شريط الأخبار
بحث رئيس لجنة بلدية جرش الكبرى محمد بني ياسين، مع وفد من الاتحاد الأوروبي، ضم الخبراء الإسباني فرانشيسكو دومينز، والبرتغالية فينيلينا فاربرفا، والمصري ميسرة فؤاد، والأردني منجد الشريف، بحضور مديرة النفايات الصلبة في وزارة الإدارة المحلية المهندسة فرح داوود، وعدد من مدراء الدوائر المعنية في بلدية جرش، ملف إدارة النفايات الصلبة في البلدية، والتحديات التشغيلية والبيئية وسبل تطوير منظومة العمل ورفع كفاءتها. وأكد بني ياسين، أن ملف النفايات الصلبة في بلدية جرش يواجه تحديات متراكمة ومتشعبة، في ظل اتساع الرقعة الجغرافية للبلدية وتزايد الكثافة السكانية، وتنامي الضغط الخدمي الناتج عن البعد السياحي والزراعي للمدينة، ما يفرض واقعاً يتطلب تعزيز الإمكانات ورفع الجاهزية التشغيلية. وقال إن أبرز التحديات تتمثل في نقص الكوادر العمالية والآليات والمعدات، إلى جانب تقادم الآليات المتواجدة وإنتهاء عمرها التشغيلي، ما ينعكس بشكل مباشر على كفاءة العمل البلدي في جمع النفايات ونقلها، ويزيد من حجم الضغوط التشغيلية، موضحاً أن البلدية تقوم بنقل النفايات إلى محطة محطة الفرز، حيث تقطع الآليات مسافة تصل إلى نحو 90 كيلومترا للوصول إلى موقع المعالجة، وهو ما يشكل عبئاً تشغيلياً كبيراً يتمثل في ارتفاع كلف التشغيل و استهلاك الوقود وزيادة الضغط على الآليات (الضاغطات)، فضلاً عن الوقت اللازم لإتمام عمليات النقل اليومية، ما يضاعف من التحديات اللوجستية أمام البلدية. وأشار بني ياسين إلى أن حجم النفايات يتضاعف بشكل واضح خلال المناسبات والأعياد، وكذلك خلال الفعاليات والمناسبات وعلى رأسها مهرجان جرش للثقافة والفنون، نتيجة ارتفاع الحركة التجارية وتزايد أعداد الزوار والتجمعات، الأمر الذي يفرض ضغطا إضافيا على كوادر البلدية وآلياتها، ويستدعي جاهزية عالية واستجابة سريعة لضمان استمرار خدمات النظافة دون انقطاع. وأوضح أن المساحات الزراعية التي تشكل نحو 33 بالمئة من مساحة المدينة، تضيف بعداً إضافياً من التحديات أمام العمل البلدي نظرا للحاجة لخدمات إضافية، مما يتطلب تحقيق توازن بين الحفاظ على البيئة الزراعية وتقديم الخدمات بكفاءة، ضمن رؤية تهدف إلى حماية المشهد البيئي و الحضري و تعزيز استدامته. وأوضح أن البلدية تواجه أعباء إضافية خلال فصل الصيف مع انتشار الأعشاب الجافة و ارتفاع احتمالية إندلاع الحرائق في المناطق المفتوحة و الحرجية، إلى جانب ما يترتب على ذلك من كلف إضافية بعد تنزه المواطنين والمواقع العامة، مؤكداً استمرار كوادر البلدية في أعمال النظافة و إزالة الأعشاب و الحد من مسببات الحرائق حفاظاً على السلامة العامة و حماية للمناطق السكنية والزراعية. من جهته، أكد وفد الاتحاد الأوروبي، أهمية ملف النفايات الصلبة وضرورة دعمه، وسعي الاتحاد الأوروبي لتقديم الدعم الفني والتقني الذي يسهم في النهوض بواقع خدمات إدارة النفايات. وقام الوفد بجولة ميدانية إلى محطة الفرز للإطلاع على آلية العمل وواقع التشغيل فيها، والوقوف على أبرز التحديات الفنية والتشغيلية التي تواجهها، ومتابعة سير العمليات بشكل مباشر ضمن منظومة إدارة النفايات الصلبة. البكار يتفقد مديرية العمل ومعهد العقبة المتخصص للسياحة والفندقة تفاصيل تعليمات معدلة للفحص الفني للمركبات لسنة 2026 استنفار صحي في اربد بعد رصد حالات تسمم بين طلاب مدرسة القوات المسلحة والأمن العام تؤجلان أقساط السلف لشهر أيار 2026 إخلاء مدرسة جامعة اليرموك احترازيا بعد رصد أعراض التهاب معوي بين عدد من الطلبة اجراءات احترازية في مدرسة نموذجية تابعة لجامعة اليرموك بعد رصد حالات التهاب معوي 48 محاميا يؤدون اليمين القانونية أمام وزير العدل رئيس جامعة البترا يكرّم فريق التايكواندو لحصوله على المركز الأول في البطولة الوطنية "النواب" يؤكد دعم الجهود الوطنية لتعزيز الحماية الرقمية للأطفال واليافعين تعرف على اسعار الخضار والفواكة في السوق اليوم ارتفاع أسعار الذهب محليا تعديل نسبة الرسوم الجمركية على المشروبات الكحولية يشمل منطقة العقبة فرص واعدة للاستثمار الزراعي بين الاردن والتشيك شراكة استراتيجية جديدة بين الاردن والاتحاد الاوروبي لدعم الاقتصاد واللاجئين مديرية صحة إربد تتابع حالات تسمم طلابية في إحدى المدارس تقارير اعلامية: التوصل لتفاهمات لتخفيف الحصار الأمريكي مقابل إعادة فتح هرمز تدريجيا بالفيديو ... تعرف على أهم فعاليات 'أورنج' لشهر نيسان منحنى الهابط للقوة الأمريكية: ما الذي يجب أن يفهمه الحلفاء وكيف ينبغي أن يتعاملوا معه؟ مديرية الأمن العام تكثف استعداداتها لتسهيل رحلات الحج وضمان انسيابية حركة الحجاج

عن الغزازوة..

عن الغزازوة..

احمد ابو خليل 

تأتينا من غزة هذه الأيام مواد مصورة كثيفة ومتنوعة، بعضها مشغول بحرفية من صناعة مختصين في قنوات فضائية، وهذه لا شأن لي بها هنا لأنها قد تحمل حقائق ولكنها أيضا قد تحمل تمويها.
ولكن ما لفت انتباهي وأحب أن أشير إليه هنا، هو حجم وصنف المادة المعدة من قبل هواة أو نشطاء غير محترفين لا يتقنون التمويه حتى لو أرادوا.
تشكل هذه المواد تعويضا عن عدم القدرة على الملاحظة المباشرة، وبالمناسبة تعد مثل هذه المواد مصادر للدراسة والبحث وتشكيل المعرفة. وقد حصل هذا في حالات عديدة في العالم كان يصعب على الباحثين الوصول إليها.
تعطي مشاهد غزة صورة عن السياسة والمجتمع والمقاومة "من أسفل"، أي من بين الناس، ويستطيع المشاهد أن يكتشف بسرعة اللقطات المعدة للتصوير من تلك الحقيقية العفوية، وفي كل الأحوال تعرض المشاهد عادة، لقطات على الهامش تكون عفوية فعلا تفيد في ملاحظة ما يجري.
لفت انتباهي مثلا حس الفكاهة العالي عند الجمهور، وبعضها فكاهة مرة، مبنية على التهكم نحو الذات، وقسم كبير منها يحوي تهكم نحو العدو بما يعكس الموقف على المستوى الشعبي. شاهدت فيديوهات قصيرة لأولاد يعبثون بدبابات تركها العدو ويبنون عليها مواقف كوميدية رفيعة. في الأثناء نتعرف على لهجة غزاوية مميزة لطيفة تمتزج فيها اللهجتان المصرية بالفلسطينية.
تشير الفيديوهات الى الروح الابداعية في مواجهة الظروف، وقد مكنت تلك الروح أهل غزة من البقاء والاستمرار، يوجد شباب تخصصوا في صناعة أدوات بديلة لما هو غير متوفر، وهم يقدمون منتجاتهم بطرق ظريفة.
يشترك الذكور والإناث في تصوير المشاهد وفي المحتوى الذي تعرضه، بما يقدم صورة غاية في اللطف والاحترام لعلاقة الجنسين في المجتمع، وهي تخالف الانطباع الذي يريد بعض الخصوم ترويجه عن تزمت العلاقات. 
الجانب الآخر اللافت يتعلق بعمق وخصوصية التدين في غزة. إن عبارات مثل "الحمد لله" أو "إرادة الله" تقال بعفوية مذهلة. ويمارس الناس فعل الصبر ببساطة ظاهرة. ويشكل الأمل بالثواب سندا قويا للناس.
الجيل الجديد ممن هم الآن في عمر الفتيان والفتيات، منغمسون في المشاعر ذات الصلة بالحرب والعدوان، بالطبع هذا مؤلم وغير مرغوب وغير طبيعي لأعمارهم، ولكنه يشير إلى صنف التنشئة الوطنية التلقائية التي ستثمر في المستقبل.
بالطبع هذه الملاحظات ليست بحثا، إنها مجرد إشارات توحي بتقديري بأن أهل غزة في حالة تماسك لافت، وأنا هنا لا اتحدث عن الشأن السياسي أو العسكري بل الاجتماعي الثقافي.
إذا أتقنت قيادة المجتمع في غزة التعامل مع استحقاقات الفترة المقبلة، وتوخت العدالة في توزيع تكلفة العدوان والتدمير والتخريب الاسرائيلي، والعدالة في توزيع إعادة الإعمار، والعدالة في التعامل مع مقدمي التضحيات، فإنها ستنجز نجاحا لا يقل أهمية عن نجاحها في المواجهة المباشرة مع العدو.
دعكم الآن من التحليل السياسي والعسكري، إن الغزازوة يقدمون درسا إنسانيا عالميا خاصا.