امريكا.. البلطجة السياسية لتأجيل السقوط
د. طارق سامي خوري
من زيارتي الأخيرة إلى الولايات
المتحدة، خرجت بقناعة واضحة:
الاقتصاد الأمريكي والدولار يعيشان
مرحلة احتضار حقيقي، لا أزمة عابرة.
غلاء معيشة غير مسبوق، لم يعد يحتمله
الموظف الحكومي، ولا رجل الأمن، ولا العسكري، ولا حتى الطبقة الوسطى التي كانت
عماد "الحلم الأمريكي”.
تراجع القيمة الشرائية للدولار انعكس
مباشرة على كل شيء:
الغذاء، السكن، الصحة، التعليم،
والخدمات… بلا استثناء.
ما يجري ليس إدارة أزمة، بل تأجيل
سقوط.
والطريقة الوحيدة التي تعتمدها واشنطن
لإطالة عمر هذا الانهيار هي:
السرقة، والبلطجة السياسية، وفرض
الخاوة على الدول والشعوب…
أي سلوك عصابة، لا سلوك دولة.
الانهيار الأمريكي قادم، وربما أقرب
مما يتوقع كثيرون، وسيجرّ معه حتمًا الكيان الصهيوني، لأن من يعيش على القوة وحدها
يسقط معها حين تتآكل.


















