اليوم تحت القبة.. تعديلات الضمان الاجتماعي وسط غبار المعارك!
بقلم: د. أحمد زياد أبو غنيمة
****
بينما تنشغل القلوب والعقول بمتابعة أخبار الحرب وتداعياتها التي تعصف بالمنطقة، اختارت الحكومة أن يكون "اليوم الأربعاء" هو موعد الجلسة الأولى لمناقشة تعديلات قانون الضمان الاجتماعي في مجلس النواب.
****
إن إصرار الحكومة على المضي قدماً في مناقشة هذا القانون "المصيري" في هذا التوقيت بالذات، يضعنا أمام تساؤلات مشروعة ومريرة:
* لماذا الآن؟ هل تعتقد الحكومة أن انشغال الشارع الأردني وقلقه على مصير المنطقة هو "فرصة ذهبية" لتمرير تعديلات تمس لقمة عيشه ومستقبل أبنائه دون ضجيج؟
* أين فقه الأولويات؟ كيف يمكن للحكومة أن تناقش عماد الأمن الاجتماعي للشعب، بينما غبار المعارك في الشرق الأوسط لم ينجلِ بعد، وآثارها الاقتصادية والسياسية لا تزال في رحم المجهول؟
* الاستغفال التشريعي: هل هي محاولة صريحة لـ "سلق" القانون بعيداً عن الرقابة الشعبية الحقيقية التي يفرضها عادةً استقرار الظروف؟
****
الخاتمة:
لقد كان الأجدى بالحكومة أن تحترم ذكاء الشعب وقلقه، وأن تؤجل هذا الملف المصيري حتى تهدأ العواصف الإقليمية؛ فإن تمرير القوانين تحت ضغط "الخوف من القادم" هو غياب تام للحكمة السياسية.
****
إن المسؤولية الوطنية تقتضي من الحكومة اليوم أن تكون مصدر طمأنينة وراحة لقلوب الأردنيين، لا أن تزيد من وطأة قلقهم بفتح ملفات شائكة تمس مستقبلهم المعيشي في لحظة استثنائية.
الشعب الأردني ينتظر من حكومته الحكمة والرشد لتطمينهم.. لا لشد أعصابهم أكثر!!
نكررها بكل أسى: أليس فيكم رجل رشيد؟
























