شريط الأخبار
تربص لشقيقته.. طعنها وسلب مجوهراتها في معان صناعة الاردن: مليار دولار القيمة الإجمالية لإنتاج قطاع صناعة الأسمدة في الأردن فلسطين 48: 2025 الأشد دموية بدائرة العنف والجريمة و255 ضحية والاحتلال يشجع محللو ليلة رأس السنة في الأردن: حين يصبح التخويف طقسًا سنويًا السجن ستة اشهر لصاحب محل زور رخصة مهن بالزرقاء يوم رابع من الاحتجاجات في ايران رفضا لغلاء المعيشة والسلطات تحذر محاولة ”زعزعة الأمن” الرئيس الصومالي: اسرائيل تسعى لتوطين الفلسطينيين قسرا في بلادنا والوصول لخليج عدن والبحر الاحمر المنخفض الجوي والامطار تبدأ من الشمال.. وتوقع امتدادها واشتدادها الى الوسطى والشمالية الشرقية اجتماع ترامب نتنياهو: مؤشرات لضوء امريكي اخضر "معلق" لضرب ايران وفاة طفلين شقيقين غرقا ببركة زراعية بالاغوار الامن العام: 22 الف قضية مخدرات العام وضبط 31 مليون حبة مخدرة 2025 نقابة الاطباء تبحث مع وزير التربية الزام المدارس الخاصة بتعيين طبيب تخفيض أسعار البنزين 20 فلسا والكاز 30 فلسا والديزل 60 العيسوي: الأردن بقيادة الملك نموذج راسخ في الثبات على المبادئ وصون الاستقرار الجيش يحبط أكثر من 418 محاولة تسلل وتهريب ويسقط 89 مسيّرة في 2025 "الشموسة" تواصل اضرارها: 8 اصابات باختناقات المدفأة ادانة نائب سابق 3 آخرين باختلاس 2.2 مليون دينار.. والسجن سبع سنوات 428 مليار دينار صادرات الصناعات الجلدية والمحيكات خلال 10 أشهر "الإدارية العليا" ترد طعن الامانة انهاء خدمات موظف احيل للتقاعد المبكر "الجمهورية" اللبنانية: ما بعد لقاء ترامب - نتنياهو.. ليس كما قبله!

محللو ليلة رأس السنة في الأردن: حين يصبح التخويف طقسًا سنويًا

محللو ليلة رأس السنة في الأردن: حين يصبح التخويف طقسًا سنويًا


 

إعداد: المهندس نبيل إبراهيم حداد

مستشار الهندسة والصناعة وإدارة المشاريع

 

 

في كل ليلة رأس سنة، يتكرر المشهد ذاته بلا ملل.

شاشات تلفزيونية محلية وإقليمية، محللون محفوظون، ونبرة واحدة لا تتغير:

الأردن مقبل على الأسوأ.

اقتصاد سينهار،

سياسة ستنفجر،

استقرار هش،

وتغييرات كبرى "قادمة لا محالة”.

يُقال هذا الكلام بثقة عالية، وكأنه حقيقة علمية، لا رأيًا إعلاميًا عابرًا.

والأخطر: يُعاد تكراره عامًا بعد عام، حتى أصبح طقسًا إعلاميًا موسميًا.

التخويف ليس تحليلًا

لنكن واضحين:

ما يُقدَّم في كثير من هذه البرامج ليس تحليلًا سياسيًا أو اقتصاديًا، بل تسويق للخوف.

الخوف يرفع نسب المشاهدة.

التشاؤم يجذب التفاعل.

والكارثة المعلّقة دائمًا تضمن الحضور في الحلقة القادمة.

لكن من يطلق هذه "النبوءات”:

لا يتحمّل مسؤولية قرار

لا يدير مؤسسة

لا يُحاسَب إن أخطأ

ولا يعود لمراجعة ما قاله في العام الماضي

في أي مهنة جادة، هذا يُسمّى فشلًا.

في الإعلام السياسي، يُسمّى "رأيًا”.

الأردن ليس حقل تجارب

الأمر يصبح أكثر استفزازًا حين يأتي هذا الخطاب من قنوات في دول الجوار، تتعامل مع الأردن كأنه:

حالة قابلة للانهيار بالقياس

أو امتداد لأزمات الآخرين

أو مادة سهلة لملء فراغ البرامج

يُسقِطون تجارب لا تشبه الأردن،

ويتجاهلون حقيقة بسيطة:

الأردن دولة تُدار، لا دولة تُترك للانفجار.

من لا يفهم طبيعة الدولة الأردنية،

لا يحق له الادعاء بفهم مستقبلها.

الضرر ليس نظريًا

هذا الخطاب لا يبقى في الاستوديو.

تكراره:

يُربك ثقة المستثمر

يُضعف قرار التوسّع لدى القطاع الخاص

يُغذي الشائعات

ويزرع القلق لدى الشباب

ثم، بكل وقاحة تحليلية، يُقال لاحقًا:

"ألم نقل لكم إن الوضع صعب؟

نعم، يصبح صعبًا… حين يُضخ الخوف بدل العقل.

النقد حق… لكن التخويف خيانة مهنية

الأردن لا يخاف من النقد،

لكن هناك فرقًا صارخًا بين:

نقد مسؤول يبحث عن حلول، و

خطاب تخويفي يعيش على العناوين السوداء

الأول فعل وطني.

الثاني استهلاك إعلامي على حساب بلد بأكمله.

خلاصة لا تحتاج تزيينًا

الأردن لم يُبنَ بالشعارات،

ولم يستمر بالصدفة،

ولم يصمد لأنه محظوظ.

صمد لأنه يُدار بعقل،

ويُصلَح بتدرّج،

ويُمسك توازناته بحساب.

ما يحتاجه الأردن في 2026 ليس:

محللين موسميين

ولا نبوءات رأس السنة

ولا تهويلًا إقليميًا

بل إعلامًا يعرف الفرق بين التحليل والتخويف،

وبين النقد والهدم.

لأن الدول لا تسقط بما يُقال عنها على الشاشات،

لكنها تُرهق حين يُصبح التخويف عادة.