كاتبة إسرائيلية: استراتيجية نتنياهو القائمة على القوة انهارت
رأت الكاتبة الإسرائيلية
ليزا روزوفسكي أن استراتيجية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منذ هجوم 7
أكتوبر، والقائمة على القوة العسكرية ورفض التسويات وصلت إلى طريق مسدود.
وقالت روزوفسكي، في مقال نشرته صحيفة
"هآرتس"، أن نتنياهو فشل في فرض الوقائع بالقوة العسكرية في كل من لبنان
وإيران، ما أدى إلى تعميق عزلة إسرائيل وإضعاف موقعها الإقليمي والدولي.
وقالت روزوفسكي إن الحكومة الإسرائيلية روجت خلال السنوات الماضية
لفكرة أن الوجود العسكري في جنوب لبنان والاعتماد على "الردع بالنار"
سيضمنان أمن المستوطنات الشمالية، إلا أن التطورات الأخيرة أظهرت، بحسب تعبيرها،
محدودية هذا النهج، مع عودة التوترات على الحدود اللبنانية واستمرار حزب الله في
استعادة قدراته رغم الضربات الإسرائيلية المتكررة.
وأضافت الكاتبة أن المواجهة الأخيرة مع إيران كشفت أيضا فشل مفهوم
"السلام من خلال القوة" الذي يتبناه نتنياهو، مشيرة إلى أن الحرب لم
تحقق تحولا استراتيجيا في الموقف الإيراني، فيما عادت الولايات المتحدة إلى مسار
التفاوض مع طهران من دون تغييرات جوهرية في مواقفها.
واعتبرت روزوفسكي أن نتنياهو تجاهل فرص الحوار والتسويات سواء مع
لبنان أو على المستوى الإقليمي، مفضلا الاعتماد على القوة العسكرية وحدها، الأمر
الذي أدى، وفق رأيها، إلى تدهور الوضع الأمني والسياسي لإسرائيل وزيادة اعتمادها
على الدعم الأمريكي.
ورأت أن الأزمة الفلسطينية لا تزال تمثل السبب الرئيسي لتنامي عزلة
إسرائيل في الغرب وتراجع مكانتها لدى عدد من حلفائها، مؤكدة أن هذا الملف سيعود
إلى واجهة النقاش السياسي الدولي مهما حاولت الحكومات الإسرائيلية تجاوزه.
وخلصت الكاتبة إلى أن إسرائيل، بعد أكثر من عامين ونصف من الحروب
والتصعيد، عادت إلى نقطة قريبة من تلك التي كانت عليها سابقا، لكن في ظروف أكثر
هشاشة، وسط تراجع الدعم الدولي واستمرار التحديات الأمنية على أكثر من جبهة.
المصدر: هآرتس























