شريط الأخبار
من الهشاشة إلى المنعة: لا استقرار في المشرق ما دام أصل العطب قائمًا "القدس الدولية": الاحتلال ماض بتهويد وتقسيم الاقصى وعلى الامة التحرك لحمايته الأردن يدين: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل.. وايران وحزب الله يتمسكان بمطلب وقف النار ونتنياهو يصر على الحرب ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية حين تتحول الدماء إلى حبرٍ عملية مشتركة لمكافحة المخدرات في الأردن وسوريا تحبط تهريب 943 كغم من عجينة الكبتاجون موقف قانوني دولي: قرارات المحكمة العليا الإسرائيلية بشأن إغلاق المقدسات بالقدس تفتقر للشرعية الدولية جهود دبلوماسية لإنقاذ الهدنة وايرن لن تبدأ مفاوضات باكستان قبل وقف العدوان على لبنان الأردني الرمحي ينسحب من نصف نهائي العالم للكيك بوكسينغ رفضًا لمواجهة إسرائيلي العيسوي يلتقي مبادرة القدس في عيون الهاشميين الملك باتصال مع الرئيس عون: الاردن يقف لجانب لبنان "الوطنية الشعبية الاردنية" تدعو لمنظومة عربية امنية اقتادية وطنية فاعلة متحررة من التبعية حرب صعبة تهزّ وجه العالم هارتس: الحرب في إيران هي فشل بحياة نتنياهو.. وهي أسوأ بكثير من أحداث السابع من أكتوبر إفساد الهدنة.. نتنياهو يُسقط لبنان في بحر من الدم لبنان ورقة نتنياهو الأخيرة:بين مأزق الداخل وتعطيل مسار التهدئة الإقليمية وسط تشكيك بصحته العقلية.. ترامب: لم أتظاهر بالجنون لردع إيران التاسع من نيسان كما عشت تفاصيله في بغداد حكومة الاحتلال تقر سرا إنشاء 34 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية

مايك هاكابي .. صرّح .. ولا يبالي

مايك هاكابي .. صرّح .. ولا يبالي


عوض ضيف الله الملاحمة 

 

والله إن / مايك هاكابي ، قد فعل خيراً لتذكير من نسي ، او تناسى من العرب ، ومن ينكر منهم أطماع الكيان في الوطن العربي

 

ما صرح به أمر بديهي ، ومطلب توراتي ، واجب التنفيذ ، والعائق الوحيد عن التنفيذ ليس الخوف من العرب ولا إحترامهم والحرص على مشاعرهم وانظمتهم وانما العقبة الكأداء التي تواجه الكيان عن التوسع تتمثل في (( محدودية عدد السكان الصهاينة )) . حيث لا يعقل ان تتوسع في احتلالها مناطق عربية كثيفة السكان وتكون خالية من الصهاينة لانها تصبح (( منطقه معادية )) ويستحيل السيطرة عليها . لذلك العدو يتبع اسلوب (( القضم التدريجي )) ، والتوسع في الضفة الفلسطينية خير مثال لاثبات ذلك .

 

يبدو اننا كعرب ، قد فقدنا الذاكرة ، وإلا كيف ننسى المؤتمر الصهيوني الأول الذي عُقد في بال في سويسرا عام ١٨٩٧ ، الذي ترأسه الصهيوني / تيودور هرتزل ، حيث أقرّ المؤتمر إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين ، معتمداً وسائل عملية شملت تشجيع الإستيطان ، وتنظيم اليهود عالمياً ، وتقوية الوعي القومي لليهود ، وطلب موافقة الحكومات لتحقيق ذلك

 

كما أننا نسينا وعد بلفور المشؤوم ، وهو عبارة عن رسالة تعهدت فيها بريطانيا ، بتاريخ ١٩١٧/١١/٢ بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين ، وأرسل الرسالة وزير الخارجية البريطاني/ آرثر بلفور ، الى اللورد / ليونيل روتشيلد ، وهو ما عُرِف ( بوعد من لا يملك لمن لا يستحق )

 

كما اننا نتناسى العلم الصهيوني ، وخطيه الأزرقين الذين يمثلان حدود الكيان المنشودة

 

وكذلك نسينا النشيد القومي الصهيوني الذي يسمى ( هاتكيفا ) أي الأمل . الذي يدور حول حنين الصهاينة الى صهيون واورشليم القدس ، والذي معناه : ( طالما في القلب روح يهودية تنبض ، وعين تطل على الشرق نحو صهيون ، أملنا لم يضع بعد ، ان نكون أمة حرّة ، في أرضنا ، أرض صهيون واورشليم )

 

ونسينا تهديدات / بنيامين نتنياهو  ، وتهديدات وزير مالية الكيان/ سموتريش ، ونسينا تهديدات وزير الأمن القومي للكيان / بن غفير ، ونسينا رغبة الرئيس الأمريكي/ ترامب في توسيع الكيان ، وإعتباره القدس الشريف الشرقية والغربية الموحدة عاصمة أبدية للكيان . وإستغربنا ما صرح به السفير الأمريكي لدى الكيان قبل أيام ؟ 

 

ننكر لاننا نخاف . ونتناسى لأننا تخاذلنا . ونستغرب لأننا استسلمنا

 

نستغرب من تصريح السفير الأمريكي لدى الكيان ، وكأننا لأول مرة نسمع بهذه الأطماع الصهيونية . لا نصدق لان الرعب يسكننا . ننفي لاننا ليس لدينا الاستعداد للمواجهة

 

يقولون الأردن محمي من الأمريكان ، وهم الذين يعلنون ويكررون إستهداف الأردن

يقولون ان العدو ليس لدية القدرة على التوسع لانه غير قادر على غزة والضفة

 

ننفي والعدو واعوانه يؤكدون إستمرارهم في التوسع على حساب اوطاننا وشطبها وجودياً من على الخارطة

 

ملخص تصريح  / مايك هاكابي :— سأل الصحفي / تاكر كارلسون ، السفير الأمريكي لدى  الكيان الصهيوني ، فقال :—

[[ من حق إسرائيل إمتلاك الأردن ودول عربية . وقال عن مفهوم (( إسرائيل الكبرى )) ، منوها بسفر التكوين ( ١٥ ) ، الذي يصف حوار الله مع ابراهيم حول هِبة الأرض (( من النيل الى الفرات )) ، واستفسر الصحفي عما اذا هاكابي يوافق على فكرة ان لإسرائيل الحق في أراضٍ تشمل : (( الأردن ، وسوريا ، ولبنان الحالية ، بالإضافة الى أجزاء من بعض الدول العربية ، وأضاف السفير : سيكون من الجيد لو انهم ( إسرائيل) استولوا على كل شيء (( الشرق الأوسط بأكمله )) ]] . 

 

المشكلة الكبيرة والخطيرة ، التي هي أكبر وأخطر من تصريح السفير الأمريكي لدى الكيان / مايك هاكابي ، تتمثل في (( التصهين العربي )) ، والأخطر (( تصهين القيادات الفلسطينية )) . هذا تطور خطير يهدد مستقبل أقطارٍ عربية ، علاوة على ضياع عروبة فلسطين . قبل بضعة عقود ، كنا نعاني من العملاء للصهاينة . وكانوا أفراداً ، تأثيرهم السلبي محدود ، وضررهم بسيط . ومن يُكتشف من العملاء ، تتم تصفيته ، او ينقله الكيان للعيش في إحدى المستعمرات المخصصة للعملاء في الأراضي المحتلة ، هو وأسرته . وقد شاهدت بنفسي مستعمرتين منهما في الضفة الغربية

 

لكن المشكلة الخطيرة الآن تتمثل في (( التصهين العربي))  ، فكراً ، ومعتقداً ، وقناعة ، وأفعالاً . ويكمن خطر هؤلاء بأن لديهم أتباع ، ومريدين ، ومؤيدين ، ويكونون على شكل جماعات

 

الفكر الصهيوني إخترق العرب . وأصبح لدى هؤلاء قناعة بحق الصهاينة ليس في فلسطين فقط ، بل في الأردن ، وسوريا ، ولبنان ، واجزاء من العراق ، وأجزاء من السعودية ، وأجزاء من مصر . وأختم وأُذكِّر بشعار الصهاينة : (( أرضكِ يا إسرائيل من الفرات الى النيل )) ، وفق سفر التكوين ( ١٥ : ١٨ ) ، حسبما يدعون

 

ما يقهرني ، ويزيد من غيضي ، أننا ما زلنا نتفاجأ ، عند اي تصريح يُطلقه صهيوني او متصهين ، ونتسارع للإستنكار ، والشجب ، وكأننا نسمعه لأول مرّة ، ولا نعرف أهداف الصهيونية العالمية في وطننا العربي الحبيب المُبتلى ، (( اللي دوده من عوده )) .