"القدس الدولية": تكريم بطريرك القدس لترامب مكافأة لشريك إبادة غزة وفلسطين
-
زيارة البطريرك ثيوفيلوس لترامب تؤكد مضيه في نهج تضييع حقوق
المسيحيين من أبناء البلاد ومقدساتهم وأملاكهم
استهجنت مؤسسة القدس الدولية زيارة
بطريرك القدس للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث الولايات المتحدة الأمريكية ولقاء
رئيسها دونالد ترمب وتقليده وسامًا كنسيًّا رفيعًا في 4-6-2026. وقالت ان "هذه
الزيارة تاتي لرئيس شكَّل مظلة حماية ودعم لمواصلة حرب التصفية الصهيونية على هوية
القدس الإسلامية والمسيحية، وحرب الإبادة على قطاع غزة وأبنائه بمن فيهم أبناء
الكنيسة التي يمثلها ثيوفيلوس، وحرب اجتثاث الوجود المسيحي على وجه الخصوص من
المدينة المقدسة".
وقالت المؤسسة في بيان لها إن الرئيس
ترمب "متورط بجرائم ضد الفلسطينيين ومقدساتهم الإسلامية والمسيحية، وهو راعي
ما عُرِف بـ"صفقة القرن" التي زعمت أن الكيان الصهيوني رعى باحترام حرية
العبادة في القدس، وحاولت أن تمنحه "حق" مواصلة "السيادة" على
مقدسات القدس، وإدارتها، والإشراف عليها".
واكدت مؤسسة القدس الدولية أن هذه الزيارة
مرفوضة ومدانة لأنها تشكل مكافأة لأحد شركاء الإبادة واستهتاراً بدماء الشعب
الفلسطيني، وأنها زيارة مشبوهة أيضاً كونها أتت في ظل حديث عن سعي أمريكي إلى
إخضاع المسجد الاقصى، وربما بقية المقدسات الإسلامية والمسيحية لإدارة مشتركة،
يكون الكيان الصهيوني الطرف الأقوى فيها، بما يعني عمليًّا تسليم هذه المقدسات
للهيمنة الصهيونية التي عانت منها المقدسات كثيرًا: إغلاقًا، وتضييقًا، وتنكيلًا،
واعتداءات جسيمة متنوعة ومتواصلة، وحرمانًا لأتباعها من حرية العبادة فيها.
وقالت إن تفرد البطريرك ثيوفيلوس بهذه
الزيارة المدانة على ما تشكله من استهانة بدماء الفلسطينيين ومكافأة لقاتليهم،
وبما يتناقض مع حقوق أبناء الكنيسة العرب وتطلعاتهم، وبعيداً عن رجال الدين
المسيحيين العرب؛ "يؤكد أنه ما زال يواصل طريق التفريط بحقوق المسيحيين
ومقدساتهم وأملاكم وأوقافهم، وأنه ماضٍ في استجداء الرضا الصهيوني والأمريكي على
حساب المسيحيين ووجودهم ومقدساتهم".
وحيت المؤسسة الأصوات المسيحية
خصوصًا، والعربية عمومًا التي "رفضت هذه الزيارة المدانة"، واثنت المؤسسة
على بيان اللجنة التنفيذية للمؤتمر الأرثوذكسي في الأرض المحتلة عام 1948، واكدت
أن هذه الزيارة والتكريم لن تمنح ترمب وإدارته المتورطة بالإبادة والعدوان أي
شرعية، ولن تغير موقف الإجماع الشعبي الفلسطيني والعربي والإسلامي في مجابهة
العدوان الصهيوني- الأمريكي، وفي مواجهة سعي كلا الطرفين على تقويض الوضع التاريخي
القانوني القائم في القدس، وعلى فرض هيمنة صهيونية على سائر مقدساتها.
























