شريط الأخبار
الحوثيون يعلنون استهداف مطار الرياض ومنشآت سعودية للطاقة الحكومة توافق لامانة عمان على إصدار صكوك تمويل إسلامي بقيمة 400 مليون دينار الحكومة تدفع بقانون لإخضاع قضايا زواج وطلاق والوصية والتبني للمسيحيين لقوانين الكنيسة القبض على 189 شخصاً بتهم ترويج واتجار وتعاطي الكريستال المخدر "ائتلاف حماية أراضي الأغوار الجنوبية" يطالب بوقف ملاحقة الناشطة الحشوش الصفدي يؤكد تضامن الأردن ووقوفه مع السعودية لحماية أمنها وسيادتها الدكتور عبيدات يكتب:*هكذا تكلم المعشر!! اليمن يعود إلى قلب العاصفة: تصعيد عسكري وسلام بعيد المنال الملك يصل إلى ماليزيا في زيارة دولة تستمر يومين 11.5 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزل في عمّان الظروف الجوية توقف ضخ مياه الديسي .. وتأثر أدوار التوزيع في عمّان هل يموه ترامب استعداده لضرب قريب لايران؟ تصريحات نتنياهو والاجراءات على الأرض تنذر بقرب الحرب ما بعد السابع من أكتوبر: البحث العلمي والإعلام في مواجهة الرواية الإسرائيلية "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026 عيدٌ ودموع... الملك يغادر أرض الوطن في زيارتي دولة إلى ماليزيا وأستراليا قطاع الدواجن في الأردن...هوامش ربح ضيقة وشتاء يختبر قدرة المنتجين على الاستمرار. قبل تطوير أنظمة الغياب.. طوّروا واقع المدارس الحكومية!

رحلة الشتاء...

رحلة الشتاء...


 

بقلم / سوسن الحلبي

 

رحل الخريف ماضيًا في دربه... والبرد جاء بعد أن حلّت بداياتُ الشتاء بأول كوانينه...

 

وارتسم البحر الجميل في مخيّلتي... فكم كنت أتمنى رؤيته أمامي!! لكنّ عينيّ بعيدتان كلّ البعد عنه... ولا أرى منه سوى ذكرياتٍ جميلةٍ وبعض أحلامٍ رسخت في خيالي...

 

كان البحر غاضبًا يُعاتب  موجه... ويضرب هائجًا صخور شطآنه... وكانت أمواجه الحزينة تتسابق في عرض البحر، لتصل إلى غير شطآنه، حاملةً معها رسائل من دموعٍ وحنين...

 

كنت أسمعهم يقولون إن الأرواح الجميلة تلتقي دومًا في ديسمبر... لكني  لا أخاله إلا شهرًا للفراق؛ فحتى السنين تودٍّع بعضها في نهاياته، ولا تعود لتلتقي ثانيةً من جديد...

 

وعزمتُ رغم العواصف أن أُبحر بين أمواجه... لم أكترث لهدوئه أو هيجانه؛ فحنينه أبدًا خالدٌ في داخلي، لا ينجلي مهما اشتدَّ الريح أو شقَّت الطرقات...

 

ومضيتُ سائرةً في الحياة بتيهِ روحي... أمضي والوجع ساكنٌ في أعماقيّ لا ينفضُّ ولا يستكين... أمضي بشراعٍ أعدَّه لي القدر... يُبحرُ حيث ترسو بي الحياة، بعد تِرحالٍ طويلٍ... 

 

والرحلةُ تجمعني بأحبةٍ للروح، ثمَّ تفرقنا من جديد... فهكذا كُتب علينا، وكلّ مرفأٍ لنا نصيب...

 

تُبحرُ بشراعك حامِلاً معك كثيرًا من البشر، على متن قاربك الصغير... منهم من يرافقك البدايةً، ومنهم من يُكمل معك الطريق... منهم من يفارقونك بأجسادهم، لتبقى 

أرواحهم تعيش بداخلك حتى نهاية المشوار... فليس كلّ الأرواح يسهلُ فراقها، ولا كلّ القلوب تستجيب للرحيل...

 

وتُبحرُ أحيانًا نحو منتصف البحر، وتجهل من أين تعود... فتلقي ما في صدرك من همومٍ، خوفًا من أن تغرق بثقلها نحو قيعانه... ثم تُكمل رحلتك نحو الشاطئ على أمل الوصول... وتستمر في رحلتك ماضيًا شهورًا تعقبها سنين...

 

وعلى الشطآن كفوفٌ تُلوّح لك بالنجاة من بعيد.. لكنك بعيدٌ أكثر مما ينبغي، ولن تستطيع الوصول إلاّ إذا عزمت النجاة... فهذه هي الحياة؛ إن لم تُعيننا خطواتنا على المضي، فسنُنسى حتى وإن عرفنا الطريق...