان تكرر مشاركتها في مهرجان جرش للثقافة و الفنون

لا لوضع العصي في دواليب الأحزاب السياسية!

لا لوضع العصي في دواليب الأحزاب السياسية!


 

 

د. زهير ابو فارس

في الجدل الحاصل الساعة من قبل النخب السياسية والاجتماعية في بلادنا حول واقع ومستقبل الحياة السياسية والحزبية، وقدرتها على قيادة المشهد الراهن، والتاسيس لمرحلة قادمة ، سمتها الرئيسية حكومات برلمانية على اساس حزبي ، ولو في نسخها الأولية القابلة للتطوير التدريجي ، وفق رؤى ملكية عكستها مخرجات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية ، والتي تنسجم تماما مع ما يؤكده جلالة الملك في هذا المجال:" إننا نخطو اليوم أولى خطواتنا في مئوية الدولة الثانية ، ونريد أن يكون أول ما يسجله تاريخنا الوطني ، أنها بدأت بجهد وطني مخلص وحثيث نحو مزيد من التطوير والتقدم .." . وفي إطار هذه الرؤية الملكية يمكن طرح بعض الملاحظات:
اولا: ان الرؤية الملكية لبداية مرحلة المئوية الثانية هي في وضع حجر الأساس لمشروع وطني نهضوي-حداثي، قائم على المشاركة الشعبية الواسعة في اتخاذ القرارات التي تهم واقعهم ومستقبلهم. اي أن عملية البناء والتطوير للأردن الانموذج ستجري وفق مسيرة تحتاج إلى جهود مضنية وحثيثة من أبناء الأردن الأوفياء والمخلصين ، واستنهاض الهمم ، واستغلال الطاقات الهائلة الكامنة في مجتمعنا، الذي يتميز بالذكاء والإبداع والحيوية .

ثانيا: صحيح ان تجربة الحياة الحزبية الحديثة ، والتي انطلقت منذ استئناف الحياة الديموقراطية في نهاية ثمانينات القرن الماضي، وتطورها اللاحق خلال ربع القرن الماضي ، وما رافقها من تعديلات دستوريةجذرية في عهد المملكة الرابعة، لا تزال في بداية الطريق المليء بالحفر والمطبات، والمحفوف بمخاطر الانزلاق والتأخير ، خاصة إذا ما أخذنا بالاعتبار حجم التحديات السياسية والاجتماعية التي تحتاج إلى جهود مضنية لمواجهتها والتغلب على معيقاتها ، لترسيخ حالة الولاءات الوطنية كبديل للولاءات الفرعية الضيقة ، في الوعي والممارسة المجتمعية.. لكن الصحيح أيضا، هو أن الوصول إلى محطة الديموقراطية الراسخة والحياة السياسية الناضجة والفاعلة، يحتاج إلى المرور بكل هذه الصعوبات والمعيقات ، أسوة بالديموقراطيات الراسخة التي عانت الكثير ، وشهدت تجاربها النجاح والفشل قبل أن تصل إلى ما هي عليه من استقرار في انظمتها السياسية-الاجتماعيةثالثا: ان الانتخابات النيابية القادمة في بلادنا، والتي ستكون المحطة الهامة الأولى على طريق المشاركة الحزبية الفاعلة في التحديث السياسي وارتباطه المباشر بالاصلاحات الاقتصادية والاجتماعية والإدارية، ستمثل تجربة أولى في مسار المشروع الوطني الأردني ، والتي ستخضع، حتما ، للتحليل والتقييم ، واستخلاص العبر ،بهدف التطوير ، من خلال تعزيز الإيجابيات وتجاوز السلبيات. وهنا ، علينا أن لا نستبق الأحداث بالحكم على التجربة قبل استكمالها، لا من حيث النقد والتشكيك ، ووضع العصي في الدواليب ، ولا في رفع منسوب التوقعات لتجربة وليدة لحالة حزبية تحتاج إلى الرعاية والأخذ باليد عند كل عثرة او كبوة .

وأخيرا، فإن الوطنية الصادقة للنخب الاجتماعية والطبقة السياسية في بلادنا، تستدعي الايجابية في نظرتها إلى مسيرتنا السياسية ، والمساعدة، بالفكر والممارسة، في دعم التجربة لتعزيز الإنجاز، وصولا الى الهدف المنشود في ترسيخ الانموذج الأردني في الإصلاح السياسي المتدرج، الذي ياخذ بالاعتبار الظروف والخصوصيات السياسية والاجتماعية لمجتمعنا في المرحلة الراهنة،وبخاصة ما يتعلق بالشباب الذين يعقد الرهان عليهم في التغيير القادم، في بناء دولة الكفاية والتقدم والازدهار .