شريط الأخبار
"أيلة" و"الملكية لحماية الطبيعة" تجددان شراكتهما لتعزيز التنوع الحيوي في العقبة "الإدارية النيابية" تناقش مسودة مشروع قانون الإدارة المحلية الأمير الحسن يزور مخابز جواد الحديثة ويشيد بدور الصناعة الوطنية في دعم الاقتصاد الانتقال إلى أجهزة سامسونج جالاكسي أصبح أسهل من أي وقت مضى مع المزايا الجديدة رئيس مجلس الأعيان يلتقي رئيس وأعضاء الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب للعام الثالث على التوالي ... البنك الأردني الكويتي الراعي الرسمي لجائزة التراث 2026 عطلة رسمية في 16 حزيران بمناسبة رأس السنة الهجرية تسريع الحصول على رخصة القيادة مقابل رسوم اضافية جديدة بلدية الرصيفة توضح حول المحطة التحويلية القديمة كابيتال بنك يجدد شراكته مع جمعية قرى الأطفال SOS الأردنية دعماً للأطفال فاقدي السند الأسري فريق كفرنجة بطلا لدوري تحت سن 16 لكرة اليد جامعة الزرقاء تكرّم الطلبة المتميزين في الأنشطة والمسابقات المحلية والعربية والدولية وفيَّات الأحد 7-6-2026 حملة امنية تضبط حفارة مياه سرية في معان البلقاء التطبيقية تحصد المركزين الأول والثالث في جوائز صندوق الحسين للإبداع والتفوق شراكة استراتيجية لتعزيز الرقابة الغذائية والدوائية بين الجيش الاردني ومؤسسة الغذاء "إدارة الترخيص" تدعو الراغبين بشراء الأرقام الأكثر تميزا للتقدم بطلب خطي لديها "إدارة الترخيص" تدعو الراغبين بشراء الأرقام الأكثر تميزا للتقدم بطلب خطي لديها التربية تصرف رواتب معلمي الاضافي والمسائي تحت رعاية سمو الأميرة صفا بنت فراس المعظمة يبدء العد التنازلي للنسخة الخامسة من برومين سباق السيدات

طارق خوري: العلم الأردني عنوان انتماء وميزان وفاء

طارق خوري: العلم الأردني عنوان انتماء وميزان وفاء


د. طارق سامي خوري

 

ليس العلم مجرد راية تُرفع، بل هو عنوان انتماء وميزان وفاء.

 

علمنا ليس قطعة قماش تُحرّكها الرياح… بل هو تاريخ متراكم، وذاكرة تضحيات، ودم شهداء، وأمل أجيال تراهن على وطن يستحق أن يُصان ويُبنى.

 

العلم رمز… لكن القيمة الحقيقية تكمن فيما نفعله تحت هذا الرمز. فما جدوى أن نرفع الراية عاليًا، إن كنا نهدم بمعاول الإهمال والتقصير ما يفترض أن نحميه؟ وما معنى الانتماء، إن لم يُترجم إلى سلوك يومي صادق، قائم على الأمانة والمسؤولية؟

 

الانتماء ليس شعاراً عابراً، ولا حضوراً موسمياً، ولا تفاعلًا افتراضياً… بل هو فعل والتزام:

 

أن نصون أمن وطننا، إدراكاً بأن الأمن لا يُمنح، بل يُصان بإرادة أبنائه ويقظتهم.

 

أن نُنشئ أبناءنا على محبة الوطن، لا على الخوف منه… وعلى الثقة بوطنهم وأرضهم وهويتهم، لا الارتهان للشك أو التبعية، فالوطن باقٍ، وهو الأصل الذي تُبنى عليه كل الثوابت.

 

أن نُرسّخ في وعيهم أن الخطر على الأوطان لا يكون داخليًا فقط، بل يمتد إلى عدو خارجي مستمر في احتلاله وعدوانه، وفي مقدمته المشروع الصهيوني الذي يُشكّل التهديد الأخطر لهويتنا وأمننا ومستقبلنا.

 

أن نُعلّمهم أن الدفاع عن الوطن ليس خياراً، بل واجب، يبدأ بالكلمة الصادقة، ويمر بالموقف الشجاع، ولا ينتهي بالفعل المسؤول.

 

أن نرفض الفتنة، لا بالصمت، بل بالموقف الواضح… لأن السكوت عن الانقسام تواطؤ لا حياد.

 

أن نعمل بضمير حي، وأن نقدم عطاء حقيقيًا، لا استعراضاً شكلياً… فالأوطان لا تُبنى بالرايات وحدها، بل بسواعد مخلصة تُنجز، وتُحاسب نفسها قبل أن تُحاسب غيرها.

 

ويوم العلم ليس مناسبة احتفالية فحسب… بل هو لحظة مراجعة صادقة: ماذا قدمنا لوطننا؟ وكيف نحفظه من العبث، ومن الشعارات الفارغة، ومن الانتماءات الضيقة التي تُضعف الدولة وتُقزمها؟

 

إن الوطن لا يُبنى إلا بالعقل، ولا يُحمى إلا بالوعي، ولا يستمر إلا بوحدة أبنائه، بعيدًا عن كل ما يُفرقهم من خطابات إقصائية أو مصالح آنية.

 

فلنرفع علمنا… لا على السواري فقط، بل في ضمائرنا، في قراراتنا، في عملنا، في مواقفنا، في كرامتنا، وفي محبتنا لبعضنا البعض.

 

فالراية التي لا تُترجم إلى سلوك، تبقى شكلًا… أما الراية التي تسكن القلوب، فتصنع وطناً.

 

وكل عام وعلمنا مرفوع بالحق، بالخير، بالجمال… وبانتماء لا يتبدل.

 

اللازمة: الوطن يكبر بالمحبة ويفنى بالبغضاء