مدرسة كلية الناصرة تحتفل بعيد الاستقلال ويوم العلم بتجسيد التميّز التربوي والإبداع الفني.
في مشهدٍ وطنيٍّ مفعمٍ
بالفخر والانتماء، نظّمت مدرسة كلية الناصرة احتفالًا مميزًا بمناسبة عيد
الاستقلال ويوم العلم، بحضور تربوي لافت، جسّد روح الوطن في نفوس الطلبة، وعكس عمق
الرسالة التعليمية التي تنتهجها المدرسة في بناء الإنسان قبل كل شيء.
وجاءت الفعالية لتؤكد
مكانة المدرسة كمؤسسة تربوية رائدة، لا تكتفي بتقديم المعرفة، بل تصنع بيئة
متكاملة لتنمية الشخصية، وتعزيز الثقة، وصقل المواهب، حيث بدت الفقرات المقدّمة
على المسرح انعكاسًا حيًا لنهجٍ تربوي يقوم على الجودة والاهتمام بالتفاصيل.
أقيم الحفل برعاية
مديرة المدرسة سامية نصّار، التي حرصت على ترسيخ روح العمل الجماعي، وقيادة الطاقم
التربوي نحو تقديم نموذج يليق باسم المدرسة وتاريخها.
وفي القسم الأساسي،
برزت جهود الأستاذة بثينة شحّاتيت، التي أدارت تفاصيل العمل بإتقان، من إعداد
وتدريب ومتابعة، ما انعكس على انسيابية الفقرات وثقة الطلبة على المسرح.
وسلّط الحفل الضوء على
حضور الممثلة ومعلمة الدراما فداء أبو حماد، التي جسّدت معنى الفنان التربوي
المعطاء داخل المدرسة وخارجها. فقد قادت الرؤية الفنية والإخراجية للعمل باحتراف،
واشتغلت على أدق التفاصيل، فخرجت الفقرات بصورة متكاملة تحمل هوية واضحة وروحًا
صادقة.
وهنا يتجلّى حضورها؛
فالنجم لا يلمع لنفسه فقط، بل يُنير طريق الآخرين عندما يؤمن أن الفن رسالة. هذا
ما عكسته تجربتها مع الطلبة، حيث صنعت بيئة آمنة للتعبير، عزّزت من خلالها ثقتهم
بأنفسهم، وقدرتهم على الوقوف بثبات أمام الجمهور.
ولا يقتصر أثرها على
المسرح المدرسي، بل يمتد إلى مبادرات فنية ومجتمعية تهدف إلى تنمية الأطفال
والشباب، من أبرزها تجربة "موسيقى الشارع”، التي نقلت الفن من القاعات المغلقة إلى
فضاءات الحياة اليومية، ليكون أقرب إلى الناس وأكثر تأثيرًا في وعيهم، إلى جانب
مساهماتها المستمرة في توظيف الفن كأداة للتعبير، والتفريغ الإيجابي، وبناء
الشخصية.
وقد انعكس هذا الامتداد
الفني والتربوي في أداء الطلبة، الذين ظهروا بانسجام وثقة، تعكس عمق التدريب
والإيمان بقدراتهم.
ولم يكن هذا النجاح
ليتحقق دون الشراكة الفاعلة مع أهالي الطلبة، الذين كان لدعمهم وثقتهم دور مهم في
تعزيز حضور أبنائهم وتميّزهم.
ويأتي هذا الاحتفال
ليؤكد من جديد أن كلية الناصرة ليست مجرد مؤسسة تعليمية، بل حاضنة للتميّز، ومنصة
للإبداع، وبيئة تصنع جيلًا واعيًا، واثقًا، ومحبًا لوطنه.
























