شريط الأخبار
الاردن يدين الاقتحامات الاستفزازية للاقصى.. ولا سيادة لاسرائيل على القدس الملك يؤكد لستارمر موقف الأردن الرافض للإجراءات الإسرائيلية في الضفة تكية أم علي: الاحتلال يتقاضى 10 آلاف دينار على أي شاحنة مساعدات تدخل إلى غزة مؤسسة ولي العهد تطلق برنامج "نَسمو" لتحويل ساعات التطوّع إلى فرص تدريب وتطوير الأجندوميتر؛ هل يحمل السفير أجندة خارجية؟ الملك: الإجراءات الإسرائيلية تنذر بتفاقم الصراع مع تصاعد التوتر مع أمريكا.. الحرس الثوري الإيراني يجري مناورات عسكرية مفاجئة في مضيق “هرمز” استعدادًا للحرب ضمّ الضفة الغربية يهدّد الأردن والفلسطينيين نتنياهو يواصل تحشيد ترامب على ايران ويضع "شروطه" لتجنب الحرب ولي العهد يهنيء فريق الشرطة الخاصة لتمثيلهم المشرف للأردن اجواء مشحونة ورفع اصوات بجلسة النواب اليوم.. والسبب! حكومة الاحتلال تقر توسيع إضافي لمنطقة نفوذ مدينة القدس في اطار مشروع الضم الملكة تلتقي رائدات أعمال في مركز نيتا موكيش أمباني الثقافي الملتقى الوطني يدعو لتوحيد صفوف الامة ضد مشروع اسرائيل الكبرى وفاة مطلوب مخدرات بعد مقاومته لقوة أمنية .. والأمن يوضح الملابسات شورى العمل الاسلامي يشرع بمناقشة تعديل نظام الحزب الاساسي السواعير خلفا لبريزات برئاسة لمفوضي سلطة البترا غرفتا تجارة الأردن والعربية الإيطالية توقعان اتفاقية لتدريب وتأهيل شباب أردنيين الملك يلتقي مجموعة من رفاق السلاح المتقاعدين نقابة أصحاب علوم مختبرات الأسنان تحذر من التشهير بفنيي الاسنان

الأجندوميتر؛ هل يحمل السفير أجندة خارجية؟

الأجندوميتر؛ هل يحمل السفير أجندة خارجية؟


يزن عيد الحراحشة

تتباين الاتهامات التي تلحق بالقوى والاحزاب السياسية المختلفة، وتمتد هذه التهم لتطال أفرادا طالما مارسوا حقهم في التعبير عن الرأي، ولا تجد الأصابع الموجهة حرجا في تحميل رؤوسها أي لفظات واتهامات، فهذا خائن وذلك مارق  وثالث مدفوع من قوى الشر ومؤدلج، وهلم جرا ..حتى نصل التهمة الأشهر: يحمل أجندة خارجية.

في هذا المقال أهدف إلى محاولة ضبط هذا الاصطلاح، أو بالأحرى مراجعته مع عشاق توزيعه هنا وهناك

   غالبا ما قصد بتهمة حمل الأجندة الخارجية قيام السياسي او الحزبي بتنفيذ مخططات وتوجيهات من قوى خارجية تكتبها له بالحرف، ويجاز وصف المعتقد بأبجديات قوى خارجية صديقة أو معادية ويرغب بتطبيقها منسلخا عن الإطار الوطني ومشتغلا خارج مصالح بلده، وهنا طبعا أضع التعريف بأوسع أشكاله الاصطلاحية القابلة للقياس منطقا، أما الاستخدام أوسع بكثير بالذات عندما يكون ضمن حزمة تهم أخرى تطلق جزافا وبلا إدراك عقلي أو سعة معرفية لجوانبها.

   أما رواد هذه الكلمة فهي فهم من المستفيدين والمتنعمين ببقاء الوضع على ما هو عليه دائما، فالفساد يشكل مظلة نعيم يتنعم تحتها أهلها الضامنين لحصصهم عند تقسيم الكعكة بالواسطة والمحسوبية وغيرها، ولكي لا يطول الاصطلاح فأنا أحاول فصحنة لفظة "السحيجة" الدارجة والمشار بها إلى قوى التصفيق لكل ما يستحق ولا يستحق، والمعادية لكل فعل شعبي حقيقي، بعض هذه الألسنة التي سترميك بحمل أجندة الإرهاب إن كنت "إسلاميا" وأجندة "التشيع" إن كنت من المطالبين بحمل أبجديات المقاومة، وخذ ما طابت نفسك من الإلحاد والفجور والصهينة أو الرمي بالإسقاطية وشق الصف وتأليب الجمهور وغيرها.

   ولكن العجب العجيب والأمر المريب هو أن هذه القوى التي تريد شور البلاد من راسها وخبزها من فاسها دون همز ولا لمز، هذه القوى العرمرمية المرابطة الواثقة المدافعة المضحية، قوى فرط الانتماء وشدة الولاء والحرص على الحفاظ على هيبة الوطن، هذه القوى واصفة نفسها بكل هذا.. تجد من حقها الدفاع عن صولات وجولات السفير الأمريكي ليل نهار، رغم أنه يحمل الأجندة الخارجية بيده بشكل حرفي، وهذا هو الواجب الأول لأي سفارة وسفير، ولو نظر أحد المحملقين تجاه يد السفير عند الانحناء للسلام عليه والطأطأة لمحاولة تقبيله لوجد فيها أجندة تحمل علم بلاده وشعراتها، والأجندة هنا موجودة حرفيا: دفتر ورقي أنيق يحمل تعليمات المؤسسات الأمريكية، فلماذا يغض الطرف عن هذه الأجندة الخارجية الجلية الواضحة التي لا تحتاج تفسيرا؟ ولماذا نضطر أصلا لطرح سؤال بسذاجة "هل يحمل السفير أجندة خارجية".؟

   لا يخفى على أيِّ منا جميعا كارثية الخطط التي تحاك ضد الأردن لصالح الصهيونية وتصفية القضية على حسابه، فالإجراءات في الطرف الآخر على قدم وساق، ويدرك أي ناظر عمق العلاقات بين الجار السيء وصاحبته الكبرى، فلماذا نصر على تجاهل هذه النقطة؟ ولماذا نحاول محاربتها بشق صفنا الداخلي، لا النظر إلى الأجندة لعلنا نجد فيها سطورا حول هذا؟! بالذات وزياراته الميدانية تستهدف بشكل رئيسي الحواضن التي يعول عليها الوقوف في وجه تفكيك الأردن والعبث بهويته.

   التاريخ لن يرحم أحدا منا عند ذكره، والأردن يستحق الكثير للحفاظ عليه، أكثر بكثير من التزوير والتهريج والخطأ..