شريط الأخبار
الأردن: سندافع عن مصالحنا بكل قوة.. ولن نكون طرفا في أي تصعيد إقليمي الدفاع المدني يحذر من تداول الشائعات ويشرح إجراءات السلامة عند سماع صفارات الإنذار الملكية الأردنية تؤكد استمرارية رحلاتها وتدعو المسافرين للتحقق من مواعيد رحلاتهم رئيس هيئة تنظيم الطيران المدني يحث المسافرين على تأكيد مواعيد رحلاتهم لتفادي التأخير والازدحام "إدارة الأزمات" يؤكد ضرورة الالتزام بالتعليمات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية الجيش الأردني: إسقاط صاروخين باليستيين استهدفا أراضي المملكة بنجاح ايران تستهدف قواعد امريكية بدول خليجية.. وسماع انفجارات بقطر والكويت والبحرين إنفجارات في البحرين والكويت وأبوظبي السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها ايران تطلق دفعة صواريخ على اسرائيل وصفارات الانذار تدوي بالكيان صفارات الانذار تدوي بالاردن.. والجش يسير طلعات جوية استطلاعية ترامب يعلن الحرب على ايران ويحدد اهدافها: تدمير الصواريخ والبحرية الايرانية ومنعها من النووي ايران: نستعد للرد وسيكون ساحقا واشتعلت الحرب ضد ايران: قصف مشترك صهيوني امريكي بضربية استباقية وفاة و10 اصابات بمشاجرة جماعية بالمفرق تقديرات في إسرائيل بأقتراب اتخاذ قرار شن الهجوم على إيران سحب احترازي لبعض تشغيلات حليب أطفال ابتيمال أدفانس 2 كسر الثقة وحديث “الدفعة الواحدة” ارتفاع مستوى القلق من تدهور الازمة بين امريكا وايران.. ودول تقلص وجودها الدبلوماسي وتحذر رعاياها تصاعد التوتر والازمة بين باكستان وافغانستان.. وايران تعرض الوساطة

العقوبات الأمريكية… حرب قذرة لكسر الشعوب

العقوبات الأمريكية… حرب قذرة لكسر الشعوب


د. طارق سامي خوري

 

ما يجري في هذا العالم ليس خلافًا سياسيًا ولا صراعًا دبلوماسيًا، بل حرب مكتملة الأركان تُدار بلا دبابات ولا طائرات. الولايات المتحدة لا تعاقب أنظمة، بل تُحاصر شعوبًا كاملة لأنها ترفض الخضوع، أو لأنها تجرؤ على الوقوف في وجهها وفي وجه الكيان الصهيوني. العقوبات الاقتصادية ليست أداة ضغط، بل سلاح تجويع وإذلال يُستخدم بدم بارد وتحت عناوين زائفة.

 

ما يعانيه اقتصاد إيران ليس فشلًا ذاتيًا ولا أزمة عابرة، بل نتيجة مباشرة لحصار مالي ونفطي ومصرفي خُنقت به حياة الناس اليومية. لم تسقط العقوبات النظام، لكنها كسرت القدرة الشرائية للمواطن، ورفعت كلفة العيش، وأفقرت المجتمع، فيما بقي القرار السياسي خارج متناول هذا السلاح. المشهد ذاته تكرّر في فنزويلا، الدولة النفطية التي حُوصرت حتى الجوع، وجُمّدت أموالها، وشُلّت تجارتها، فانهارت العملة، واصطف الناس على الخبز والدواء، بينما لم يتحقق أي "تحول ديمقراطي” كما زعمت واشنطن. وفي كوبا استمر الحصار لعقود طويلة دون أن يغيّر نظامًا، لكنه شلّ التنمية وأبقى شعبًا كاملًا تحت الاستنزاف الدائم. أما سوريا، فقد جُمعت عليها الحرب والعقوبات معًا، فصار الحصار الاقتصادي وجهًا آخر للقصف، يمنع التعافي ويُطيل الألم ويُعاقب الناس على بقائهم في أرضهم.

 

هذه ليست حالات منفصلة، بل نموذج واحد يتكرر في كل مكان ترفض فيه دولة أن تكون تابعًا. من نيكاراغوا إلى كوريا الشمالية، ومن الشرق الأوسط إلى أمريكا اللاتينية، الأداة واحدة والغاية واحدة: كسر الإرادة عبر الاقتصاد. حين تعجز العقوبات عن إسقاط الدولة، تُستخدم لإفقار المجتمع، وعندما يبلغ الضغط ذروته، يُفتح الباب إمّا لتدخل عسكري مباشر أو لانقلاب داخلي يُسوَّق على أنه "خيار شعبي”.

 

الاقتصاد في العقيدة الأمريكية لم يعد وسيلة تنمية، بل سلاح حرب، والعقوبات لم تعد إجراءً سياسيًا، بل جريمة جماعية تُرتكب بحق الشعوب باسم القانون الدولي، بينما هي في جوهرها قانون الغاب بصيغة حديثة. من يظن أن هذا السلاح لن يُستخدم ضده فهو واهم، ومن يصفّق له اليوم سيتذوّق مرارته غدًا.

 

اتعظوا، تعلّموا، واصحوا. فزمن الإذلال لا يبدأ بالجنود، بل بتجفيف الخبز والدواء والعمل، وعندما تصل الدبابات يكون كل شيء قد انهار، إلا كرامة من رفضوا الانحناء.