شريط الأخبار
مكافحة الفساد : إحالة 15 موظفاً من وزارة المالية إلى النيابة العامة بتهمة الإختلاس من «الحرب الطويلة» إلى «الردع التاريخي»… كيف يقرأ الصينيون الصراع مع امريكا؟ جودت مناع يكتب: بين المفكر شرابي وواقع اليوم: أزمة الولاء وتحدي التغيير بدء بيع أسطوانات غاز البلاستيكية في عمّان بسعر 60 دينارا للمعبأة عيد استقلال الأردن: وطنٌ بُني بالسيادة، وحُمِيَ بالتضحيات، وتجذّر في الهلال الخصيب قاضي القضاة: الأردن رسّخ نموذج الدولة القائمة على العدالة وسيادة القانون كابيتال بنك يحتفل بالذكرى الثمانين لاستقلال المملكة هآرتس: اتفاق واشنطن وطهران يقترب.. ونفوذ نتنياهو لدى ترامب يتآكل بشكل غير مسبوق مؤشرات وقف الحرب والوصول لاتفاق ايراني امريكي تتعاظم.. العالم متفائل واسرائيل مصدومة مدير إدارة البحث الجنائي يكرم مواطنا لأمانته بعد عثوره على حقيبة تحتوي على مصاغ ذهبي النائب عطية: محطات العزة في مسيرة الاردن احتفاء بذكرى الاستقلال من الاستقلال إلى رؤية التحديث .... قطاع التجارة والخدمات يعزز نمو الاقتصاد الوطني هيئة الإعلام: بدء تطبيق نظام تنظيم الإعلام الرقمي وفترة تصويب الأوضاع تمتد 90 يوماً صناعة الأردن: قطاع المحيكات قادر على تلبية احتياجات السوق المحلية زين تدعو الأردنيين لاحتفالها الأضخم بالاستقلال والاحتفاء بالتأهّل التاريخي للنشامى دعم ياباني جديد لتعزيز استدامة المياه بمخيم الزعتري العدوان: مهرجان العقبة الرياضي 2026 يجسد رؤية الدولة لتمكين الشباب وتعزيز الحراك الرياضي استمرار دوام الاستهلاكية المدنية اليومين المقبلين وفيَّات الأحد 24-5-2026 استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية

جودت مناع يكتب: بين المفكر شرابي وواقع اليوم: أزمة الولاء وتحدي التغيير

جودت مناع يكتب: بين المفكر شرابي وواقع اليوم: أزمة الولاء وتحدي التغيير

 


كتب جودت مناع

 

عام 1991 التقيت بالأكاديمي الراحل هشام شرابي في جامعة جورج تاون، حيث شغل منصب بروفيسور فخري للتاريخ وأستاذ كرسي عمر المختار للثقافة العربية ومؤسس مركز الدراسات العربية المعاصرة(CCAS) في الجامعة نفسها.

 

عقب محاضرة لي حول القضية الفلسطينية في الجامعة. يومها دار بيننا نقاش عميق حول مستقبل القضية الفلسطينية وأداء منظمة التحرير الفلسطينية، وتوقف شرابي عند مسألة جوهرية: كيف جرى تهميش المثقفين والأكاديميين الفلسطينيين وإقصاؤهم عن دورهم الطبيعي في العمل السياسي والدبلوماسي.

 

بعد عقود، أجدني أكثر اقتناعاً بما طرحه ذلك المفكر القادم من يافا المهجرة وانتظر العودة إليها في بيروت ثم الولايات المتحدة.

 

 فالمشهد الوطني اليوم يكشف أزمة أعمق من مجرد غياب النخب الثقافية؛ إنه مأزق يتصل بطريقة إنتاج القيادة ذاتها، وبهيمنة الولاءات الشخصية والتنظيمية على حساب الكفاءة والإنجاز الوطني. وهنا لا أقلل من شأن أحد لكنني أنتقد ديناميكية اتخذ القرار.

 

من هنا، لم يعد ممكناً الاستمرار في تصدّر المشهد الوطني، سراً أو علانية، من دون إفساح المجال أمام الأجيال المتعاقبة للمشاركة المنظمة والمتدرجة في صناعة القرار

 

فالتجديد السياسي ليس ترفاً، بل ضرورة وطنية وأخلاقية. كما أن التحرر من النظريات التقليدية الجامدة بات شرطاً لأي فعل ثوري حقيقي، لأن الإيمان بالقضية وحده لا يكفي حين يتحول العمل الوطني إلى سباق على النفوذ والمواقع.

 

المعيار الحقيقي للقيادة يجب أن يكون القدرة على تحقيق إنجازات تمس حياة الناس وأمنهم وكرامتهم وحقوقهم السياسية والاجتماعية والثقافية، وصولاً إلى الهدف الأسمى: الحرية

 

أما تحويل الطاقات الشعبية إلى منظومة ولاءات، فإنه يبدد المعنى الوطني ويقود إلى الانقسام والعجز بما في ذلك دمج السلطات دون معارضة.

 

التغيير يبدأ من رؤية واقعية تؤمن بأن الوطن باقٍ، بينما الأفراد عابرون. والديمقراطية، في معناها الحقيقي، لا يمكن أن تُبنى على التبعية لشخص أو تنظيم أو سلطة، بل على استقلال الإرادة والمساءلة والمشاركة الحرة فكرياً

 

فالشعب الذي يسعى إلى الحرية مطالب بأن يقدم نموذجاً ديمقراطياً مختلفاً، لا نسخة مشوهة عن واقع الاحتلال وأزماته وإرجاع أوضاعه الداخلية لاستمرار الاحتلال وتداعياته.

#صورة الراحل البروفيسور هشام شرابي

 

"جودت مناع كاتب صحفي فلسطيني، أستاذ الصحافة ومدرب الإعلام في عدد من الجامعات، تخرج من المعهد الدولي للصحافة في برلين وجامعة ليدز في بريطانيا. عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين والاتحاد الدولي للصحفيين. وعضو في اتحاد الصحفيين البريطانيين. ورابطة الكتاب الأردنيين. عمل أيضاً بي بي سي - لندن، وام بي سي - لندن، ووكالة الصحافة الفرنسية