الأردن يحقق نتائج مالية قوية في 2025: تحسن الإيرادات وتقليص العجز مع انضباط مالي متميز
أظهرت النتائج المالية النهائية لعام 2025 تطابقًا ملحوظًا بين الأرقام الفعلية والتقديرات الواردة في قانون الموازنة العامة، وهو ما يعكس التزام الحكومة بالإصلاح المالي المنضبط والواقعية في تنفيذ الخطط. وتعتبر هذه النتائج واحدة من الحالات النادرة في العقدين الأخيرين، حيث تقترب النتائج الفعلية بشكل كبير من الأرقام المقدرة.
ارتفاع الإيرادات المحلية والنمو الضريبي
سجلت الإيرادات المحلية في 2025 ارتفاعًا بنسبة 6.6%، لتصل إلى 9.312 مليار دينار مقارنة بـ 8.735 مليار دينار في 2024. يعود هذا الارتفاع إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 6.8%، والتي تشمل نمو حصيلة الضريبة العامة على المبيعات، إيرادات الجمارك، وضريبة بيع العقار. كما ارتفعت الإيرادات غير الضريبية بنسبة 6.2%، في ظل توسيع قاعدة الشمول الضريبي وتعزيز كفاءة التحصيل عبر نظام الفوترة الوطني الذي تضاعف حجمه خمسة أضعاف مقارنة بالسنوات السابقة.
تحسن الإنفاق الرأسمالي
على صعيد النفقات، ارتفعت النفقات العامة بنسبة 6.2% لتصل إلى 12.252 مليار دينار في 2025، مقارنة بـ 11.538 مليار دينار في 2024. ومن أبرز الإنجازات كان الإنفاق الرأسمالي الذي سجل أعلى نسبة تنفيذ في السنوات الأخيرة، حيث بلغ 1.4 مليار دينار بزيادة 20% عن العام السابق. وقد تم تنفيذ 95% من المخصصات المقدرة في قانون الموازنة، مما يعكس تحسينًا كبيرًا في كفاءة الإنفاق الرأسمالي وتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.
العجز المالي وتحسن تغطية الإيرادات
بلغ العجز في الموازنة العامة بعد المنح 2.256 مليار دينار، وهو أقل بنحو مليوني دينار من العجز المستهدف في قانون الموازنة. كما سجلت نسبة تغطية الإيرادات المحلية للنفقات الجارية 86% في 2025، مقارنة بـ 84% في 2024، مما يعزز الاعتماد المتزايد على الموارد الذاتية في تمويل الالتزامات الجارية.
سداد الديون وتحقيق وفورات مالية
وفيما يتعلق بالمديونية العامة، قامت الحكومة بسداد سندات يوروبوند مستحقة في النصف الأول من 2025 قبل موعد استحقاقها، من خلال قروض ميسرة دون الحاجة إلى اللجوء للأسواق المالية، ما أسهم في تحقيق وفورات سنوية تقدر بحوالي 40 مليون دولار. كما تم سداد سندات مستحقة لعام 2026 قبل موعدها عبر ترتيبات تمويلية بأسعار فائدة ميسرة، مع إصدار سندات يوروبوند بفائدة 5.75% لأجل سبع سنوات، وهو أقل هامش تاريخي مقارنة بالإصدارات السابقة.
استدامة الدين العام
بلغ رصيد الدين العام بعد استثناء ما يحمله صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي 36.237 مليار دينار، بما يعادل 82.8% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2025. ورغم هذا، يُتوقع أن يبقى الدين ضمن مستويات مستقرة في المستقبل القريب، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في المسار العام للدين.
تحليل استدامة الدين
أشار تحليل استدامة الدين الصادر عن صندوق النقد الدولي إلى أن الدين العام ما يزال تحت السيطرة، وأن الحكومة قادرة على الوفاء بالتزاماتها على المديين المتوسط والطويل. كما تواصل الحكومة تبني سياسات إحلال الديون مرتفعة الكلفة بديون أقل كلفة، مما يتماشى مع الهدف الاستراتيجي لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 80% بحلول عام 2028.
خلاصة
يعد الأداء المالي لعام 2025 مؤشرًا على التزام الحكومة الأردنية بتنفيذ سياسات مالية منضبطة وواقعية، مع تحسن ملحوظ في الإيرادات والنفقات وكفاءة الإنفاق، وتوافر موارد مالية متزايدة لدعم النمو الاقتصادي المستدام.
ارتفاع الإيرادات المحلية والنمو الضريبي
سجلت الإيرادات المحلية في 2025 ارتفاعًا بنسبة 6.6%، لتصل إلى 9.312 مليار دينار مقارنة بـ 8.735 مليار دينار في 2024. يعود هذا الارتفاع إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 6.8%، والتي تشمل نمو حصيلة الضريبة العامة على المبيعات، إيرادات الجمارك، وضريبة بيع العقار. كما ارتفعت الإيرادات غير الضريبية بنسبة 6.2%، في ظل توسيع قاعدة الشمول الضريبي وتعزيز كفاءة التحصيل عبر نظام الفوترة الوطني الذي تضاعف حجمه خمسة أضعاف مقارنة بالسنوات السابقة.
تحسن الإنفاق الرأسمالي
على صعيد النفقات، ارتفعت النفقات العامة بنسبة 6.2% لتصل إلى 12.252 مليار دينار في 2025، مقارنة بـ 11.538 مليار دينار في 2024. ومن أبرز الإنجازات كان الإنفاق الرأسمالي الذي سجل أعلى نسبة تنفيذ في السنوات الأخيرة، حيث بلغ 1.4 مليار دينار بزيادة 20% عن العام السابق. وقد تم تنفيذ 95% من المخصصات المقدرة في قانون الموازنة، مما يعكس تحسينًا كبيرًا في كفاءة الإنفاق الرأسمالي وتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.
العجز المالي وتحسن تغطية الإيرادات
بلغ العجز في الموازنة العامة بعد المنح 2.256 مليار دينار، وهو أقل بنحو مليوني دينار من العجز المستهدف في قانون الموازنة. كما سجلت نسبة تغطية الإيرادات المحلية للنفقات الجارية 86% في 2025، مقارنة بـ 84% في 2024، مما يعزز الاعتماد المتزايد على الموارد الذاتية في تمويل الالتزامات الجارية.
سداد الديون وتحقيق وفورات مالية
وفيما يتعلق بالمديونية العامة، قامت الحكومة بسداد سندات يوروبوند مستحقة في النصف الأول من 2025 قبل موعد استحقاقها، من خلال قروض ميسرة دون الحاجة إلى اللجوء للأسواق المالية، ما أسهم في تحقيق وفورات سنوية تقدر بحوالي 40 مليون دولار. كما تم سداد سندات مستحقة لعام 2026 قبل موعدها عبر ترتيبات تمويلية بأسعار فائدة ميسرة، مع إصدار سندات يوروبوند بفائدة 5.75% لأجل سبع سنوات، وهو أقل هامش تاريخي مقارنة بالإصدارات السابقة.
استدامة الدين العام
بلغ رصيد الدين العام بعد استثناء ما يحمله صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي 36.237 مليار دينار، بما يعادل 82.8% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر لعام 2025. ورغم هذا، يُتوقع أن يبقى الدين ضمن مستويات مستقرة في المستقبل القريب، ما يعكس استقرارًا نسبيًا في المسار العام للدين.
تحليل استدامة الدين
أشار تحليل استدامة الدين الصادر عن صندوق النقد الدولي إلى أن الدين العام ما يزال تحت السيطرة، وأن الحكومة قادرة على الوفاء بالتزاماتها على المديين المتوسط والطويل. كما تواصل الحكومة تبني سياسات إحلال الديون مرتفعة الكلفة بديون أقل كلفة، مما يتماشى مع الهدف الاستراتيجي لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 80% بحلول عام 2028.
خلاصة
يعد الأداء المالي لعام 2025 مؤشرًا على التزام الحكومة الأردنية بتنفيذ سياسات مالية منضبطة وواقعية، مع تحسن ملحوظ في الإيرادات والنفقات وكفاءة الإنفاق، وتوافر موارد مالية متزايدة لدعم النمو الاقتصادي المستدام.
























