شريط الأخبار
الملك خلال اجتماع دولي: إسرائيل تسعى لإذكاء نيران الصراع المستمر قراءة شاملة للحرب بعد مرور عشرة أيام اعتقال ثلاثة اعضاء في الحزب الشيوعي الاردني القاضي: أولويتنا حفظ مصالح المواطنين في قانون الضمان حواري: خطة لإدارة حوار وطني حول مشروع الضمان ولن نتسرع الصواريخ الإيرانيّة تُمطِر مركز إسرائيل والسهل الساحليّ والشمال.. حزب الله يستهدف المجمعات السُكّانيّة بالشمال والقواعد العسكريّة برميل النفط يتجاوز الـ 115 دولاراً .. وترامب يعلق "ثمن بسيط" اليوم العاشر للحرب .. إسرائيل تهاجم وسط إيران وطهران تتوعد "ستندمون" انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 103.5 دينارا مدة عطلة العيد المتوقعة في الأردن "“العمل النيابية” تعقد مؤتمرا صحافيا ظهر اليوم لإعلان خطتها ومسار عملها في نقاش “معدل الضمان الاجتماعي مصفاة النفط الرئيسية في البحرين تعلن حالة القوة القاهرة الأردن ومصر يؤكدان خطورة توسيع دائرة الصراع في المنطقة الاثنين .. طقس بارد في معظم المناطق من هو مجتبى خامنئي المرشد الثالث لإيران ؟ إيران تعين مجتبى خامنئي مرشدا أعلى جديدا إيران تهدّد باستهداف منشآت النفط وتضع رؤوس الأموال الأمريكية في “قائمة أهدافها” "حماية المستهلك": ارتفاع جنوني على اسعار الخضار واللحوم الملك: الأردن آمن وسيبقى بجهود منتسبي القوات المسلحة والأجهزة الأمنية كاتب إسرائيلي: نحن نشهد لحظة تاريخية.. إيران تفاجئ العالم بتدمير واسع وحاسم للقواعد الأمريكية

قراءة شاملة للحرب بعد مرور عشرة أيام

قراءة شاملة للحرب بعد مرور عشرة أيام

 

 

 د. حسن البراري

أولا، الحرب مع إيران ذات طابع إقليمي منذ البداية، فالحرب ضد إيران لا يمكن أن تبقى محصورة داخل حدودها، لأن الوجود العسكري الأمريكي في الخليج يجعل هذه المنطقة جزءًا من ساحة الصراع تلقائيًا. ولهذا فإن إيران تعتبر القواعد الأمريكية في الخليج أهدافًا عسكرية مشروعة عندما تتعرض لهجوم من الولايات المتحدة

ثانيا، منطق الرد الإيراني على العدوان الأمريكي الإسرائيلي ينطلق من فرضية ضرورة توسيع ساحة المواجهة، وهذا يتطلب استهداف:

- القواعد الأمريكية في الخليج

- البنية التحتية المرتبطة بالاقتصاد العالمي

- الممرات البحرية والطاقة

الهدف هو إجبار الولايات المتحدة وحلفائها على دفع ثمن اقتصادي وسياسي كبير للحرب

 

ثالثا: استهداف الخليج ليس هدفًا بحد ذاته. بمعنى أن ضرب الخليج ليس ناتجًا عن رغبة إيرانية في الحرب مع دول الخليج نفسها، بل هو نتيجة لوجودها ضمن منظومة الأمن الأمريكي في المنطقة. أي أن هذه الدول تصبح، من وجهة النظر الإيرانية، جزءًا من البنية العسكرية التي تشن الحرب عليها. وعليه، فإن إدخال الخليج في دائرة النار ليس صدفة، بل جزء من الحسابات الاستراتيجية الإيرانية في الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. فمن خلال استهداف القواعد العسكرية والطاقة والممرات البحرية، تحاول إيران توسيع كلفة الحرب إقليمياً ودولياً بحيث يصبح استمرارها غير محتمل لخصومها.

 

رابعا: منطق الردع الإيراني واضح إذ أنها تعتمد على ما يمكن تسميته بالردع غير المتكافئ من خلال توظيف الأدوات التالية

- الصواريخ البالستية 

- الطائرات المسيّرة

- استهداف الطاقة والنفط

- الضغط على الممرات البحرية

هذه الأدوات تسمح لإيران بمواجهة قوى عسكرية أكبر منها مثل الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

خامسا: ما هو لهدف الاستراتيجي الإيراني؟ تسعى إيران إلى تحقيق عدة أهداف في هي:

- إظهار قدرتها على الصمود رغم التفوق العسكري لخصومها.

- إلحاق خسائر بخصومها وحلفائهم لإضعاف إرادتهم السياسية.

- تعطيل الاقتصاد العالمي عبر استهداف النفط والملاحة.

- إطالة أمد الحرب بحيث تصبح مكلفة سياسياً للولايات المتحدة ما يجبر الطرف الآخر خوض حرب استنزاف تنتهي بانسحابه من ميدان المعركة العسكرية.

 

سادسا: ما هي مشكلة الاستراتيجية الأمريكية؟ تمتلك إسرائيل هدفًا واضحًا (تغيير النظام الإيراني)، بينما تبدو الولايات المتحدة من دون استراتيجية خروج واضحة من الحرب. وهذا قد يؤدي إلى حرب طويلة يصعب التحكم بنتائجها

 

خلاصة الأمر:

تحاول إيران عبر توسيع رقعة الحرب إلى دول الخليج نقل كلفة الصراع إلى الولايات المتحدة وحلفائها وربط استقرار المنطقة بمصير المواجهة معها، أملاً في دفع الجميع نحو وقف الحرب من دون تحقيق هدف إسقاط النظام.

 

كما تراهن طهران على أن الضغوط التي ستتعرض لها دول الخليج قد تدفعها للضغط على واشنطن لوقف التصعيد. غير أن قدرة هذه الدول على التأثير في القرار الأمريكي تبقى محدودة، بل إن الهجمات الإيرانية أثارت ردود فعل شعبية خليجية غاضبة ضدها

 

وفي المقابل، بدأت العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة تبدو عبئًا أمنياً واقتصادياً وسياسياً على دول الخليج، مع تراجع احتمالات عودة العلاقات الخليجية الإيرانية إلى ما كانت عليه.