شريط الأخبار
الملك يبحث مع رئيس أركان الدفاع البريطاني تعزيز الشراكة الدفاعية حدث يقتل شقيقه طعنا بالمزار الشمالي الاردن يدين الاقتحامات الاستفزازية للاقصى.. ولا سيادة لاسرائيل على القدس الملك يؤكد لستارمر موقف الأردن الرافض للإجراءات الإسرائيلية في الضفة تكية أم علي: الاحتلال يتقاضى 10 آلاف دينار على أي شاحنة مساعدات تدخل إلى غزة مؤسسة ولي العهد تطلق برنامج "نَسمو" لتحويل ساعات التطوّع إلى فرص تدريب وتطوير الأجندوميتر؛ هل يحمل السفير أجندة خارجية؟ الملك: الإجراءات الإسرائيلية تنذر بتفاقم الصراع مع تصاعد التوتر مع أمريكا.. الحرس الثوري الإيراني يجري مناورات عسكرية مفاجئة في مضيق “هرمز” استعدادًا للحرب ضمّ الضفة الغربية يهدّد الأردن والفلسطينيين نتنياهو يواصل تحشيد ترامب على ايران ويضع "شروطه" لتجنب الحرب ولي العهد يهنيء فريق الشرطة الخاصة لتمثيلهم المشرف للأردن اجواء مشحونة ورفع اصوات بجلسة النواب اليوم.. والسبب! حكومة الاحتلال تقر توسيع إضافي لمنطقة نفوذ مدينة القدس في اطار مشروع الضم الملكة تلتقي رائدات أعمال في مركز نيتا موكيش أمباني الثقافي الملتقى الوطني يدعو لتوحيد صفوف الامة ضد مشروع اسرائيل الكبرى وفاة مطلوب مخدرات بعد مقاومته لقوة أمنية .. والأمن يوضح الملابسات شورى العمل الاسلامي يشرع بمناقشة تعديل نظام الحزب الاساسي السواعير خلفا لبريزات برئاسة لمفوضي سلطة البترا غرفتا تجارة الأردن والعربية الإيطالية توقعان اتفاقية لتدريب وتأهيل شباب أردنيين

هل ستقام الدولة الفلسطينية .. في غزة فقط

هل ستقام الدولة الفلسطينية .. في غزة فقط


 

عوض ضيف الله الملاحمة 

 

تعددت المشاريع ، والأفكار عن حل نهائي للقضية الفلسطينية ، وكثُرت التسريبات حول ذلك . وأهم وأخطر ما يمكن إلتقاطه ان الإدارة الأميركية تعمل حالياً — وربما إستقرت خطتها — على إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة فقط

 

ويعزز هذا الطرح أموراً كثيرة ، أهمها ما يحصل في الضفة الغربية تحديداً ، خاصة القرار الصهيوني الأخير الذي مقتضاه ( تحويل أراضي الضفة الغربية الفلسطينية الى أملاك دولة للكيان الصهيوني طبعاً ). وما هذا الا بداية إجرائية ، تنفيذية لضم الضفة الغربية بشكل أكيد

 

غزة بسبب بطولات أبنائها أصبحت كابوساً مرعباً ، ومزعجاً للصهاينة ومن حالفهم . والدليل القاطع والأكيد ان حرباً ضروساً دموية استمرت لعامين ونصف ، استخدم فيها الصهاينة وكافة حلفائهم الغربيين وغيرهم أقذر ، وأخطر أنواع الأسلحة ، وكلها لم تفُتَ في عضد أهل غزة ، ولم تنل من عزيمتهم ، بل كلما إزداد العدو شراسة وعاث قتلاً ، وتدميراً إزدادوا صلابة ، وتشبثاً في أرضهم .

 

واليكم هذه المعلومة التي حصلت قبل أيام ، حيث أصر ( ٨٠,٠٠٠ ) من الغزيين العودة الى غزة . وعندما سألهم بعض الإعلاميين ، هل صحيح أنكم تنوون العودة الى غزة ؟ وغزة ينقصها كل شيء ، حيث لا ماء يصلح للشرب ، ولا طعام ، والدمار طال كل شيء ، وحتى الهواء ملوث ، والأهم والأخطر أنكم معرضون للموت في أية لحظة . رد الغزيون أنهم بالرغم من كل ذلك لن يهجروا غزة مهما حصل ، وأنهم مشاريع شهادة

 

وأتذكر ما قاله رئيس وزراء الكيان المقبور الأسبق / إسحاق رابين ، حيث صرح في تسعينات القرن الماضي : ( بأنه يتمنى ان يصحو يوماً ليجد ان قطاع غزة قد غرق في البحر ) . وإنسحب شارون منها قسراً  ، وجبراً عام ٢٠٠٥ . بعد إحتلال دام ( ٣٨ ) عاماً ، وفكك وأخلى ( ٢١ ) مستوطنة

 

كما أنه على أرض الواقع يستحيل إقامة دولة فلسطينية على غزة وأجزاء من الضفة الغربية الفلسطينية لإستحالة وجود رابط جغرافي بينهما

 

لذلك يبدو أن الرئيس الأميركي/ ترامب ، يميل الى إقامة دولة فلسطينية على قطاع غزة فقط ، وبهذا يُرضي أصحاب فكرة حلّ الدولتين ، بإقامة دولة فلسطينية باعتبارها — كما يتصورون — أنها حلاً نهائياً للقضية الفلسطينية . إضافة الى تخليص الكيان الصهيوني من غزة ، هذا الصداع المزمن القاتل  . 

 

مع ان حلّ الدولتين — كما يقصده العرب — يكون على حدود الرابع  من حزيران عام ١٩٦٧ ، وعاصمتها القدس الشرقية ، وهذا  غير ممكن على الإطلاق ، لوجود ما يترواح بين ( ١٨٠ — ٢٠٠ ) مستوطنة او بؤر  إستيطانية ، يقطنها ( ٧٧٠,٠٠٠ ) مستوطن . كما ان كافة المناطق الجبلية ، وكافة التلال والمرتفعات في الضفة الغربية مسيجة ولا يمكن الدخول اليها باعتبارها مناطق عسكرية . وقد شاهدت ذلك بأم عيني خلال زياراتي المتعددة للضفة الغربية خلال الأعوام ( ١٩٩٧ — ٢٠٠٢ )

 

هذا عدا عن القرارات الصهيونية الأخيرة ، التي يُقصد منها تفريغ الضفة الغربية من سكانها الفلسطينيين بتضييق سبل العيش عليهم وجعلها طاردة . حيث سيتم مصادرة الأراضي والعقارات التي يقيم مالكوها خارج الأراضي المحتلة ، كما يُمنع البناء ، وزراعة الأشجار  والعمل في الزراعة نهائياً ، وغيرها من الإجراءات الطاردة للفلسطينيين . كما سيسيطر الصهاينة بموجب القرارات الأخيرة على الريف الفلسطيني في الضفة والذي يشكل بين ( ٨٥- ٩٠٪؜ ) من مساحة الضفة الغربية الفلسطينية . وتُشكل المدن الفلسطينية المكتظة بالسكان نسبة تتراوح بين ( ١٠- ١٥ ٪؜ ) من مساحة الضفة . يضاف الى ذلك ان المدن الفلسطينية متقطعة الأوصال وغير مترابطة

 

ويخطط العدو لتهجير ( ٧٥٠,٠٠٠ ) فلسطيني يحملون أرقاماً وطنية أردنية . كما سيهجِّر كل من يحمل بطاقة أردنية ، من البطاقات متعددة الألوان . هذا حسب تصريحات المسؤولين الصهاينة . ولا أظن ان  هناك فلسطينياً واحداً من أبناء الضفة الغربية لا يحمل بطاقة أردنية ، لأنهم كانوا مواطنين أردنيين عندما تم إحتلال الضفة الغربية عام ١٩٦٧

 

كما سيقوم العدو الصهيوني بتهجير عدد يتراوح بين ( ٥٠٠,٠٠٠ — ١,٠٠٠,٠٠٠ ) من الفلسطينيين من أبناء فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨ ، لإعادة التوازن السكان فيها لتكون الأكثرية للصهاينة ، وليطبقوا يهودية الدولة

 

وسيكون نصيب الأردن الإضطرار لإستقبال غالبية أبناء الضفة الغربية ، وجزءاً ليس بالقليل من أبناء فلسطين التي تم إحتلالها عام ١٩٤٨ . وسوف يسهل ذلك وجود إمتداد عشائري وعائلي لأبناء الضفة وأبناء فلسطين عام ١٩٤٨ في الأردن

 

أظن ان خطة إقامة دولة فلسطينية على قطاع غزة ستنجح ، الى حدٍّ ما ، وستدعمها الأنظمة العربية الرسمية ، حيث سيعتبرون انه تمت الإستجابة لمطلبهم المتمثل في إقامة دولة فلسطينية ، حتى لو انها لم تشمل الضفة ، حفظاً لماء وجوههم ، وسوف يسوقونها . لكنها لن تطفيء شُعلة النضال الفلسطيني لإستعادة كافة الأراضي الفلسطينية من البحر الى النهر ، وباختفاء الكيان الطاريء المستعمِر ، الإحتلالي الإحلالي ، البغيض ، من على الخارطة

 

يركن البعض ويستند على تصريح الرئيس الأميركي/ ترامب ، برفضه لضم الضفة الغربية ، ومن المنطق ان لا نعوِّل عليه كثيراً ، لأسباب عديدة معروفة للجميع

 

ضمّ الضفة الغربية تهديد مباشر ، وخطير لوطني الحبيب . ولا أدري كيف للأردن ان يستعد ، وما مدى إمكانية تأثيره على مخططات العدو لمنع التهجير ، والحيلولة دون إقامة الوطن البديل على نطاق أوسع ، لأن الوطن البديل قائم منذ زمن لكن على نطاق ضيق ومستتر !؟ اللهم إحفظ وطني الحبيب من كيد الكائدين ، وتربص المتربصين .. اللهم آمين .