"الدولية للدفاع عن القدس": الاحتلال يستهدف إدارة الأقصى تمهيداً للاستحواذ على مرافقه
قالت الحملة الدولية
للدفاع عن القدس انها "بقلق بالغ وخطورة متزايدة" الإجراءات التي تنفذها
سلطات الاحتلال الإسرائيلي داخل المسجد الأقصى المبارك، والمتمثلة في تفريغ وإغلاق
عدد من المرافق والمعالم التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية، في خطوة تصعيدية تشكل
اعتداءً مباشراً على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى المبارك، واستهدافاً
واضحاً للدور الأردني في رعاية وإدارة المقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.
واضافت، في بيان لها
اليوم "لقد عمدت شرطة الاحتلال خلال الفترة الماضية إلى اقتحام عدد من
المرافق التابعة للأوقاف الإسلامية وكسر أقفالها ومنع استخدامها، تحت ذرائع أمنية
واهية ومختلقة، لتشمل هذه الإجراءات قبة الإمام الغزالي، ودار الحديث الشريف، وقبة
سليمان، وأخيراً قبة موسى، وهي مرافق تتوزع في جهات المسجد الأقصى المختلفة وتشكل
جزءاً أصيلاً من بنيته الإدارية والتاريخية والدينية".
وترى الحملة الدولية للدفاع عن القدس في استهداف هذه
المرافق الأربعة، الواقعة في الزوايا الرئيسية للمسجد الأقصى المبارك، "مؤشراً
خطيراً على وجود سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض سيطرة شرطة الاحتلال على مرافق المسجد
ومعالمه، وتقويض صلاحيات دائرة الأوقاف الإسلامية، تمهيداً للاستحواذ التدريجي على
إدارة أجزاء من المسجد وفرض وقائع جديدة بالقوة، في انتهاك صارخ للقانون الدولي
ولقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
وتؤكد الحملة أن المسجد
الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين
وحدهم، وأن جميع مرافقه وأبنيته وساحاته وأسواره وأبوابه تخضع للإدارة الحصرية
لدائرة الأوقاف الإسلامية التابعة للمملكة الأردنية الهاشمية، صاحبة الوصاية
الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة.
وإزاء هذه التطورات
الخطيرة، تدعو الحملة الدولية للدفاع عن القدس الدول العربية والإسلامية إلى بلورة
استراتيجية مشتركة وعاجلة لدعم المملكة الأردنية الهاشمية وتمكينها من حماية
المسجد الأقصى المبارك والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيه، والتصدي
لمحاولات الاحتلال الرامية إلى تهويده أو تغيير هويته أو المساس بإدارته الإسلامية.
كما تدعو الحملة إلى
تحرك شعبي فلسطيني وعربي وإسلامي ودولي واسع لدعم صمود المقدسيين وتعزيز الرباط في
المسجد الأقصى المبارك، باعتباره خط الدفاع الأول عن هوية القدس العربية
والإسلامية.
وتحذر الحملة سلطات
الاحتلال من مغبة الاستمرار في هذه السياسات الاستفزازية التي تمس مشاعر مئات
الملايين من المسلمين حول العالم، وتشكل تهديداً مباشراً للأمن والاستقرار في
المنطقة، وتتحمل حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعياتها ونتائجها.
وتطالب الحملة المجتمع
الدولي والأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية باتخاذ خطوات
عملية وفورية لوقف هذه الانتهاكات، كما تدعو الدول الثماني التي سبق أن أصدرت
مواقف بشأن حماية المقدسات في القدس إلى الانتقال من مرحلة البيانات إلى إجراءات
دبلوماسية وقانونية ملموسة تكفل حماية المسجد الأقصى المبارك والحفاظ على هويته
التاريخية والدينية والقانونية.























