شريط الأخبار
ترامب: سأرفع سوريا من قائمة الإرهاب.. ودمشق يمكن ان تساعدنا بملف حزب الله ألمانيا.. السجن المؤبد لطبيب أدين بقتل 15 مريضا ولي العهد نائبا للملك إعادة أطفال الى غزة بعد استكمال علاجهم في الاردن مجلس "الصحفيين": عراقيل من الصحف الكبرى وتهرب من الالتزام برفع علاوة المهنة الروابدة: 1700 ممرض وممرضة تقدموا لفرص عمل في إيطاليا ترامب يهاجم ايران ويعتبر مذكرة التفاهم معها قد انتهت عيادة الأطراف الصناعية في المستشفى الميداني الأردني جنوب غزة/10 تواصل أعمالها النائب المشاقبة يؤجه سؤالا نيابيا حول علاقة وزير المياه بشركة خاصة الأمانة و"زين الأردن" تجددان اتفاقية الشراكة الاستراتيجية للعام الـ15 القضاء ينتصر لمستثمر "الحديقة السوداء".. ويقضي ببطلان اغلاقها مجلس النواب يضع اللمسات الاخيرة على قانون الملكية العقارية لتعزيز الاستثمار توقيف امرأة بتهمة قتل زوجها ودفن جثمانه داخل منزل في عمّان قبل 11 عاماً وزير الصحة: مريض السرطان سيحصل على نفس العلاج بغض النظر عن مكان تقديم الخدمة وجهة سياحية متكاملة.. كورنيش البحر الميت يوسع مرافقه الرياضية لاستقبال الزوار تسهيلات سفر جديدة بين الاردن واذربيجان لتعزيز العلاقات الثنائية أجواء صيفية معتدلة الحرارة في أغلب المناطق حتى السبت زين تواصل شراكتها مع جمعية "همّتنا صحة" لدعم استدامة مركز صحي الأميرة بسمة وتكرّم الفائزين بجائزة الموظف المثالي( فيديو ) برلمان إيرلندا يحظر استيراد بضائع منتجات المستوطنات في الضفة والقدس كرة القدم: السياسة داخل المربع الأخضر

جودت مناع يكتب: بين المفكر شرابي وواقع اليوم: أزمة الولاء وتحدي التغيير

جودت مناع يكتب: بين المفكر شرابي وواقع اليوم: أزمة الولاء وتحدي التغيير

 


كتب جودت مناع

 

عام 1991 التقيت بالأكاديمي الراحل هشام شرابي في جامعة جورج تاون، حيث شغل منصب بروفيسور فخري للتاريخ وأستاذ كرسي عمر المختار للثقافة العربية ومؤسس مركز الدراسات العربية المعاصرة(CCAS) في الجامعة نفسها.

 

عقب محاضرة لي حول القضية الفلسطينية في الجامعة. يومها دار بيننا نقاش عميق حول مستقبل القضية الفلسطينية وأداء منظمة التحرير الفلسطينية، وتوقف شرابي عند مسألة جوهرية: كيف جرى تهميش المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين وإقصاؤهم عن دورهم الطبيعي في العمل السياسي والدبلوماسي.

 

بعد عقود، أجدني أكثر اقتناعاً بما طرحه ذلك المفكر القادم من يافا المهجرة وانتظر العودة إليها في بيروت ثم الولايات المتحدة.

 

 فالمشهد الوطني اليوم يكشف أزمة أعمق من مجرد غياب النخب الثقافية؛ إنه مأزق يتصل بطريقة إنتاج القيادة ذاتها، وبهيمنة الولاءات الشخصية والتنظيمية على حساب الكفاءة والإنجاز الوطني. وهنا لا أقلل من شأن أحد لكنني أنتقد ديناميكية اتخذ القرار.

 

من هنا، لم يعد ممكناً الاستمرار في تصدّر المشهد الوطني، سراً أو علانية، من دون إفساح المجال أمام الأجيال المتعاقبة للمشاركة المنظمة والمتدرجة في صناعة القرار

 

فالتجديد السياسي ليس ترفاً، بل ضرورة وطنية وأخلاقية. كما أن التحرر من النظريات التقليدية الجامدة بات شرطاً لأي فعل ثوري حقيقي، لأن الإيمان بالقضية وحده لا يكفي حين يتحول العمل الوطني إلى سباق على النفوذ والمواقع.

 

المعيار الحقيقي للقيادة يجب أن يكون القدرة على تحقيق إنجازات تمس حياة الناس وأمنهم وكرامتهم وحقوقهم السياسية والاجتماعية والثقافية، وصولاً إلى الهدف الأسمى: الحرية

 

أما تحويل الطاقات الشعبية إلى منظومة ولاءات، فإنه يبدد المعنى الوطني ويقود إلى الانقسام والعجز بما في ذلك دمج السلطات دون معارضة.

 

التغيير يبدأ من رؤية واقعية تؤمن بأن الوطن باقٍ، بينما الأفراد عابرون. والديمقراطية، في معناها الحقيقي، لا يمكن أن تُبنى على التبعية لشخص أو تنظيم أو سلطة، بل على استقلال الإرادة والمساءلة والمشاركة الحرة فكرياً

 

فالشعب الذي يسعى إلى الحرية مطالب بأن يقدم نموذجاً ديمقراطياً مختلفاً، لا نسخة مشوهة عن واقع الاحتلال وأزماته وإرجاع أوضاعه الداخلية لاستمرار الاحتلال وتداعياته.

#صورة الراحل البروفيسور هشام شرابي

 

"جودت مناع كاتب صحفي فلسطيني، أستاذ الصحافة ومدرب الإعلام في عدد من الجامعات، تخرج من المعهد الدولي للصحافة في برلين وجامعة ليدز في بريطانيا. عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين. وعضو في اتحاد الصحفيين البريطانيين. ورابطة الكتاب الأردنيين. عمل أيضاً بي بي سي - لندن، وام بي سي - لندن، ووكالة الصحافة الفرنسية