شريط الأخبار
شركة الزرقاء للتعليم والاستثمار تعقد اجتماع الهيئة العامة العادي لعام 2025 4 كتل نيابية تطلب الاستعانة بخبير اكتواري لمقارنة أرقام الضمان الاجتماعي الحكومة تتسلم تعديلات "اللجنة النيابية" للضمان.. والبكار: سنستعين بفريق خبراء محايد لدراسة المقترحات الملك: تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية والتعاون الأمني الأردني السوري "الطاقة" و"المهندسين" تطلقان الحملة الوطنية لترشيد الطاقة قيمتها مليون دولار .. لوحة لبيكاسو ستباع مقابل 116 دولارا 10.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان مركز أورنج الرقمي للريادة يطلق معسكر "من الفكرة إلى التطبيق" لتمكين المبتكرين الشباب برونزيتان لمنتخب الكراتيه في الدوري العالمي بالصين بنك القاهرة عمّان ينظّم حملة للتبرع بالدم لموظفيه دعمًا للجهود الوطنية جامعة البترا تطلق بوابة إلكترونية لربط ثلاثين ألف خريج بسوق العمل 406 ملايين دينار صادرات تجارة عمان بالربع الأول للعام الحالي سامسونج إلكترونيكس المشرق العربي تفتتح معرضاً تفاعلياً في جامعة عمان الأهلية في إطار تجديد الشراكة بين الطرفين القاضي يهنئ المسيحيين بعيد الفصح ويؤكد وحدة الأردنيين تحت القيادة الهاشمية الكنائس المسيحية في الأردن تحتفل بعيد الفصح بنك صفوة الإسلامي يفتتح فرعه في إربد سيتي سنتر بموقعه الجديد داخل المول بالصور ....عمّان الأهلية تنظم مؤتمر IEEE الأردن بمشاركة نخبة من الباحثين والخبراء إصابة فتى بجروح بالغة إثر سقوطه داخل فندق مهجور في عمّان بيان صادر عن جمعية تجمع أبناء القويسمة تأييد مطلق لمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم الحباشنة يهدي الملك أول نسخة من كتابه «من ذاكرة القلم»

مع اقتراب الانتخابات الأميركية: الواقع في الساحة الأميركية والدور المطلوب فلسطينياً وعربياً وإسلامياً؟ (5-5)

مع اقتراب الانتخابات الأميركية: الواقع في الساحة الأميركية والدور المطلوب فلسطينياً وعربياً وإسلامياً؟ (55)

الدكتور اسعد عبد الرحمن

لا ننكر براعة الــ«إيباك» وأخواتها وقدرتها الهائلة في جمع الأموال وصرفها لدعم «إسرائيل»، لكننا نظن ان هذا «اللوبي» الاخطبوطي يمر بـ«أزمة هوية»، وأن حياته أصبحت معقدة، خاصة بعد كل هذه التحولات اللافتة التي تحدث في النظام السياسي والمجتمع الأميركي، وبعد إطلاق ائتلاف من جماعات المصالح التقدمية مبادرة تسمى «ارفض أيباك».

 

وفقا للاستطلاعات- ورغم التأثير الأكبر لـ «اللوبي الصهيوني» في الانتخابات الأميركية - إلاّ أن هناك حسابات تقول إنّ أصوات الاميركيين العرب هذه المرّة - إضافة الى أقليات أخرى، قد يكون لها تأثير في «الولايات المتأرجحة» والتي توصف بولايات «ساحة المعركة»،.

 

وبعد، دعونا نتساءل عن الأسباب التي تجعل نخبة الولايات المتحدة السياسية تتغاضى عن مصالحها الحيوية في الشرق الأوسط من أجل دعم إسرائيل دعما مطلقا؟ وحقا، فإن هذه الإجابة لا تقف عند الأبعاد الكامنة في العلاقة الدينية الوثيقة التي جمعت بين الحركة المسيحية الصهيونية (إقرأ: المتمسيحون المتصهينون) بالصهيونية، وإنما تجمعها أيضا التقاء المصالح السياسية والاستراتيجية والاقتصادية والتاريخية وهي أمور لا يمكن التغاضي عنها.

 

وكما شهدت السنوات الأخيرة تراجعًا فى شعبية إسرائيل، وخاصة منذ بداية العدوان الإسرائيلى على «قطاع غزة» فى أكتوبر 2023، استقطبت القضية الفلسطينية مزيد التعاطف داخل قطاعات صاعدة فى الحزب الديمقراطى، مثل: الشباب، والقوى التقدمية، والأقليات العرقية، وحتى داخل الحزب الجمهوري، وارتفاع وتيرة الأصوات المتزايدة المنادية بفك الاشتباك الأميركي مع إسرائيل والصراع العربي الإسرائيلي، وتقليص الدور الأميركي فى الشرق الأوسط، وإعطاء الأولوية للقضايا الداخلية والمصالح الوطنية، مع تفضيل شريحة مهمة من الناخبين المستقلين أصلا لسياسة خارجية انعزالية وموقف أميركي محايد فى الصراع العربي الإسرائيلي. ولقد أدت الأحداث إلى تأسيس تحالف واسع بين عديد القوى الرافضة للدعم الأميركي للعدوان الإسرائيلي على «قطاع غزة»، والمطالبة بوقف كامل لإطلاق النار، وإيجاد حل عادل للقضية الفلسطينية، ومقاطعة الشركات المتعاونة مع إسرائيل...إلخ. يضاف إلى ذلك نجاح الحركة الطلابية في الجامعات الأميركية الآني والنسبي (وبالذات جامعات النخبة التي تحكم وتخرج الطبقة الحاكمة في الولايات المتحدة والجيل القادم من القادة) والتي مثلت ثورة غير مسبوقة في عالم الصراع الفلسطيني/ الإسرائيلي، وسيكون لها ما بعدها، بعد اكتشاف «الوجه الحقيقي البشع» لاسرائيل وما تم من سلب قديم/ جديد للحقوق الاساسية للشعب الفلسطيني.

 

لقد إحتاج التحول في الرأي العام من الكمي إلى النوعي إلى صاعق مفجر، جاء على شكل حرب الإبادة والفظاعات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة أساساً (والضفة الغربية والقدس أيضاً) فتفجرت المسألة، الأمر الذي ساهم فى إحداث تحول نوعى فى الجدل السياسى والمجتمعى الأمريكى حول القضية الفلسطينية، إذ لأول مرة تصبح مسألة دعم إسرائيل قضية خلافية بين القوى السياسية فى المجتمع الأميركي. ومن المتوقع ان يكون لهذه التطورات تأثير فى السياسات الخارجية الأميركية على المديين المتوسط والبعيد، خاصة مع خروج الأجيال الأكبر سنا والأكثر ولاء لإسرائيل من المجال السياسي، وصعود الأجيال الأصغر إلى المواقع القيادية.

 

المطلوب بعد هذا الانفضاح العالمي هو استثماره بطريقة تضمن ديمومته والبناء عليه منذ اللحظة وصولا لمأسسته، وهذه تكاد تكون الطريقة الوحيدة التي من شانها تكريس وتعزيز وترسيخ الصورة القبيحة للكيان الصهيوني، وبالتالي الانتصار للحقيقة الفلسطينية على الرواية الاسرائيلية، بعد أن أصبحت هذه الحقيقة ولأول مرة تناطح وتفكك السردية الإسرائيلية التي طالما هيمنت على المجتمع الأميركي منذ تأسيس الدولة الصهيونية. وعملية الاستثمار لكل ذلك الانفضاح مسؤولية فلسطينية في الأساس، لا تأتي ولا تؤتي أكلها إلا بدعم ضروري من المنظومتين العربية والاسلامية وجميع القوى الرسمية والشعبية العالمية الشاهدة على ذلك الانفضاح. وغني عن الذكر ان”عملية الاستثمار» المنوه عنها تحتاج، أولاَ واخيراً، الى انهاء حالة الانقسام الفلسطيني، بوحدة وطنية فلسطينية، تقوم على قاعدة من النضال السياسي والدبلوماسي «الناعم»، بالتوازي مع مختلف انواع المقاومات «غير الناعمة» (اقرأ: الكفاح المسلح) التي لطالما استخدمتها حركات التحرر الوطني في معاركها ضد الاحتلال والاستعمار والاضطهاد بمختلف اشكاله.. وبالتأكيد وفق ما اقرته القوانين والشرائع الدولية.

 

وكما تلعب الصهيونية المسيحية دورًا حيويًا في توجيه السياسة الغربية عموما والأميركية خصوصا نحو دعم إسرائيل بشكل غير محدود، ونصرتها ظالمة أو ظالمة!؛ ليس هناك بد من إيجاد وتقوية لوبي فلسطيني/عربي/إسلامي (بالتعاون مع الشرفاء الأمريكيين) في الولايات المتحدة الأميركية لإزالة الآثار السلبية التي خلقها اللوبي الصهيوني الأميركي –وما أكثرها- في غير صالح قضايا العرب وفي مقدمتها القضية الفلسطينية. (أيضاً، راجع مقالتي بعنوان «تلاشي «الهزبرة» الصهيونية وانكشاف «الزعبرة» الإسرائيلية»، المنشورة في صحيفة الرأي الأردنية وعديد المواقع بدءاً من الخميس 4/7/2024).

 

ويبقى السؤال الأزلي: متى نؤسس ونمؤسس «لجنة» عربية تواجه «لجنة» الــ «ايباك» وأخواتها، خاصة بعد استحواذ القضية الفلسطينية على المزيد من مساحات التأييد في الرأي العام الأميركي، لا بل والعالمي أيضا؟ ــ الراي