استشهاد الإعلامية اللبنانية آمال خليل.. بعد ملاحقة الاحتلال لها بغارة ثانية
استشهدت
الصحافية اللبنانية آمال خليل أمس الأربعاء بغارة في جنوب لبنان لجيش الاحتلال حيث
تواصل اسرائيل شن الهجمات رغم "سريان هدنة" تعتزم بيروت أن تطلب تمديدها
لمدة شهر في جولة محادثات مقررة اليوم الخميس مع إسرائيل في واشنطن .
وكانت آمال (مراسلة
جريدة الاخبار) والمصورة الصحفية المستقلة زينب فرج تغطيان الأحداث قرب بلدة
الطيري. وذكرت وزارة الصحة اللبنانية في بيان أن غارة إسرائيلية استهدفت منزلا
لجأت إليه الصحافيتان بعد الغارة الأولى، متهمة الجيش الاسرائيلي بإطلاق
"قنبلة صوتية" على سيارة اسعاف ما أعاق انتشال الصحافية في اللحظات
الأولى للغارة. ولم يتمكن الإسعاف من الوصول إليها إلا بعد ساعات عدّة من حصول
الغارة، واتصالات مع آلية وقف إطلاق النار لعام 2024 وقوة الأمم المتحدة العاملة
في جنوب لبنان.
وبعد ساعات من عمليات
البحث، أعلن الدفاع المدني اللبناني في بيان أن فرقه تمكنت "من انتشال جثمان
الشهيدة الصحافية آمال خليل، التي استشهدت جرّاء غارة معادية استهدفت منزلا في
بلدة الطيري".
وقال "استشهدت
مراسلة الأخبار في جنوب لبنان الزميلة آمال خليل بعد ملاحقة طائرات جيش العدو لها،
واستهدافها بعدد من الغارات التي أصابت سيارتها أولا، ثم البيت الذي لجأت إليه، في
استهداف واضح للصحافة والصحافيين في لبنان".
وتمكن رجال الإنقاذ من
العودة إلى الموقع بعد نحو أربع ساعات من الضربة الأولى. وأوضح المسؤول العسكري
أنهم تمكنوا من انتشال جثتها بعد ثلاث ساعات أخرى من البحث بين الأنقاض.
وزعم جيش الإحتلال تنفيذ
غارة بعد رصد "مخربين" من حزب الله عبروا "خط الدفاع
الأمامي"، مشيرا إلى "تقارير عن إصابة صحافيتين".
وقال رئيس الوزراء
اللبناني نواف سلام إن استهداف الصحفيين وعرقلة جهود الإغاثة يشكلان "جرائم
حرب". وكتب على منصة إكس "لبنان لن يدخر جهدا في متابعة هذه الجرائم
أمام المحافل الدولية المختصة".
ونعت "جريدة
الأخبار" الصحفية خليل، وكتبت: "في العام 2006، بدأت آمال رحلتها
الفعلية في الصحافة، مع انطلاقة صحيفة "الأخبار" من رحم الحرب الكبيرة
التي استهدفت المقاومة، منذ صدور القرار 1559 وصولاً إلى حرب تموز. لم تكن بحاجة
إلى شروحات طويلة حول طبيعة ما يُفترض أن تقوم به؛ فصورة المشهد كانت بالنسبة
إليها واضحة منذ اللحظة الأولى. سرعان ما صنعت لنفسها حضوراً لافتاً ومثيراً
للجدل، إلى درجة أن كثيرين باتوا يتحسّبون من مواجهتها. وفي الوقت نفسه، عُرفت
بجرأتها في ملاحقة الفاسدين بمختلف مواقعهم، من دون مساومة. ورغم أن موقفها
السياسي من المقاومة كان محسوماً وواضحاً، فإن ذلك لم يمنعها من توجيه ملاحظات
نقدية متكررة للأداء السياسي والتنموي لحزب الله في الداخل".























