شريط الأخبار
الملكة رانيا تفتتح المعرض الفني "طبقات من التشكُّل" في العقبة الأردن يدين الاعتداءين الحوثيّين على مطار الملك خالد في السعودية الأمير مرعد يبحث مع نقيب المهندسين آليات ضمان تطبيق كودة البناء وتوفير متطلبات الوصول الجمارك تضبط 296 كفا من الحشيش و6 كيلوغرامات من الماريغوانا مداهمات لتجّار المخدرات.. والامن يقبض على ٣١ تاجراً ومروجاً بمختلف مناطق المملكة ترامب وإيران… ماذا يخبئ القادم؟ "نيويورك تايمز": الجيش الأميركي يعدّ خططًا لاستئناف عدوان واسع على إيران كيف تنتقل صدمات الطاقة والتمويل واللوجستيات إلى القرار الاقتصادي في الأردن إرهاب المستوطنين: 19 اعتداءً منذ الصباح تستهدف المزارعين والأشجار والمحاصيل والمواشي طقس معتدل الحرارة الجمعة وتعمق عدم الاستقرار الجوي الأحد الشيخ يبلغ فرنسا: تأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية لعدة أشهر العيسوي يلتقي وفدا من أبناء عشائر الحباشنة قانون الانتخاب و فكرة التعديل هل تقع المواجهة بين الأردن و"إسرائيل"؟ ارادة ملكية بتعيين فيصل الفايز رئيسا للأعيان أمين عام الهيئة الخيرية الهاشمية يشارك بمؤتمر دولي حول المفقودين في باكو الأمير الحسن: أسلحة تشتيت شامل تُستخدم في المنطقة السويد تدرس الانضمام لجهود تعليق اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي مدعي عام الكرك يقرر تكفيل نبيلة الحشوش بعد عام على "وقف إطلاق النار".. لا مستشفى في غزة يعمل بكامل طاقته

قراءة شاملة للحرب بعد مرور عشرة أيام

قراءة شاملة للحرب بعد مرور عشرة أيام

 

 

 د. حسن البراري

أولا، الحرب مع إيران ذات طابع إقليمي منذ البداية، فالحرب ضد إيران لا يمكن أن تبقى محصورة داخل حدودها، لأن الوجود العسكري الأمريكي في الخليج يجعل هذه المنطقة جزءًا من ساحة الصراع تلقائيًا. ولهذا فإن إيران تعتبر القواعد الأمريكية في الخليج أهدافًا عسكرية مشروعة عندما تتعرض لهجوم من الولايات المتحدة. 

ثانيا، منطق الرد الإيراني على العدوان الأمريكي الإسرائيلي ينطلق من فرضية ضرورة توسيع ساحة المواجهة، وهذا يتطلب استهداف:

- القواعد الأمريكية في الخليج

- البنية التحتية المرتبطة بالاقتصاد العالمي

- الممرات البحرية والطاقة

الهدف هو إجبار الولايات المتحدة وحلفائها على دفع ثمن اقتصادي وسياسي كبير للحرب. 

 

ثالثا: استهداف الخليج ليس هدفًا بحد ذاته. بمعنى أن ضرب الخليج ليس ناتجًا عن رغبة إيرانية في الحرب مع دول الخليج نفسها، بل هو نتيجة لوجودها ضمن منظومة الأمن الأمريكي في المنطقة. أي أن هذه الدول تصبح، من وجهة النظر الإيرانية، جزءًا من البنية العسكرية التي تشن الحرب عليها. وعليه، فإن إدخال الخليج في دائرة النار ليس صدفة، بل جزء من الحسابات الاستراتيجية الإيرانية في الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. فمن خلال استهداف القواعد العسكرية والطاقة والممرات البحرية، تحاول إيران توسيع كلفة الحرب إقليمياً ودولياً بحيث يصبح استمرارها غير محتمل لخصومها.

 

رابعا: منطق الردع الإيراني واضح إذ أنها تعتمد على ما يمكن تسميته بالردع غير المتكافئ من خلال توظيف الأدوات التالية: 

- الصواريخ البالستية 

- الطائرات المسيّرة

- استهداف الطاقة والنفط

- الضغط على الممرات البحرية

هذه الأدوات تسمح لإيران بمواجهة قوى عسكرية أكبر منها مثل الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

خامسا: ما هو لهدف الاستراتيجي الإيراني؟ تسعى إيران إلى تحقيق عدة أهداف في هي:

- إظهار قدرتها على الصمود رغم التفوق العسكري لخصومها.

- إلحاق خسائر بخصومها وحلفائهم لإضعاف إرادتهم السياسية.

- تعطيل الاقتصاد العالمي عبر استهداف النفط والملاحة.

- إطالة أمد الحرب بحيث تصبح مكلفة سياسياً للولايات المتحدة ما يجبر الطرف الآخر خوض حرب استنزاف تنتهي بانسحابه من ميدان المعركة العسكرية.

 

سادسا: ما هي مشكلة الاستراتيجية الأمريكية؟ تمتلك إسرائيل هدفًا واضحًا (تغيير النظام الإيراني)، بينما تبدو الولايات المتحدة من دون استراتيجية خروج واضحة من الحرب. وهذا قد يؤدي إلى حرب طويلة يصعب التحكم بنتائجها. 

 

خلاصة الأمر:

تحاول إيران عبر توسيع رقعة الحرب إلى دول الخليج نقل كلفة الصراع إلى الولايات المتحدة وحلفائها وربط استقرار المنطقة بمصير المواجهة معها، أملاً في دفع الجميع نحو وقف الحرب من دون تحقيق هدف إسقاط النظام.

 

كما تراهن طهران على أن الضغوط التي ستتعرض لها دول الخليج قد تدفعها للضغط على واشنطن لوقف التصعيد. غير أن قدرة هذه الدول على التأثير في القرار الأمريكي تبقى محدودة، بل إن الهجمات الإيرانية أثارت ردود فعل شعبية خليجية غاضبة ضدها. 

 

وفي المقابل، بدأت العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة تبدو عبئًا أمنياً واقتصادياً وسياسياً على دول الخليج، مع تراجع احتمالات عودة العلاقات الخليجية الإيرانية إلى ما كانت عليه.