شريط الأخبار
الملك: اطلقنا بالقمة الاردنية الاوروبية مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية قمة الأردن والاتحاد الأوروبي تختتم بعمان: شراكة استراتيجية وشاملة الصفدي: القمة الاردنية الاوروبية عكست الإرادة المشتركة لتطوير الشراكة بالقطاعات الحيوية رئيس جمعية المستشفيات الخاصة يثمّن إجراءات وزارة الداخلية لتسهيل إقامة الأجانب جمعية الرعاية التنفسية الأردنية تطالب الحكومة بتخفيض اسعار علاجات الأمراض الصدرية والتنفسية إسبانيا توافق رسميًا على إرسال جنودها للمشاركة بقوة “حفظ السلام” في غزة العيسوي: رؤية الملك التحديثية تمضي بثقة نحو ترسيخ الدولة وتعزيز الاقتصاد الملكة رانيا والأميرة سلمى تزوران وادي رم منح الاجانب القادمين للمملكة اقامة 3 اشهر بدلا من شهر الملك يستقبل رئيسا المجلس والمفوضية الأوروبيين في الحسينية قوات الاحتلال تتوغل شمال سوريا .. وتعتقل 4 شبان منخفض جوي شديد الجمعة.. أمطار غزيرة وسيول مرتقبة "الأونروا".. إجراءات داخلية غير مسبوقة تثير غضب اللاجئين الفلسطينيين الاحتلال والمقاومة اللبنانية على حافة الهاوية: نتنياهو حصلنا على ضوء امريكي اخضر للهجوم على لبنان ملص يطالب النائب طهبوب والوزير البكار بحوار منتج الولايات المتحدة تقرصن ناقلة نفط روسية في الأطلسي ارتفاع أسعار الدخان في الأردن بين 10 الى 20 قرشا الملك وولي العهد يعزيان بوفاة علي ابو الراغب تزايد شكاوى ارتفاع فواتير الكهرباء.. والحكومة تحمل الطقس المسؤولية اصابة 11 اردنيا بحافلة نقل معتمرين بالسعودية

مبادرة وزير الداخلية .. مبادرة منطقية

مبادرة وزير الداخلية .. مبادرة منطقية


 

عوض ضيف الله الملاحمة 

 

لا أدري لماذا لم يتقبل بعض الأردنيين مبادرة معالي / مازن الفراية ، وزير الداخلية ؟ 

 

وحرفوا الهدف من المبادرة الى الإختصاص من عدمه . لا يا سادة ، المبادرة من صُلب إختصاص وزارة الداخلية ، وللتدليل : من هي الجهة التي تعتمد العطوات ، والصلحات والتسويات العشائرية ؟ ثم أذكِّر بمهام الحكام الإداريين ، الذين يتبعون الوزير ووزارته . وكذلك من ينظم حملات التوعية المرورية ؟ والتوعية من المخدرات وغيرها . والأهم أليس إسمها وزارة الداخلية ، أي ان الشأن الداخلي من صُلب إختصاصها

 

لا أُحبّ السلبية في التفكير . ولا أُحبّ الرفض المطلق لكل ما يأتي من الجهات الرسمية

 

ربما نسي ، او تناسى ، او تجاهل البعض ان معالي / مازن الفراية ، بداية هو إبن الأردن ، ونشأ وترعرع في أحدى قراها . ولم يهجرها ، ولم يغادرها ، ولم يتجنس بعدة جنسيات . وعلى الأقل انه لم ينزل علينا بالباراشوت . ولم يبتعد ولو قيد أَنملة عن واقعنا . كما علينا ان لا ننسى انه إبن جيشنا العربي الباسل

 

والأهم انه لم يتنكر لعاداتنا وتقاليدنا الأردنية الأصيلة . كما ان العديد من ابناء المناطق الأردنية ، والعشائر الأردنية الأصيلة قد تقدموا بمبادرات طيبة تحض وتحث على تخفيف الأعباء عن كاهل أولياء الأمور . فهل ما يحق لغيره لا يحق له ؟ أستغرب !؟ 

 

معالي الوزير إبن الأردن ، وهو متعايش مع معاناة الأردنيين منذ نعومة أظفاره ، ويعرف كافة تفاصيل حياتهم . معاليه ابن قرية  أردنية كركية فقيرة ، وإبن عسكري أردني ، عاش شظف العيش

 

أعتقد انه للمرة الأولى يُصدِر وزير عامل مبادرة لإجراء بعض التعديلات على بعض  العادات والتقاليد المجتمعية السلبية . وعليه  أعتبرها سابقة إيجابية ، بل رائعة ، وغير مسبوقة

 

أطلق معالي / مازن الفراية ، وزير الداخلية مبادرتين متتاليتين ، لهما علاقة في تنظيم وتخفيف الأعباء والكُلف الإجتماعية . وللدقة في الطرح ، فقد جاء في المبادرتين  ما يلي : [[ إقتصار بيوت العزاء على يومِ واحدٍ فقط ، بدلاً من ثلاثة أيام ، مع إقتصار تقديم الطعام على ذوي المتوفي . كما أشارت المبادرة الى تقليل حجم الدعوات والجاهات التقليدية . كما تدعو المبادرة الى الإكتفاء بإقامة حفلات الزواج ضمن نطاق محدود لا يتجاوز ( ٢٠٠ ) شخص ، وعدم تسيير مواكب الأعراس التي تسبب إرباكاً مرورياً ، إضافة الى تحديد الجاهات بعدد لا يزيد عن ( ٣٠ ) شخصاً من ذوي العريس ، مع عدم دعوة أصحاب المناصب السياسية لترؤس هذه الجاهات . كما تؤكد المبادرة على أهمية تخفيض المهور ، وتبسيط متطلبات الزواج بما يسهل على الشباب الإقبال عليه ، في ظل ارتفاع التكاليف الذي دفع بعضهم للزواج من خارج البلاد ]] . 

 

ببساطة ، وبوضوح تام ، الغاية  من المبادرة تخفيف الأعباء والكلف المالية على الناس ، خاصة غير المقتدرين ، وبالذات في الظروف الحالية الصعبة .

 

من الجدير ان نذكر ان الغالبية المطلقة من الشباب يتحمل أولياء أمورهم نفقات زواجهم ،حيث يضطر  معظم الآباء الى بيع قطعة أرض لتزويج إبنه . ومع تقلص تملك الأردنيين للأراضي وعجز الآباء عن تقديم الدعم ، إضطر الشباب الى العزوف عن الزواج ، او تأخير فكرة الزواج حتى يصبح مقتدراً مادياً

 

أرى اننا  بحاجة الى  هكذا مبادرات لان المجتمع الأردني يبالغ مبالغة شديدة ومفرطة في المناسبات بمختلف انواعها . وتتزامن تلك المبالغات والتباهي مع ظرف إقتصادي صعب للغاية .

 

فالشباب يعزفون عن الزواج بسبب ارتفاع الكلف . مما رفع معدل سن الزواج بين الشباب الى ( ٣٢ ) عاماً . كما رفع سن الزواج لدى الصبايا حتى اصبح ( ٢٧ ) عاماً . وزادت  نسبة العنوسة . وتسببت المبالغة في تكاليف الزواج الى إرتفاع نسبة الطلاق  خلال فترة الخطوبة ، وبعد الزواج الى نسب عالية بسبب عجز الخاطب عن توفير متطلبات المخطوبة ، مما يؤدي الى فسخ الخطوبة . وكذلك ارتفعت نسبة الطلاق بعد الزواج بسبب عدم تمكن الزوج من توفير حياة كريمة لزوجته لأن الديون تُثقل كاهله

 

أما فيما يتعلق بعدم تصدُّر السياسيين المناسبات كالجاهات . فهذه مبادرة اكثر من رائعة ،  لان الكثير من السياسيين تاريخهم ليس مُشرفاً أثناء خدمتهم العامة ، فيلجأون لتبييض صفحاتهم الملطخة بالسواد والفساد عن طريق ترأس الجاهات . ويصبحون في الواجهة ، وفي مقدمة الصفوف وهم ليسوا جديربن بها . وما أكثر السياسيين السابقين الفاسدين وربما الساقطين أخلاقياً الذين يتصدرون الجاهات . ومن حسنات المبادرة الحدّ من نشاط هؤلاء

 

درست في جامعة بغداد خلال الأعوام ( ١٩٧١ — ١٩٧٥ ) في كلية الآداب / قسم الأدب الإنجليزي . وكانت نسبة البنات تطغى على نسبة الشباب من الطلبة . كما كان الإقبال على دراسة الأدب الإنجليزي من بنات الأثرياء كبيراً . وسأذكر لكم حالتين من زميلاتي وبنفس الشعبة . إحدى البنات العراقيات كانت تأتي كل يوم من أيام الاسبوع في سيارة مختلفة ، وهذا يعني ان والدها يمتلك ( ٦ ) سيارات خاصة ، في ذلك الزمان . كما كانت لديّ زميلة إذا لبست بنطالاً او تنورة لا تلبسها مرة ثانية ، وهذه المعلومة من زميلاتها اللاتي يراقبن ملابسها . وإتخذت إدارة الجامعة قراراً بفرض الزي الموحد على كافة الطلبة والطالبات ، لمواجهة تلك الظاهرة السلبية

 

كما انه من المنطق ان نرقب محدودية من يشاركون في الجاهات في جمهورية مصر العربية الشقيقة ، والجمهورية العربية السورية الشقيقة ، حيث يقتصر الحضور على افراد العائلتين فقط ، وتُقدّم ( الشربات ) على صينية واحدة ، مما يؤكد محدودية عدد الحضور

 

لا أعرف معالي / مازن الفراية ، وزير الداخلية ، ولم التقيه الا مرة واحدة على دعوة عشاء قبل حوالي الشهرين في منزل جاري الطيب ، الكريم ، الأصيل الباشا / شبيب ابو وندي

 

وأختم ، وأقول ، أننا بحاجة الى هكذا مبادرات لمواجهة السلبيات التي إجتاحت مجتمعنا ، وأثقلت كاهل أولياء  الأمور ، وزادت من نسبة العنوسة بين الصبايا ، واجبرت الشباب على العزوف عن الزواج نهائياً ، او الإضطرار للزواج في سنٍ متأخرة ، وكل هذه السلبيات تضر بمجتمعنا أفدح ضرر .