شريط الأخبار
خادم الحرمين وولي عهده يعزيان الملك بضحايا العملية الارهابية بالكرك كانتِ الجُمْعةُ حزينةً شيرين القسوس: ارتقاء الشهيد محمد القسوس.. خالي الحبيب بذمة الله “بتسيلم”: إسرائيل تنفذ تطهيرًا عرقيًا بالخليل وتخطط لتهجير الفلسطينيين بتوجيهات ملكية .. رئيس الديوان الملكي يتابع الأوضاع الصحية لمصابي الاعتداء الإرهابي بالكرك مجلس نقابة المهندسين ورؤساء فروعها يؤكدون باجتماع طارئ وقوفهم خلف القيادة الهاشمية وتماسك الجبهة الوطنية القاضي يزور مصابي الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود في الكرك الملك يتلقى اتصالات تضامن من زعماء وقادة دول بعد جريمة الكرك "طبيب الفقراء" محمد القسوس شهيدا جديدا لجريمة الكنيسة 60 منظمة فرنسية تطالب بوقف تسليح الاحتلال وإنهاء التعاون العسكري معه بين حدثين وزمنين.. لا يجو ز الاكتفاء بالاستنكار عشية الانتخابات الإسرائيلية نتنياهو واحتمالات خلط الأوراق في المنطقة ذي أتلانتك: مقامرة ترامب لإنهاء الحرب على إيران: الرئيس يدرس تصعيداً آخر في الشرق الأوسط الخلايا النائمة: هل ننتظر أن يستيقظ الإرهاب في بيوتنا؟ الوحدة الوطنية الأردنية ليست موضع مساومة د. مي خالد بكليزي تكتب: حين تنتصر الألفة على الفتنة الملك يترأس مجلس الأمن القومي : أمن الأردنيين وسلامتهم خط أحمر ما الذي يخطط له الاحتلال: نتنياهو يهدد بمفاجأة كبيرة جدا بانتظار السلطة الفلسطينية تهجير ديمغرافي وهدم واسع: إخلاء 250 عائلة من الخليل مع اتساع اجتياح الاحتلال "البوتاس العربية" تدين الاعتداء الإرهابي في الكرك وتعزي بشهداء الوطن

رحلة الشتاء...

رحلة الشتاء...


 

بقلم / سوسن الحلبي

 

رحل الخريف ماضيًا في دربه... والبرد جاء بعد أن حلّت بداياتُ الشتاء بأول كوانينه...

 

وارتسم البحر الجميل في مخيّلتي... فكم كنت أتمنى رؤيته أمامي!! لكنّ عينيّ بعيدتان كلّ البعد عنه... ولا أرى منه سوى ذكرياتٍ جميلةٍ وبعض أحلامٍ رسخت في خيالي...

 

كان البحر غاضبًا يُعاتب  موجه... ويضرب هائجًا صخور شطآنه... وكانت أمواجه الحزينة تتسابق في عرض البحر، لتصل إلى غير شطآنه، حاملةً معها رسائل من دموعٍ وحنين...

 

كنت أسمعهم يقولون إن الأرواح الجميلة تلتقي دومًا في ديسمبر... لكني  لا أخاله إلا شهرًا للفراق؛ فحتى السنين تودٍّع بعضها في نهاياته، ولا تعود لتلتقي ثانيةً من جديد...

 

وعزمتُ رغم العواصف أن أُبحر بين أمواجه... لم أكترث لهدوئه أو هيجانه؛ فحنينه أبدًا خالدٌ في داخلي، لا ينجلي مهما اشتدَّ الريح أو شقَّت الطرقات...

 

ومضيتُ سائرةً في الحياة بتيهِ روحي... أمضي والوجع ساكنٌ في أعماقيّ لا ينفضُّ ولا يستكين... أمضي بشراعٍ أعدَّه لي القدر... يُبحرُ حيث ترسو بي الحياة، بعد تِرحالٍ طويلٍ... 

 

والرحلةُ تجمعني بأحبةٍ للروح، ثمَّ تفرقنا من جديد... فهكذا كُتب علينا، وكلّ مرفأٍ لنا نصيب...

 

تُبحرُ بشراعك حامِلاً معك كثيرًا من البشر، على متن قاربك الصغير... منهم من يرافقك البدايةً، ومنهم من يُكمل معك الطريق... منهم من يفارقونك بأجسادهم، لتبقى 

أرواحهم تعيش بداخلك حتى نهاية المشوار... فليس كلّ الأرواح يسهلُ فراقها، ولا كلّ القلوب تستجيب للرحيل...

 

وتُبحرُ أحيانًا نحو منتصف البحر، وتجهل من أين تعود... فتلقي ما في صدرك من همومٍ، خوفًا من أن تغرق بثقلها نحو قيعانه... ثم تُكمل رحلتك نحو الشاطئ على أمل الوصول... وتستمر في رحلتك ماضيًا شهورًا تعقبها سنين...

 

وعلى الشطآن كفوفٌ تُلوّح لك بالنجاة من بعيد.. لكنك بعيدٌ أكثر مما ينبغي، ولن تستطيع الوصول إلاّ إذا عزمت النجاة... فهذه هي الحياة؛ إن لم تُعيننا خطواتنا على المضي، فسنُنسى حتى وإن عرفنا الطريق...