"القدس الدولية" تدعو لموقف عربي حازم ضد الخطر المحدق بالأقصى
حذرت مؤسسة القدس الدولية
من ان هيمنة الاحتلال تتضاعف على المسجد الاقصى الذي يزداد الخطر المحدق به، مع
مرور شهر كامل على إغلاق الاحتلال الصهيوني للمسجد ، وإعلانه تمديد إلاغلاق حتى
15-4-2026
*وقالت المؤسسة في بيان
لها اليوم ان "هذا العدوان على أحد أقدس المقدسات لم يواجه بالموقف العربي
والإسلامي المناسب، وعلى الدول العربية والإسلامية أن تلتفت لهذا الخطر بما يستحق".
وجددت مطالبة الأوقاف
الأردنية باسترداد دورها وإعلان فتح الأقصى من طرفها.
واشار البيان ان الى ان الاحتلال الصهيوني "يواصل عدوانه
على المسجد الأقص منذ ثلاثين يوماً كاملة، وقد بات واضحاً أن هذا الإغلاق هدفٌ من
أهداف العدوان الإسرائيلي-الأمريكي الأوسع على إيران وعلى لبنان؛ إذ أبلغت شرطة
الاحتلال دائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للأردن قرارها القاضي باستمرار إغلاق
المسجد الأقصى حتى 15-4-2026".
واضافت :وإذ يأتي هذا الإغلاق ليكون أطول منع للصلاة في
الأقصى بأمر القوة المحتلة منذ تحريره من الفرنجة قبل ثمانية قرون، فإن الاحتلال
تمكن من فرض سوابق تاريخية جديدة خلاله، بأن عطل صلاة التراويح بأمر القوة المحتلة
لأول مرة منذ عام 1967، وأغلق الأقصى أمام صلاة الجمعة في رمضان لأول مرة منذ
احتلال المسجد، ومنع "الجمعة اليتيمة" الأخيرة من رمضان، ومنع اعتكاف
ليلة القدر، ومنع صلاة عيد الفطر، وكلها سوابق تأتي لأول مرة في تاريخ هيمنة
الاحتلال الصهيوني على الأقصى".
ونبهت المؤسسة الى اننا "أمام تمديد هذا الإغلاق، ما
يشكل من خطر ضمن مخطط إحلالي شامل يستهدف إزالة المسجد الأقصى من الوجود وتأسيس
الهيكل في مكانه وعلى كامل مساحته".
واكدت إن إغلاق المسجد الأقصى بقرار إسرائيلي طهو عدوان مقصود
لذاته، يهدف إلى فرض السيادة الإسرائيلية المزعومة على المسجد الأقصى، وإخضاعه
لقوانين الاحتلال وسياساته الأمنية والسياسية والاجتماعية والدينية، وهو مناورة
عزل كامل للأقصى تؤسّس لفرض وقائع جديدة من بعده."
وشددت على إن هذا العدوان الإسرائيلي على أحد أقدس مقدسات
المسلمين "لم يُواجه إلى الآن بالموقف العربي والإسلامي المناسب. ومن هنا،
نجدد الدعوة إلى النظام الرسمي في الدول العربية والإسلامية لتجاوز المواقف
اللفظية والإدانات، وإلى التحرك السياسي والقانوني لفرض فتح المسجد الأقصى، وتحويل
إغلاقه المستمر إلى عنوان تجريم وعزل إضافي للكيان الصهيوني ولقادته."
*ودعت العلماء والمثقفين
وقادة الرأي "لأن يوجّهوا جهدهم لاستنهاض التحرك الشعبي انتصاراً للأقصى
ورفضاً لإغلاقه، ولأن يكون هذا عنواناً لتوحيد صف الأمة الإسلامية". كما دعت جماهير
أمتنا "إلى التحرك وكسر الصمت أمام هذا العدوان على أحد أقدس مقدساتها."
ودعت الأردن إلى رفع سقف موقفه، وعدم الاكتفاء بالإدانة
ومطالبة الاحتلال بفتح الأقصى، "فإغلاقه بالأساس هو انتزاع لدور الأردن
ولمسؤوليته التاريخية عن المسجد الأقصى وعن سائر المقدسات الإسلامية والمسيحية في
القدس، والواجب أمام هذا العدوان هو استعادة ذلك الدور ونزع أي شرعية عن إغلاق،
بأن تعلن السلطة الإسلامية المسؤولة عنه فتح أبوابه، وأن تدعو المصلين للتوافد
إليه".
كذلك دعت مؤسسة القدس الدولية كل الفلسطينيين القادرين على
الوصول إلى المسجد الأقصى إلى شد الرحال إليه في كل الصلوات، وإن تعذر الوصول إليه
فليقيموا صلواتهم عند أقرب نقطة منه، حتى يبقى إغلاق الأقصى عنواناً مؤرقاً
للاحتلال.

























