شريط الأخبار
"القدس الدولية": تكريم بطريرك القدس لترامب مكافأة لشريك إبادة غزة وفلسطين ترامب يتراجع عن التصعيد ويعلن الغاء ضرب ايران الليلة.. ويتحدث عن اتفاق قريب زلزال 1957 في الأردن: ديناميكية القرار السيادي بين الحرس القديم والتحالف المعاكس سوريا ولبنان، وعودة ترامب لحديث "التلازم" و"التلزيم" المباشرة باستقبال طلبات التعويض المالي للمنشآت السياحية المتضررة في البترا نقابة المهندسين وغرفة تجارة الأردن توقعان مذكرة تفاهم اتفاق مبدئي لتأسيس مجلس أعمال أردني–كردستاني مشترك هيئـــــــــــة تنظيــــــــــم قطــــــــــاع الاتصــــــــــالات تدشـــــــــن مشــــــــروع الطاقــــــــة الشمسيـــــة رئيس ديوان المحاسبة: الرقابة الحديثة ضرورة لتعزيز الثقة الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي البنك المركزي يحذر من روابط بث المباريات الوهمية: هدفها سرقة بيانات المستخدمين لا نقل المباريات العيسوي: الأردن دولة راسخة بهوية وطنية عريقة وقيادة هاشمية حكيمة وعزيمة شعب لا تلين سلطة إقليم البترا تبدأ استقبال طلبات التعويض المالي للمنشآت السياحية المتضررة الأردن يعزز حضوره الاستثماري في واشنطن ويستعرض فرص الطاقة والبنية التحتية أمام كبرى المؤسسات العالمية جامعة الزرقاء تشارك في مؤتمر دولي حول المناهج الدراسية في العلوم الشرعية والذكاء الاصطناعي أكثر من 350 ألف مسافر عبر جمرك العمري خلال شهر البنك الأردني الكويتي الراعي البلاتيني لمعرض الوكالات والامتياز التجاري 2026 بالشراكة مع مصرف بغداد إحالة 9 عمداء و16 عقيدا من ضباط الأمن العام إلى التقاعد "المياه" تدافع عن "شفافية" اجراءات مشروع الناقل الوطني مصادر إيرانية: تكثيف الجهود للتوصل إلى اتفاق أولي بين طهران وواشنطن رغم تبادل الضربات البرغوثي: الاحتلال يسعى لتجريد الفلسطينيين من الدفاع عن أنفسهم لصالح "عصابات عميلة"

دعوة للرشد

الحكومة والمزاج الشعبي الحاد

الحكومة والمزاج الشعبي الحاد
عدنان برية - الحكومة والمزاج الشعبي الحاد

توقفت الحكومة، وفق بيان صدر بلسان رئيسها د. بشر الخصاونة، عند ما شهدته البلاد أخيراً من جدل، بلغ حد التعصب، حيال "آراء" أدلى بها عضوان في اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.


 بيان الحكومة أشار إلى شقين:

الأول: ما اعتبره "زعزعة لأوضاع المجتمع وموروثه القيمي والديني والثقافي"، وقصد بذلك ما تحدث به عضوا اللجنة.

الثاني: ما أسماه "مظاهر التّنمر"، المُفضية إلى "تهديد سلامة وحياة البشر"، متهماً فيها "عناصر موغلة في التطرف"، وقصد بذلك من رد على عضويّ اللجنة.

 

أحسنت الحكومة بإعلان "رأي" أو "موقف"، حيال ما شهدته بلادنا، لكنها بما أعلنت صمتت عن جوهرٍ يثير القلق، وربما يثير ما هو أعمق من ذلك.

 

في بيانها، لم تُلق الحكومة بالاً لـ "المزاج الشعبي الحاد"، وربما الموغل في الحدّية، ليس فقط تجاه رموز المؤسسة الرسمية ونهجهم وسياساتهم وأفكارهم ورؤاهم (إن وُجِدت)، بل تجاه البنية الشعبية عينها، في أبعادها وتمايزاتها الثقافية والفكرية والدينية والاقتصادية.. إلخ.

 

حدّية عميقة، لا علاقة لها برأي مخالف، أو قول فيه تطاول، فالتباين والاختلاف - في هذا - مثير للفكر ومدعاة للبناء، لا أداة للتهديد ومعول للهدم.

 

ليس بعيداً، أربكت مواقع "السوشيال ميديا"، خلال امتحانات الثانوية العامة، المؤسسة الرسمية بالمزاج الحاد نفسه، ووجدت الحكومة نفسها مضطرة للانحناء، والوطن برمته سار خلف "موجة إلكترونية".

 

للأمر – أيضاً - وجه آخر، إذ لم يسأل أحدنا نفسه إن كانت اللجنة، التي ينتسب لها العضوان، لتثبيت السائد، الذي سئمنا، أم لتغييره وتطويره؟، فإن كانت لتثبيته فليستقيل كل مختلف في تلك اللجنة، أما إن كانت لتغييره فليكن لنا موقف (رغم جملة الملاحظات التي أسجلها على اللجنة وعضويتها وطريقة اختيارها وعملها.. إلخ).

 

نرفض ما ذهب إليه عضوا اللجنة، لكننا - أيضاً - لا ننكر عليهما الحق في الاختلاف، ولا نتمادى في خلافنا معهما برفض اعتذارهما أو توضيحهما، فإن تَطرّفا وتَطاولا، فحريّ بنا ألا نقترف الفعل ذاته، وإن فعلنا فلا بد من مراجعة.

 

الدول، الساعية على غد مأمول، تسارع – في حالات مشابهة – لمسح اجتماعي، يبحث المزاج العام، فإن تطرّف، تسعى بجد للعودة به إلى مربع الاعتدال، بتوفير البيئات اللازمة، التي تضمن وحدها سلامة الوطن بمختلف تراكيبه.

 

لكن في بلادنا، هذا لم يحدث سابقاً، وكأن الأمر لا يعدو واحداً من أوجه الترف، فيما تسارع حكوماتنا إلى الحديث عن الممنوع والمسموح، والخطوط الحمراء والأقل حُمرة، والدوريات الإلكترونية المثيرة للسخرية، مقدّمة لهذا بديباجة بالية من الترهيب.

للتعليق على المقال والتواصل مع الكاتب: اضغط هنا