شريط الأخبار
ترامب: الوقت اخذ بالنفاذ امام ايران.. والحصار محكم والامور ستزداد سوءا انخفاض جرائم القتل العمد 21% وارتفاعها بغير قصد 59% إعلام إيراني: الدفاعات الجوية تتصدى لاستهداف معادٍ لطهران الأردن ودول عربية وإسلامية تدين رفع العلم الإسرائيلي داخل باحات الأقصى رئيس الديوان الملكي يلتقي وفدا من تجمع أبناء محافظة الكرك صدور نظام تنظيم الاعلام الرقمي بالجريدة الرسمية: اخضاع عمل صناع المحتوى الرقمي للقانون عبوات حزب الله الناسفة فخ موت لجنود الاحتلال.. واصابة 735 عسكريا منذ استئناف عدوانه على لبنان بنك صفوة الإسلامي يعقد اجتماعي الهيئة العامة العادي وغير العادي ويستعرض نتائجه المالية لعام 2025 17.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ندوة بعنوان "البلقا تلقى ودورها في بناء السردية الأردنية" الأحد المقبل جامعة البترا تحصد المركز الأول الذهبي بين الجامعات الأردنية في المسابقة الوطنية للعلوم النووية 2026 لجنة في الأعيان تبحث تمكين الشباب وتعزيز الحرف اليدوية لحماية التراث الوطني الامانة: تحويلات مرورية لتركيب جسر مشاة في شارع الملك عبدالله الثاني مساء اليوم الأمن العام يدعو للحفاظ على نظافة المواقع العامة ويضبط مخالفات بيئية البنك الأوروبي: قرض بـ475 مليون دولار لدعم مشروع الناقل الوطني للمياه في الأردن استمرار دوام أسواق المؤسسة المدنية غدا اختتام منافسات الجولة الثانية من الدوري النسوي تحت سن 17 سامر جودة رئيسا لغرفة التجارة الأميركية لدورة ثانية الأردن يقود جهدا دوليا لإرسال مساعدات إغاثية إلى لبنان إصدار جدول مباريات الدور نصف النهائي من كأس الأردن تحت سن 17

قراءة شاملة للحرب بعد مرور عشرة أيام

قراءة شاملة للحرب بعد مرور عشرة أيام

 

 

 د. حسن البراري

أولا، الحرب مع إيران ذات طابع إقليمي منذ البداية، فالحرب ضد إيران لا يمكن أن تبقى محصورة داخل حدودها، لأن الوجود العسكري الأمريكي في الخليج يجعل هذه المنطقة جزءًا من ساحة الصراع تلقائيًا. ولهذا فإن إيران تعتبر القواعد الأمريكية في الخليج أهدافًا عسكرية مشروعة عندما تتعرض لهجوم من الولايات المتحدة

ثانيا، منطق الرد الإيراني على العدوان الأمريكي الإسرائيلي ينطلق من فرضية ضرورة توسيع ساحة المواجهة، وهذا يتطلب استهداف:

- القواعد الأمريكية في الخليج

- البنية التحتية المرتبطة بالاقتصاد العالمي

- الممرات البحرية والطاقة

الهدف هو إجبار الولايات المتحدة وحلفائها على دفع ثمن اقتصادي وسياسي كبير للحرب

 

ثالثا: استهداف الخليج ليس هدفًا بحد ذاته. بمعنى أن ضرب الخليج ليس ناتجًا عن رغبة إيرانية في الحرب مع دول الخليج نفسها، بل هو نتيجة لوجودها ضمن منظومة الأمن الأمريكي في المنطقة. أي أن هذه الدول تصبح، من وجهة النظر الإيرانية، جزءًا من البنية العسكرية التي تشن الحرب عليها. وعليه، فإن إدخال الخليج في دائرة النار ليس صدفة، بل جزء من الحسابات الاستراتيجية الإيرانية في الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل. فمن خلال استهداف القواعد العسكرية والطاقة والممرات البحرية، تحاول إيران توسيع كلفة الحرب إقليمياً ودولياً بحيث يصبح استمرارها غير محتمل لخصومها.

 

رابعا: منطق الردع الإيراني واضح إذ أنها تعتمد على ما يمكن تسميته بالردع غير المتكافئ من خلال توظيف الأدوات التالية

- الصواريخ البالستية 

- الطائرات المسيّرة

- استهداف الطاقة والنفط

- الضغط على الممرات البحرية

هذه الأدوات تسمح لإيران بمواجهة قوى عسكرية أكبر منها مثل الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

خامسا: ما هو لهدف الاستراتيجي الإيراني؟ تسعى إيران إلى تحقيق عدة أهداف في هي:

- إظهار قدرتها على الصمود رغم التفوق العسكري لخصومها.

- إلحاق خسائر بخصومها وحلفائهم لإضعاف إرادتهم السياسية.

- تعطيل الاقتصاد العالمي عبر استهداف النفط والملاحة.

- إطالة أمد الحرب بحيث تصبح مكلفة سياسياً للولايات المتحدة ما يجبر الطرف الآخر خوض حرب استنزاف تنتهي بانسحابه من ميدان المعركة العسكرية.

 

سادسا: ما هي مشكلة الاستراتيجية الأمريكية؟ تمتلك إسرائيل هدفًا واضحًا (تغيير النظام الإيراني)، بينما تبدو الولايات المتحدة من دون استراتيجية خروج واضحة من الحرب. وهذا قد يؤدي إلى حرب طويلة يصعب التحكم بنتائجها

 

خلاصة الأمر:

تحاول إيران عبر توسيع رقعة الحرب إلى دول الخليج نقل كلفة الصراع إلى الولايات المتحدة وحلفائها وربط استقرار المنطقة بمصير المواجهة معها، أملاً في دفع الجميع نحو وقف الحرب من دون تحقيق هدف إسقاط النظام.

 

كما تراهن طهران على أن الضغوط التي ستتعرض لها دول الخليج قد تدفعها للضغط على واشنطن لوقف التصعيد. غير أن قدرة هذه الدول على التأثير في القرار الأمريكي تبقى محدودة، بل إن الهجمات الإيرانية أثارت ردود فعل شعبية خليجية غاضبة ضدها

 

وفي المقابل، بدأت العلاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة تبدو عبئًا أمنياً واقتصادياً وسياسياً على دول الخليج، مع تراجع احتمالات عودة العلاقات الخليجية الإيرانية إلى ما كانت عليه.