شريط الأخبار
وكيل أحد الضحايا يكشف تفاصيل استدراج قاصرين في قضية “الطبيب المتحرش” "هيئة الطاقة" تتلقى 1138طلبا للحصول على تراخيص خلال آذار الماضي قفزة جديدة في أسعار الذهب بالسوق المحلية الثلاثاء هيئة تنظيم النقل البري تستحدث خطاً مباشراً من إربد إلى المدينة الطبية تراجع لافت في اعداد زوار حمامات ماعين العلاجية أسعار الخضار والفواكة في السوق المركزي اليوم انخفاض أعداد زوار حمامات ماعين إلى 5.7 آلاف زائر مطلع العام الحالي "عين على القدس" يناقش صمود المقدسيين أمام محاولات تهويد المدينة المقدسة الحكومة تنقل وزارات وهيئات سياحية إلى مبنى مجاور لحديقة النشامى في مرج الحمام “صيف آمن 2026”.. خطة شاملة من الأمن العام للحد من الحوادث خلال الصيف افتتاح حديقة “النشامى” في مرج الحمام احتفاءً بتأهل المنتخب إلى كأس العالم الأردن يدخل عصر الأمونيا الخضراء من بوابة العقبة باستثمار يتجاوز مليار دولار فعالية تضم 2000 طالب تتسبب بأزمة سير خانقة في العاصمة عمان ثلاثة أندية أردنية تنجح بالحصول على الرخصة الآسيوية بعد استيفاء الشروط تعطل حافلة يربك الحركة المرورية قرب إشارات الأميرة هيا في صويلح إصابات بحادثين على الطرق الخارجية وضبط مركبة تسير بسرعة 190 كلم/ساعة موجة دفء تلامس الاجواء وتوقعات بطقس متقلب في المناطق الاردنية ارتفاع طفيف على الحرارة الثلاثاء وأجواء معتدلة حتى نهاية الأسبوع راتب لا يكبر… وحياة تسحق أصحابها بصمت فتح باب التقديم لبرنامج تدريب 250 مهندساً من حديثي التخرج

"عين على القدس" يناقش صمود المقدسيين أمام محاولات تهويد المدينة المقدسة

عين على القدس يناقش صمود المقدسيين أمام محاولات تهويد المدينة المقدسة
ناقش برنامج عين على القدس الذي عرضه التلفزيون الأردني، أمس الاثنين، الصمود المقدسي الفلسطيني في مدينة القدس، في ظل تصاعد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي الذي يسعى لتهويد المدينة وإفراغها من أهلها بشتى الوسائل.

ووفقا لتقرير البرنامج المعد في القدس، فإنه بالرغم من جميع الإجراءات والمحاولات التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلاله لمدينة القدس في 1967 من أجل تهويدها وطمس الطابع العربي الفلسطيني الإسلامي والمسيحي فيها، إلا أن صمود الفلسطينيين ورباطهم في مدينتهم يعلو فوق كل هذه المحاولات، حيث إن الواقع على الأرض يظهر أن عدد سكان المدينة المقدسة من الفلسطينيين ما يزال مستمرا بالازدياد، رغم كل محاولات التهجير والاستيطان، الأمر الذي يقلق المحتل، الذي سن القوانين واتخذ الإجراءات المجحفة بحق المقدسيين لدفعهم إلى الخروج من مدينتهم.

وأشار التقرير الى أن صمود المقدسيين مستمر ومتصاعد في ظل ما يواجهونه من الإجراءات "التعجيزية" التي يفرضها الاحتلال بحقهم في شتى مناحي الحياة، كفرض مناهجه على الطلاب الفلسطينيين والسيطرة على القطاع الطبي في القدس، وسحب إقامتهم وخنقهم اقتصاديا عبر تكبيدهم الغرامات والضرائب الباهظة وهدم بيوتهم وإغلاق مؤسساتهم الثقافية وغيرها من الإجراءات غير الإنسانية والمخالفة للقوانين والأعراف الدولية.

وقال مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري، إن الاحتلال منذ احتلاله للمدينة المقدسة، بدأ حربا باتجاهين، "ديموغرافية وجغرافية"، حيث استهدف الأول الفلسطينيين وكيفية تهجيرهم والخلاص منهم واستبدالهم بالمستوطنين، فيما استهدف في الاتجاه الجغرافي الأرض عن طريق مصادرة الأراضي، حيث قام بالسيطرة على أكثر من 87 بالمئة من مساحة المدينة، ومن ثم قامت سلطات الاحتلال بإعطاء المقدسيين بطاقة الهوية الزرقاء "الإقامة المقدسية"، بحسب قانون "الدخول إلى إسرائيل"، مشيرا إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعامل المقدسيين معاملة السياح والزوار وتتصرف بالقدس على أنها جزء من دولة الاحتلال.

من جهته، قال أستاذ التطوير والتخطيط في جامعة لندن، الدكتور رامي نصرالله، إن الوجود الفلسطيني في مدينة القدس يعد بحد ذاته "عملا سياسيا" ويشكل موقفا ورسالة سياسية مفادها أن الفلسطينيين متمسكون بأرضهم وهويتهم.

وأوضح أن صمود المقدسي ينبع من تكيفه مع جميع المتغيرات والتداعيات التي تحيط به، التي تدفعه إلى "الإبداع" في إنتاج الحلول التي تحافظ على وجوده، بالرغم من أنه يدفع ثمنا غاليا جدا في هذه الحلول.

وأضاف إن من الأمثلة على هذه التضحيات ما حدث في الثمانينيات عندما اضطر عدد من المقدسيين إلى مغادرة القدس لإنشاء أحياء جديدة لحل مشكلة أزمة السكن، كحي الرام وبير نبالا والعيزرية، ما دفع السلطات الإسرائيلية إلى استغلال ذلك وإصدار قرار في كانون الأول من عام 1995 يقضي بنزع الإقامة المقدسية لمن يسكن خارج حدود بلدية القدس، ظنا منها بأن الفلسطينيين لن يتنازلوا عن استثماراتهم في البناء والتجارة التي كانت مزدهرة في الأحياء الجديدة في ذلك الوقت، وبأنهم سيبقون فيها، ما يعني التخلص مما نسبته 40 بالمئة من المقدسيين، إلا أن رد فعل هؤلاء كان عكس ذلك تماما، حيث قرروا جميعهم العودة إلى القدس والبلدة القديمة والسكن في مساكن "لا يمكن لبشر العيش فيها" في سبيل الحفاظ على هويتهم المقدسية.

وأشار الحموري إلى أن الاحتلال الإسرائيلي فشل فشلا ذريعا في خلق ما يسميه "التوازن الديموغرافي" في مدينة القدس، حيث سعى في السبعينيات إلى العمل على عدم تجاوز نسبة الفلسطينيين عن 25 بالمئة في المدينة، ولكن عددهم بحسب آخر إحصائية تضمنها "كتاب الإحصاء المركزي للقدس" في أواخر عام 2024 بلغ 412 ألف مقدسي، بنسبة بلغت 40.2 بالمئة، ما يجعلها أكثر المدن الفلسطينية حاضنة للسكان.

وشدد على أن قضية صمود المقدسيين في القدس قضية فردية، ولا توجد أي جهة تعطيهم تعليمات وتوجيهات من أجل الصمود، وأن "استشعار الخطر" هو ما يدفعهم لعمل ما يقومون به من أجل الحفاظ على مدينتهم وهويتهم ووجودهم.

وأوضح أن الشيء المستحدث بعد عام 2017، وتحديدا بعد أحداث بوابات المسجد الأقصى، ظهرت "هوية مقدسية جامعة" لم تكن موجودة من قبل، لتضم بعد ذلك كل أرجاء المدينة، إضافة إلى قرى تم إلحاقها بالمدينة.

كما أن تعريف المقدسي كان مقتصرا على البلدة القديمة والأحياء المحيطة بها مثل وادي الجوز والشيخ جراح، ولكن هذا التعريف توسع اليوم ليضم أحياء كسلوان وشعفاط، حيث إن جيل الشباب نقل تعريف المقدسي لما هو أبعد من حملة البطاقة الزرقاء.

وأرجع الحموري سبب هذا التوسع في الانتماء للقدس إلى زيادة الأخطار المحدقة بالمدينة المقدسة بشكل عام، والمسجد الأقصى المبارك بشكل خاص، وتصاعد الإجراءات الإسرائيلية ضد القدس وأهلها وتسارع وتيرة سعي الاحتلال لتهويدها وطمس الطابع العربي الفلسطيني فيها.