رئيس أركان الاحتلال يعرض في جلسات مغلقة المخاطر في حال هجوم على إيران
رئيس الأركان الاحتلال يعرض في جلسات مغلقة المخاطر في حال هجوم على إيران
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، اختار عدم الخوض علنًا في تداعيات هجوم أمريكي محتمل على إيران بدفع إسرائيلي، رغم تصاعد الإحاطات من مسؤولين سياسيين منذ الشهر الماضي، بشأن احتمال الحرب، إلا أنه يعرض مخاطر الحرب في جلسات مغلقة.
وبحسب التقرير، يعرض زامير في جلسات مغلقة أمام المستوى السياسي تقديرات مفصلة للفرص والمخاطر، تشمل سيناريوهات إسقاط طائرة مقاتلة إسرائيلية داخل إيران، ووقوع مواقع دمار إضافية في إسرائيل، بما في ذلك احتمال سقوط عشرات القتلى المدنيين في حدث متعدد الإصابات.
ووفق التقرير رغم أن ثمن هذه الحملة الإعلامية من المستوى السياسي بشأن الحرب، هو تصاعد حالة الهلع بين المواطنين، يحرص الجيش على عدم تقديم إحاطات في هذا الشأن، في ظل ضغط من المستوى السياسي لعدم إخراج التداعيات والمخاطر إلى العلن. وباستثناء تصريحات عامة لزامير حول إيران في مناسبات رسمية، يترك الجيش السيناريوهات المختلفة للنقاش في الجلسات المغلقة مع المستوى السياسي.
وأشار التقرير إلى أنه خلافًا للوضع الحالي فإن الحرب السابقة مع إيران في حزيرانيونيو خُطط لها على مدى أكثر من عامين بمشاركة ضباط أمريكيين، وأنها استهلكت تقنيات إسرائيلية سرية طُوّرت لعقود، وسيستغرق تعويضها سنوات.
وأشارت الصحيفة إلى أنه عرض على المستوى السياسي قبل الحرب الأخيرة مع إيران تقديرات تحدثت عن احتمال مقتل مئات إلى آلاف المدنيين لكن النتائج الفعلية كانت أقل قسوة. إذ أسفرت فعليًا عن 30 قتيلًا إسرائيليًا، وعشرات مواقع الدمار، وانتهت بقصف أمريكي لمنشأة فوردو النووية، مع نسب اعتراض عالية للصواريخ ونجاح شبه كامل في إسقاط المسيّرات.
وذكرت الصحيفة أن مخزونات منظومات الدفاع الجوي -"حيتس"، "مقلاع داود" و"القبة الحديدية"-تعرضت للاستنزاف، فيما تتواصل عمليات تجديدها على مدار الساعة.
ولفت التقرير إلى أن حربًا أمريكية-إسرائيلية مشتركة ضد إيران لم تكن ضمن خطة عام 2026 للجيش، التي كان يفترض أن يكون عامًا "لإعادة تأهيل الجيش بعد حرب 7 أكتوبر وإطلاق خطة متعددة السنوات لتعزيزه".
ويضيف التقرير أنه بالرغم من الأُخذ في الحسبان احتمال جولة مفاجئة مع إيران، أو عملية واسعة في لبنان ضد حزب الله، أو جولة مع حماس، لكن لم يتضمن أي من السيناريوهات حربًا مع قوة إقليمية كإيران، التي استخلصت دروسًا من الحرب الأخيرة وتعمل بوتيرة متسارعة على إعادة بناء مخزونها الصاروخي ومنظومات دفاعها الجوي.
في حين تشمل السيناريوهات المحتملة هذه المرة إسقاط طائرة مقاتلة إسرائيلية في إيران، أو وقوع مواقع دمار أكثر في إسرائيل، بما في ذلك حوادث سقوط عشرات القتلى المدنيين في حدث متعدد الإصابات. كما قد تنجر إسرائيل إلى حرب استنزاف تتخللها رشقات صاروخية ثقيلة بوتيرة منخفضة -عدة صواريخ أسبوعيًا أو شهريًا-ما قد يعطل مطار بن غوريون ويؤدي إلى إصابات متفرقة في الجبهة الداخلية، وقد تستمر لأشهر طويلة، فيما يدفع الاقتصاد الإسرائيلي الثمن الأكبر.
كما حذّر التقرير من احتمال انضمام حزب الله، الذي يمتلك عشرات آلاف الصواريخ الدقيقة ومسيّرات انتحارية وعشرات آلاف المقاتلين، إلى المواجهة. وأشار إلى سيناريو إطلاق متزامن من إيران وحلفائها في العراق واليمن ومن لبنان، وهو سيناريو تدرب عليه سلاح الجو الإسرائيلي دون أن يختبره عمليًا.
ووفق الصحيفة، من المفترض أن تسهم حاملة طائرات أمريكية قريبة في جانب التصدي لهجوم من هذا النوع، غير أن "حتى ذخيرة القوة العظمى الأولى في العالم لها خطوط حمراء"، كما ألمح رئيس هيئة الأركان الأمريكي دان كين، بحسب ما نشرته وسائل إعلام أمريكية في الأيام الأخيرة.
وختمت الصحيفة بالإشارة إلى أن سيل التقارير المتواصل عن طائرة أمريكية إضافية تهبط في إسرائيل، ومدمرة أخرى تدخل البحر المتوسط، "يزيد من حالة الهلع في إسرائيل ويحوّل الانتباه عن ساحات أخرى، مثل غزة، من دون أن يقابله خطاب عسكري داخلي يضع الأمور في إطارها الصحيح ويهدئ قليلًا من روع الجمهور الإسرائيلي المعتاد على صفارات الإنذار والانفجارات
























