الصناعة والتجارة تبحث مع نقابة المقاولين إعادة التوازن لملف تعويضات المشاريع
أكد وزير الصناعة والتجارة
المهندس يعرب القضاة حرص الوزارة على تعزيز الشراكة الفاعلة مع القطاعات
الاقتصادية والإنتاجية، وفي مقدمتها قطاع المقاولات، لما يمثله من أهمية
استراتيجية في دعم الاقتصاد الوطني وتحريك عجلة التنمية وتوفير فرص العمل، ورفد
المشاريع التنموية في مختلف أنحاء الأردن.
وأشار القضاة، خلال
لقائه نقيب مقاولي الإنشاءات الأردنيين فؤاد الدويري، بحضور أمين صندوق النقابة
رفيق مراد، إلى أن الحكومة تنظر باهتمام إلى التحديات التي تواجه القطاعات
الحيوية، وتعمل ضمن نهج تشاركي يقوم على الحوار المباشر والاستماع إلى ملاحظات ممثلي
القطاعات المختلفة، بما يسهم في بلورة حلول عملية ومتوازنة تراعي المصلحة العامة
وتحافظ على استدامة النشاط الاقتصادي.
وبيّن الوزير أن قطاع
المقاولات يعد من القطاعات المحورية المرتبطة بسلسلة واسعة من الأنشطة الاقتصادية
والصناعية والخدمية، الأمر الذي يجعل دعمه وتعزيز قدرته على الاستمرار أولوية
وطنية تنعكس آثارها الإيجابية على مجمل الاقتصاد، مؤكداً أهمية تهيئة بيئة أعمال مستقرة
تمكن الشركات الوطنية من مواصلة دورها التنموي بكفاءة واقتدار.
وأضاف القضاة أن
الوزارة منفتحة على دراسة مختلف الملاحظات والمطالب التي تطرحها النقابة، لا سيما
ما يتعلق بملف تعويض المقاولين عن الارتفاعات التي شهدتها أسعار المواد الإنشائية
وكلف النقل والشحن، وبما ينسجم مع الأطر القانونية والإدارية المعمول بها، ويحقق
التوازن بين متطلبات المشاريع وحقوق جميع الأطراف.
وشدد على أن المرحلة
الحالية تتطلب مزيداً من التنسيق والتكامل بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص
لمواجهة التحديات الاقتصادية والمتغيرات الإقليمية والدولية، مؤكداً أن الحوار
المؤسسي يمثل السبيل الأمثل للوصول إلى قرارات مدروسة تعزز التنافسية وتحافظ على
زخم العمل والإنتاج.
من جهته، استعرض نقيب
المقاولين فؤاد الدويري جملة من القضايا التي تواجه شركات المقاولات، وفي مقدمتها
ضرورة إعادة إدراج بعض المواد والبنود غير المشمولة بالتعويضات، خاصة في قطاع
الأبنية، نتيجة الارتفاعات الكبيرة التي طرأت على كلف التنفيذ خلال الفترة الماضية.
وأكد الدويري أن
النقابة تواصل تحركاتها المهنية والمؤسسية مع مختلف الجهات المعنية، انطلاقاً من
مسؤوليتها الوطنية في الدفاع عن مصالح المقاولين والحفاظ على ديمومة العمل
الإنشائي، مشيراً إلى أن النقابة تطرح رؤى عملية تستند إلى الخبرة الفنية
والمعطيات الواقعية، بما يسهم في حماية المشاريع القائمة وضمان استمراريتها دون
تعثر.
وأوضح الدويري أن
النقابة تنطلق في حراكها من قراءة دقيقة للواقع الاقتصادي ومعطيات السوق، لافتاً
إلى أن الارتفاعات العالمية والإقليمية في أسعار المواد الأولية انعكست بشكل مباشر
على كلف المشاريع، ما يستوجب حلولاً عادلة ومتوازنة تضمن استمرارية العمل وتحفظ
حقوق جميع الأطراف، وتمنع في الوقت ذاته أي اختلال في المنظومة التعاقدية.
وبيّن أن ملف التعويضات
يمثل قضية محورية تتجاوز البعد المالي الآني، وتمس استقرار قطاع كامل يشكل ركيزة
أساسية في الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى أن أي تأخير في معالجة البنود غير المشمولة
بالتعويضات، لا سيما في قطاع الأبنية، من شأنه أن يضاعف الضغوط على الشركات
المنفذة ويؤثر على وتيرة الإنجاز وجودة التنفيذ.
وشدد الدويري على أن
النقابة تعتمد في تحركاتها على أدوات الحوار المهني والدبلوماسية النقابية، وتحرص
على تقديم مقترحات عملية قابلة للتطبيق تستند إلى بيانات فنية دقيقة ودراسات
واقعية تعكس حجم التحديات على الأرض، مؤكداً أن هذا النهج يعزز الثقة المتبادلة مع
مؤسسات الدولة ويكرس مفهوم الشراكة الحقيقية في إدارة الملفات الاقتصادية.
وأضاف أن النقابة تضع
نصب أعينها ضرورة الوصول إلى حلول متوازنة تراعي الظروف الاقتصادية الراهنة وتحافظ
في الوقت ذاته على حقوق المقاولين، بما يضمن استمرار دوران عجلة العمل الإنشائي
دون تعطيل أو تأخير، ويحول دون خروج شركات من السوق أو تراكم خسائر تهدد استقرار
القطاع.
ويأتي هذا اللقاء في
إطار نهج تشاركي يعكس عمق العلاقة بين القطاعين العام والخاص، ويؤكد أهمية استمرار
التواصل البنّاء لمعالجة التحديات وتعزيز مساهمة قطاع المقاولات في مسيرة البناء
والتنمية.
























