أخطر قانون بات على طاولة الحكومة.. لا تفاصيل شافية!
ماجد توبه
ما ان اعلن المجلس الاقتصادي الاجتماعي
اليوم عن توصياته النهائية بخصوص الاصلاحات المقترحة على قانون الضمان الاجتماعي،
حتى بادر مجلس إدارة
المؤسسة على النوافقة على مقترح تعديل
قانون الضمان، وقرر إحالته إلى مجلس الوزراء للسير في الإجراءات الدستورية اللازمة
لإقراره.
مجلس ادارة الضمان ولا ادارة المجلس
الاقتصادي الاجتماعي نشروا كامل تفاصيل التعديلات المقترحة، لكن اهم التوصيات التي
ذكرها رئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي موسى شتيوي هو رفع سن تقاعد الشيخوخة
للذكور من 60 الى 63 عاما وللمراة من 55 الى 58 عاما.
الشتيوي قال بمؤتمر صحفي اليوم ان
التوصيات خرج بها حوار وطني استنادًا إلى نتائج الدراسة الاكتوارية الحادية عشرة التي أجرتها
المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي لتقييم استدامتها المالية على المدى الطويل،
وانها تُعد منظومة متكاملة، قد تتطلب تطبيقًا تدريجيًا
لبعضها، مع الحفاظ على الحقوق والمزايا المقررة بالقانون الحالي لمن استوفى شروط
الاستحقاق قبل تنفيذ أي تعديلات.
وفي محور الحوكمة، أوصى الحوار
بفصل رئاسة مجلس إدارة الضمان الاجتماعي عن أي منصب وزاري، واستحداث منصب محافظ
للمؤسسة على غرار البنك المركزي، بهدف تعزيز وحدة القيادة واستقرار القرار، وإعادة
النظر في معايير اختيار ممثلي الضمان في مجالس إدارة الشركات، إضافة إلى إعادة
تنظيم مجلس التأمينات وتعزيز حوكمة صندوق استثمار أموال الضمان.
وفي محور الاستدامة، تضمنت
التوصيات توسيع مظلة الشمول التأميني، ضبط التقاعد المبكر وجعله استثناءً، رفع
الحد الأدنى لفترة الاشتراك، وتقليص الفجوة بين التقاعد المبكر وشيخوخة التقاعد.
كما أوصى الحوار بالرفع التدريجي لسن تقاعد الشيخوخة إلى 63 عامًا للذكور و58 عامًا
للإناث، وتقديم حوافز للمشتركين للاستمرار في سوق العمل، وتعزيز الامتثال والحد من
التهرب التأميني، وتطوير استراتيجية الاستثمار لصندوق الضمان.
وفي محور الحماية والعدالة
الاجتماعية، أكدت التوصيات على تعزيز الحماية للفئات الخاصة، إصابات العمل،
الأمراض المهنية، التعطل والأمومة، تقليص فجوة الرواتب التقاعدية، إصلاح التقاعد
المبكر للمهن الخطرة، تعزيز حماية الأسرة والمستحقين في حالات الوفاة والعجز،
وضمان العدالة القانونية في الحقوق التأمينية.
ولم يوضح شتيوي ولا الضمان
التوصيات الخاصة بالتقاعد المبكر وكيفية اصلاحه، والتعديلات المقترحة لذلك.
كما لم يتحدثا عن كيفية وقف رمي
ازمات الحكومة والقطاع االخاص على الضمان الاجتماعي عبر فصل الموظفين واحالتهم
للتقاعد المبكر ما خاصة في السنوات القليلة الماضية، اضافة الى كيفية التعامل مع
متقاعد القوات المسلحة وفق معادلة اثقل كاهل وضع الضمان الاجتماعي وقرب نقطة التعدل
الخطرة من عام 2038 الى 2030!!
في هذا السياق، عبر رئيس منظمة المرصد العمالي
احمد عوض في منشور له اليوم عن امله "أن لا تقتصر التعديلات المقترحة والتي رفعت اليوم الى
مجلس الوزراء على رفع سن التقاعد المبكر وتقاعد الشيخوخة فقط، بل أن تُربط بشكل
متوازي بمراجعة جادة لسياسات الأجور باتجاه زيادتها، بما يضمن عدالة أكبر بين
فترات العمل ومستويات الدخل والحقوق التقاعدية". كما دعا عوض الى إلغاء
التعديلات التي أُقرت قبل ثلاث سنوات والتي أعفت الحكومة من دفع كامل التزاماتها
عن موظفيها العسكريين، وربط هذه الالتزامات بمعدلات النمو الاقتصادي، وهو ما أضعف
– وسيستمر في إضعاف – استدامة صندوق الضمان الاجتماعي على المدى المتوسط والطويل.
وشدد على ضرورة " أن
تتضمن التعديلات إنشاء صندوق خاص ومدعوم من الحكومة للمساهمة في دعم اشتراكات
العاملين لحسابهم الخاص، وكذلك المؤسسات الصغيرة والمتناهية الصغر، ودعم شمول
العاملين في الوظائف الجديدة التي لا يغطيها نموذج الضمان الاجتماعي القائم،
باعتبار ذلك مدخلا أساسيا لتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية واصلاح منظومة الضمان
الاجتماعي ككل".



















