شريط الأخبار
بدء تقديم طلبات البكالوريس للدورة التكميليّة منتصف الأسبوع المقبل إشعارات لـ 379 منشأة غير ملتزمة بالفوترة ومهلة أسبوع لتصويب الأوضاع إعلان نتائج تكميلية التوجيهي عند الخامسة مساء (رابط) أجواء مشمسة وباردة نسبيا اليوم وانخفاض الحرارة غدا "الفوسفات" تمول تاهيل وتجهيز عيادات للاورام والسرطان بمستشفى الكرك الحكومي الملك يستقبل رئيس اركان خرب القوات المصرية الملك: الأردن يضع مصلحته ومصلحة مواطنيه فوق كل اعتبار أخطر قانون بات على طاولة الحكومة.. لا تفاصيل شافية! أكسيوس : مسار المفاوضات بين إيران وأمريكا "ينهار" مندوبا عن الملك وولي العهد... العيسوي يشارك في تشييع جثمان رئيس الوزراء الاسبق أحمد عبيدات جولي براون.. الصحافية البطلة فاضحة قضية الشيطان ابستين أسعار الذهب تواصل الارتفاع .. والأونصة تتخطى حاجز الـ 5 آلاف دولار إعلان نتائج تكميلية التوجيهي مساء الخميس"رابط" هيئة النقل تتعهد بانهاء عمل التطبيقات غير المرخصة نهج ملكي متواصل لتعزيز منظومة الرعاية الصحية الوطني للأمن السيبراني يحذر من مشاركة المعلومات الشخصية على منصات الذكاء الاصطناعي إغلاق الطريق الخلفي احترازيًا بعد تصادم صهريج وشاحنتين واندلاع حريق ثقب إبستين الأسود: كيف حوّل ترامب الوثائق إلى سلاح نجاة ؟ الازمة الامريكية الايرانية: الانظار تتجه للجمعة وايران تطلب نقل المفاوضات لعُمان وبصورة ثنائية انباء عن مقتل سيف الاسلام القذافي باشتباكات بالزنتان

العدالة الاجتماعية طريق التعافي ورفع الأجور مفتاح الاستقرار

العدالة الاجتماعية طريق التعافي ورفع الأجور مفتاح الاستقرار


وائل منسي

في عالمٍ يتقاطع فيه الركود مع الاضطراب الجيوسياسي، تتجدد اليوم أهمية العدالة الاجتماعية والاقتصادية كمدخل رئيسٍ للتعافي من الأزمات العالمية المتلاحقة، من جائحة كورونا إلى الحرب في أوكرانيا وغزة، ومن الحرب الباردة الاقتصادية الجديدة بين الولايات المتحدة والصين إلى ارتفاع أسعار الفائدة في أمريكا ومعظم دول العالم، وما تسببه هذه التحولات من ضغوط معيشية وتفاوتات اجتماعية حادة.

في هذا السياق، أعادت الأبحاث الاقتصادية والاجتماعية الحديثة الاعتبار لحقيقة طالما تجاهلتها النظريات التقليدية: أن رفع الحد الأدنى للأجور لا يضر بالتوظيف ولا يعيق النمو الاقتصادي، بل يمكن أن يكون أداةً فعالة لتحفيز الطلب الداخلي وتعزيز الإنتاجية وتحقيق استقرار اقتصادي واجتماعي أعمق.

لقد روّجت بعض المدارس الاقتصادية الكلاسيكية، ومعها مؤسسات مالية دولية كصندوق النقد وغرف التجارة الكبرى، لفرضية أن زيادة الأجور تضعف فرص العمل وتثقل كاهل الاقتصاد.

 لكن الأدلة الميدانية في العقود الأخيرة من البرازيل إلى ألمانيا وجنوب إفريقيا وإندونيسيا  أثبتت العكس تمامًا: أن تحسين أجور العمال يعزز الاستهلاك، ويرفع الإنتاجية، ويزيد الإيرادات الضريبية، ويحفّز النمو الكلي.

 

وبعد أزمات الطاقة والغذاء والتضخم، وارتفاع الفوائد الذي ضغط على الشركات والأسر على حد سواء، بات من الواضح أن النمو القائم على المضاربات المالية والسياسات النقدية وحدها لم يعد كافيًا، وأن الطريق إلى تعافٍ مستدام يمر عبر اقتصاد سوق اجتماعي يوازن بين حرية السوق وعدالة التوزيع.

إن التحولات داخل مؤسسات كالبنك الدولي ومنظمة العمل الدولية خلال العقد الأخير تعبّر عن إدراكٍ متزايد لأهمية هذا التوازن

ففي عام 2019، أكدت منظمة العمل الدولية في إعلانها المئوي على ضرورة ضمان حد أدنى للأجور يضمن الكرامة الإنسانية ويحد من الفقر، باعتباره ركيزة في مستقبل العمل اللائق.

كما قادت النقابات العمالية العالمية، وعلى رأسها الاتحاد الدولي لنقابات العمال(ITUC)، حملات متصاعدة لتعزيز الأجور المعيشية وربطها بمفهوم "النمو الذي تقوده الأجور” بدلًا من النمو الذي تحتكره الأرباح

هذه المقاربة لا تُعيد فقط توزيع الدخل بعدالة، بل تخلق دورة اقتصادية أكثر شمولًا واستقرارًا.

لم يعد النقاش حول الأجور مسألة اقتصادية ضيقة، بل قضية اجتماعية وسياسية ترتبط بالعدالة والكرامة والحق في العيش الكريم

 

فالمجتمعات التي تضمن أجورًا عادلة وتبني شبكات حماية اجتماعية قوية، هي الأقدر على الصمود في وجه الحروب والأزمات وتقلبات الأسواق، وهي الأقرب إلى تحقيق الاستقرار والنمو المتوازن.

إن العدالة الاجتماعية لم تعد رفاهًا أخلاقيًا بل شرطًا اقتصاديًا للتعافي العالمي

فازدهار السوق لا يتحقق على حساب الإنسان، بل من خلاله  ومن هنا، يصبح رفع الأجور وحماية العمل اللائق حجر الزاوية في أي نهضة اقتصادية حقيقية.