شريط الأخبار
الصحافة الايرانية تسرب "بنودا" مفترضة بالاتفاق المرتقب.. وترامب ينفي وعراقجي يدعو الاعلام للتريث المناصير يتصدر غلاف فوربس الشرق الأوسط في عدد الشركات العائلية العربية باكستان تؤكد التوصل لصيغة نهائية لاتفاق السلام بين امريكا وايران جمعية فلسطين الدولية تحتفي بالفائزين بجوائز فلسطين الثقافية في دورتها الثالثة عشرة فك لغز اختفاء شخص وتبين قتله والقبض على قاتليه بشفا بدران "القدس الدولية": تكريم بطريرك القدس لترامب مكافأة لشريك إبادة غزة وفلسطين ترامب يتراجع عن التصعيد ويعلن الغاء ضرب ايران الليلة.. ويتحدث عن اتفاق قريب زلزال 1957 في الأردن: ديناميكية القرار السيادي بين الحرس القديم والتحالف المعاكس سوريا ولبنان، وعودة ترامب لحديث "التلازم" و"التلزيم" المباشرة باستقبال طلبات التعويض المالي للمنشآت السياحية المتضررة في البترا نقابة المهندسين وغرفة تجارة الأردن توقعان مذكرة تفاهم اتفاق مبدئي لتأسيس مجلس أعمال أردني–كردستاني مشترك هيئـــــــــــة تنظيــــــــــم قطــــــــــاع الاتصــــــــــالات تدشـــــــــن مشــــــــروع الطاقــــــــة الشمسيـــــة رئيس ديوان المحاسبة: الرقابة الحديثة ضرورة لتعزيز الثقة الرقمية في عصر الذكاء الاصطناعي البنك المركزي يحذر من روابط بث المباريات الوهمية: هدفها سرقة بيانات المستخدمين لا نقل المباريات العيسوي: الأردن دولة راسخة بهوية وطنية عريقة وقيادة هاشمية حكيمة وعزيمة شعب لا تلين سلطة إقليم البترا تبدأ استقبال طلبات التعويض المالي للمنشآت السياحية المتضررة الأردن يعزز حضوره الاستثماري في واشنطن ويستعرض فرص الطاقة والبنية التحتية أمام كبرى المؤسسات العالمية جامعة الزرقاء تشارك في مؤتمر دولي حول المناهج الدراسية في العلوم الشرعية والذكاء الاصطناعي أكثر من 350 ألف مسافر عبر جمرك العمري خلال شهر

تعمق الأزمة المالية للسلطة بسبب احتجاز أموال "المقاصة" وتراجع الدعم الأوروبي

تعمق الأزمة المالية للسلطة بسبب احتجاز أموال المقاصة وتراجع الدعم الأوروبي


 

 

تتصاعد الضغوط الاقتصادية على السلطة الفلسطينية، وتتعمق الأزمة المالية التي تعاني منها، عقب اعلان مالية الاحتلال، عدم تحويل أموال "المقاصة" الخاصة بالشهر الجاري، في ظل اعتمادها الكبير على هذه الإيرادات كمصدر رئيسي لتمويل نفقاتها.

وبحسب بيان رسمي، فإن إجمالي أموال المقاصة للشهر الحالي تجاوز 740 مليون شيكل، جرى اقتطاع نحو 590 مليون شيكل منها لتسديد ديون مترتبة على السلطة الفلسطينية لصالح شركة الكهرباء وشركات المياه والبيئة، إلى جانب مبالغ قالت إسرائيل إنها مخصصة لدعم جهات تصفها بـ"الإرهابية".

أما المبلغ المتبقي، فقد تم تجميده لمدة تقارب عاماً كاملاً، ضمن سياسة يتبناها وزير مالية الاحتلال "بتسلئيل سموتريتش"، تقضي بعدم تحويل أي أموال للسلطة على خلفية مواقفها السياسية وتحركاتها الدولية.

وتشكل هذه الإيرادات ما بين 65% إلى 66% من إجمالي إيرادات الموازنة العامة، بمتوسط شهري يتجاوز 255 مليون دولار، ما يجعلها العمود الفقري للمالية العامة الفلسطينية. ويأتي نحو 99% من هذه الأموال من ضرائب الشراء وضريبة القيمة المضافة المفروضة على السلع المستوردة، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية، بينما تمثل النسبة المتبقية ضرائب الدخل على العمال الفلسطينيين داخل الخط الأخضر.

هذا الاعتماد الكبير على أموال المقاصة يمنح إسرائيل، بحسب خبراء اقتصاديين، أداة ضغط فعالة على القرار الفلسطيني.

وفي هذا السياق، يؤكد المختص في الشأن الاقتصادي شادي حمد أن هذه الأموال تشكل أكثر من 60% من موازنة السلطة، محذراً من أن غيابها يعني عجز الحكومة عن الإيفاء بالتزاماتها الأساسية. ويشير إلى أن التحكم الإسرائيلي بهذه الإيرادات منذ نشأة السلطة مكّنها من استخدام الملف المالي كورقة ابتزاز سياسي واقتصادي.

ويشدد على ضرورة البحث عن بدائل استراتيجية، من بينها تمكين الفلسطينيين من جباية أموالهم بأنفسهم، بما يحد من التبعية الاقتصادية ويقود تدريجياً إلى فك الارتباط مع بروتوكول باريس.

من جهته، يحذر أستاذ العلوم المالية والاقتصادية نصر عبد الكريم من التداعيات الخطيرة لاستمرار احتجاز أموال المقاصة، واصفاً إياها بـ"الحلقة الأكثر إيلاماً" في منظومة السيطرة الاقتصادية الإسرائيلية.

ويؤكد أن احتجاز هذه الأموال، سواء بشكل جزئي خلال السنوات الماضية أو بشكل شبه كامل في الأشهر الأخيرة، أدى إلى شلل مالي واضح داخل مؤسسات السلطة.

وأوضح عبد الكريم أن هذا الشلل انعكس في تأخر صرف رواتب الموظفين، وتراكم المستحقات على الحكومة لصالح القطاع الخاص، إلى جانب تراجع القدرة على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.

كما أسهمت هذه الأزمة في ارتفاع الدين العام إلى نحو 46 مليار شيكل، ما زاد من الأعباء الاقتصادية على مختلف الفئات.

انعكاسات خطيرة

وتبرز أزمة الرواتب كأحد أخطر تداعيات احتجاز أموال المقاصة، إذ تعاني السلطة الفلسطينية منذ أواخر عام 2021 من صعوبات حادة في دفع رواتب موظفيها، حيث يتم صرف ما بين 50% إلى 60% فقط من قيمة الرواتب الشهرية، نتيجة العجز المالي وتراجع الدعم الخارجي.

وأدى هذا الواقع إلى انعكاسات اقتصادية واجتماعية واسعة، حيث تراجعت القدرة الشرائية للأسر بشكل ملحوظ، ما تسبب في ركود الأسواق وتباطؤ النشاط الاقتصادي.

كما تأثرت قطاعات حيوية، مثل الصحة والتعليم، نتيجة تأخر المستحقات وضعف الإنفاق الحكومي.

وعلى الصعيد الاجتماعي، فاقمت الأزمة من الضغوط المعيشية على شريحة واسعة من الموظفين الذين تعتمد عائلاتهم بشكل أساسي على الرواتب الحكومية، ما أدى إلى ارتفاع مستويات الديون وتزايد القلق بشأن الاستقرار المالي.

في المحصلة، تكشف أزمة أموال المقاصة عن عمق التحديات البنيوية التي يواجهها الاقتصاد الفلسطيني، في ظل استمرار التبعية المالية لإسرائيل، وغياب البدائل الفعالة.

ومع استمرار سياسة الاقتطاع والتجميد، تبدو الأزمة مرشحة لمزيد من التفاقم، ما يضع السلطة الفلسطينية أمام اختبار صعب يتعلق بقدرتها على الصمود المالي وضمان الحد الأدنى من الاستقرار الاقتصادي والمعيشي.