شريط الأخبار
ارتفاع أسعار الذهب محلياً بمقدار 30 قرشاً للغرام أورنج الأردن تغيّر اسم شبكتها إلى "JO Flag" احتفاءً بيوم العلم الأردني احتفالات وطنية واسعة بيوم العلم الأردني في مختلف المحافظات فورين بوليسي: كيف ولماذا انهارت عقيدة إسرائيل الأمنية بعد 7 أكتوبر؟ الاحتلال يصادق تصدق على خطة غير مسبوقة لتعزيز الاستيطان بالجولان عمّان الأهلية تحتفل بيوم العلم الأردني الملك يشهد مراسم رفع العلم في قصر الحسينية اتصالات الوسطاء خلف الكواليس تثير التفاؤل بوصول لتفاهمات ايرانية امريكية "الجنايات الكبرى" تصدر حكمها في قضية "الكحول المغشوش" تجارة عمّان تحيي يوم العلم الأردني بمشاركة ميدانية في الشميساني وزيرة إسرائيلية: نتنياهو سيجري محادثة هاتفية مع الرئيس اللبناني اليوم عن حُب الأقصى الذي يمكث في الأرض تجارة عمان: شبكة الأعمال الأردنية–السعودية انتقلت من الفكرة إلى التنفيذ ولي العهد يحتفل بيوم العلم مع ابنته الأميرة إيمان رئيس وأسرة جامعة عمان العربية يهنئون بمناسبة يوم العلم الأردني "المناطق الحرة": العلم الأردني رمز وحدة وعزيمة ومسيرة إنجاز موعد جديد لقرعة كأس آسيا / السعودية 2027 زين تبدأ احتفالاتها بيوم العلم بإضاءة مبانيها بألوان العلم الشؤون الفلسطينية: يوم العلم مناسبة لترسيخ معاني الانتماء والفخر بالوطن سلطة إقليم البترا: طرح عطاءين لمشروعي طرق في البترا

طارق خوري: العلم الأردني عنوان انتماء وميزان وفاء

طارق خوري: العلم الأردني عنوان انتماء وميزان وفاء


د. طارق سامي خوري

 

ليس العلم مجرد راية تُرفع، بل هو عنوان انتماء وميزان وفاء.

 

علمنا ليس قطعة قماش تُحرّكها الرياح… بل هو تاريخ متراكم، وذاكرة تضحيات، ودم شهداء، وأمل أجيال تراهن على وطن يستحق أن يُصان ويُبنى.

 

العلم رمز… لكن القيمة الحقيقية تكمن فيما نفعله تحت هذا الرمز. فما جدوى أن نرفع الراية عاليًا، إن كنا نهدم بمعاول الإهمال والتقصير ما يفترض أن نحميه؟ وما معنى الانتماء، إن لم يُترجم إلى سلوك يومي صادق، قائم على الأمانة والمسؤولية؟

 

الانتماء ليس شعاراً عابراً، ولا حضوراً موسمياً، ولا تفاعلًا افتراضياً… بل هو فعل والتزام:

 

أن نصون أمن وطننا، إدراكاً بأن الأمن لا يُمنح، بل يُصان بإرادة أبنائه ويقظتهم.

 

أن نُنشئ أبناءنا على محبة الوطن، لا على الخوف منه… وعلى الثقة بوطنهم وأرضهم وهويتهم، لا الارتهان للشك أو التبعية، فالوطن باقٍ، وهو الأصل الذي تُبنى عليه كل الثوابت.

 

أن نُرسّخ في وعيهم أن الخطر على الأوطان لا يكون داخليًا فقط، بل يمتد إلى عدو خارجي مستمر في احتلاله وعدوانه، وفي مقدمته المشروع الصهيوني الذي يُشكّل التهديد الأخطر لهويتنا وأمننا ومستقبلنا.

 

أن نُعلّمهم أن الدفاع عن الوطن ليس خياراً، بل واجب، يبدأ بالكلمة الصادقة، ويمر بالموقف الشجاع، ولا ينتهي بالفعل المسؤول.

 

أن نرفض الفتنة، لا بالصمت، بل بالموقف الواضح… لأن السكوت عن الانقسام تواطؤ لا حياد.

 

أن نعمل بضمير حي، وأن نقدم عطاء حقيقيًا، لا استعراضاً شكلياً… فالأوطان لا تُبنى بالرايات وحدها، بل بسواعد مخلصة تُنجز، وتُحاسب نفسها قبل أن تُحاسب غيرها.

 

ويوم العلم ليس مناسبة احتفالية فحسب… بل هو لحظة مراجعة صادقة: ماذا قدمنا لوطننا؟ وكيف نحفظه من العبث، ومن الشعارات الفارغة، ومن الانتماءات الضيقة التي تُضعف الدولة وتُقزمها؟

 

إن الوطن لا يُبنى إلا بالعقل، ولا يُحمى إلا بالوعي، ولا يستمر إلا بوحدة أبنائه، بعيدًا عن كل ما يُفرقهم من خطابات إقصائية أو مصالح آنية.

 

فلنرفع علمنا… لا على السواري فقط، بل في ضمائرنا، في قراراتنا، في عملنا، في مواقفنا، في كرامتنا، وفي محبتنا لبعضنا البعض.

 

فالراية التي لا تُترجم إلى سلوك، تبقى شكلًا… أما الراية التي تسكن القلوب، فتصنع وطناً.

 

وكل عام وعلمنا مرفوع بالحق، بالخير، بالجمال… وبانتماء لا يتبدل.

 

اللازمة: الوطن يكبر بالمحبة ويفنى بالبغضاء