سي إن إن: المفاوضات الإيرانية-الأمريكية مستمرة ويعرقلها الخلاف بشأن "التعويض المالي"
ذكر تقرير لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، أن المفاوضات بين
الولايات المتحدة وإيران، مستمرة وإحدى نقاط الخلاف الرئيسية المتبقية تتعلق
بـ"التعويض المالي" الذي تطالب به إيران في إطار توقيع الاتفاق.
وقد أبلغت طهران الوسطاء بأنها تطالب بالحصول على تعويض مالي فور
توقيع الاتفاق الأولي، بينما تفضّل الولايات المتحدة ربط التعويض المالي بالتزام
إيران بشروط الاتفاق، وتخشى خسارة ورقة ضغط ثمينة، وترفض تحويل الأموال مباشرة إلى
إيران.
ووضعت إيران شرطًا واضحًا، مفاده أنها تطالب بالحصول على شكل من
أشكال التعويض المالي فور توصل الطرفين إلى تفاهم بشأن مذكرة تفاهم أولية، وليس في
موعد لاحق.
وتطالب طهران بـ12 مليار دولار في إطار المفاوضات الحالية، في وقت
جُمّدت فيه، ضمن الإجراءات الاقتصادية ضد إيران، أصول وأموال إيرانية في الخارج
تُقدّر بنحو 100 مليار دولار، وهي أموال قد تكون حيوية للاقتصاد الإيراني.
لكن بحسب التقرير، يخشى مسؤولون في إدارة ترامب أن يؤدي الإفراج عن
أموال في مرحلة مبكرة إلى تقليص الضغط الاقتصادي على إيران، وبالتالي إلغاء إحدى
أوراق الضغط الرئيسية التي تملكها واشنطن على طهران. وترى الولايات المتحدة هذه
الأموال ورقة ضغط مهمة قبيل المرحلة الثانية من المحادثات، التي يفترض أن تركز على
البرنامج النووي الإيراني.
وقال ترامب في اجتماع للحكومة الأسبوع الماضي: "لدينا سيطرة
على أموال يقولون إنها لهم. سنواصل السيطرة على هذه الأموال. عندما يتصرفون بالشكل
المناسب ويفعلون الأمر الصحيح، سنسمح لهم بالحصول على أموالهم. لكننا لا نفعل ذلك
الآن".
وكشفت مصادر تحدثت إلى "سي إن إن" أن ترامب قال
لمستشاريه إنه لن يوقع أي اتفاق يتضمن تحويل الولايات المتحدة أموالًا مباشرة إلى
إيران. ومن أسباب ذلك خشية ترامب من مقارنات مع الاتفاق النووي الذي وقّعه أوباما
مع إيران، والذي عارضه ترامب بشدة لسنوات وانسحب منه خلال ولايته الأولى. وفي إطار
اتفاق أوباما، أُفرج لإيران عن 1.7 مليار دولار.
وفي ضوء معارضة ترامب، تحاول الإدارة إيجاد "صيغة
إبداعية" ترضي إيران. ووفق أحد البدائل التي دُرست، تقوم دول أخرى، بينها
قطر، بالإفراج عن أموال إيرانية، بما يسمح للولايات المتحدة بتجنب دفع مباشر
للنظام.
وهناك بديل آخر قيد البحث يقضي بالإفراج عن أصول إيرانية مجمدة
لاستخدامات إنسانية فقط، بحيث تُحوّل الأموال مباشرة إلى شركات أدوية وغذاء
ومنتجات زراعية. أما الخيار الثالث المطروح فهو إنشاء صندوق استثمار خاص بإيران،
يوفر مليارات الدولارات من أموال دول الخليج لإعادة إعمار البلاد بعد الاتفاق
النهائي.























