شريط الأخبار
دليلا على الإحباط .. القيادة الأمريكية تطلب أفكارًا "غير تقليدية" للضغط على إيران مع تضاؤل خيارات ترامب ارتفاع وفيات تدفق المهاجرين من المغرب إلى سبته لـ 88 وفاة الفايز: الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول الخليج خبيثة ومدانة الصغيّر: وزارة السياحة لا تتواصل مع الغرف التجارية بشأن الفعاليات والمهرجانات ولي العهد يهنئ الأميرة إيمان بعيد ميلادها الثاني النائب العتوم يثمن جهود المدير التنفيذي لمهرجان جرش وإنجاحه مستوطنون إسرائيليون يعتدون على كنيسة بالقدس ويبصقون على مدخلها الخضير يشكر الكوادر المدنية والأمنية المساهمة بنجاح مهرجان جرش سرقوا "نحاس" المحول الكهربائي فقطعت الكهرباء عن طريق عمان اربد وفاة طفل غرقاً في مسبح شاليه بإربد إيران تعلن قرب التوصل لاتفاق مع عُمان بشأن هرمز بعد عدول واشنطن عن شن هجوم إلى من يهمه الأمر.. متى يبادلنا الوطن حباً بحب؟! إطفاء شعلة مهرجان جرش 40 بعد دورة استثنائية رسخت حضوره الثقافي والفني زلزال بقوة 5.6 يضرب مناطق بمصر وجنوب فلسطين ترامب: مفاوضات مع ايران تبدأ اليوم.. ومصرون على اهدافنا بملفي هرمز والنووي ارتفاع الحرارة يتواصل اليوم وغدا.. ورحلة انخفاضها تبدا الأربعاء تمديد الخصم على المخالفات المرورية المستحقة قبل 27 آذار الملك باتصال مع العاهل البحريني: وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين بالضفة ولي العهد يستقبل السيناتور الأمريكية جوني إرنست ويؤكد ضرورة خفض التصع إيران تتحدى ترامب: لم نطلب التفاوض ولا إعادة فتح مضيق هرمز

هكذا حققت إيران انتصارًا سياسيًا واستراتيجيًا

هكذا حققت إيران انتصارًا سياسيًا واستراتيجيًا


د. طـارق سـامي خـوري

 

الحروب تُقاس بنتائجها لا بالشعارات التي تُرفع قبلها، ولا بالأمنيات التي يرددها أنصار هذا الطرف أو ذاك.

 

عندما بدأت المواجهة، كان الحديث يدور عن كسر إيران، وإخضاعها، وعزلها، وإنهاء دورها الإقليمي، بل إن بعض الأصوات ذهبت أبعد من ذلك عندما بشّرت بإسقاط النظام وتغيير المعادلات في المنطقة بالكامل.

 

لكن بعد انتهاء الحرب، كانت الوقائع مختلفة تمامًا.

 

فأول الأهداف التي سقطت كان هدف إسقاط النظام. فالدولة الإيرانية بقيت قائمة، ومؤسساتها استمرت بالعمل، والقيادة السياسية والعسكرية بقيت تمارس دورها، وانتقل الحديث من لغة التهديد والوعيد إلى لغة التفاوض والاتفاق.

 

أما على المستوى الاقتصادي، فقد دخلت إيران الحرب وهي تعاني من عقوبات وضغوط مالية وأموال مجمدة وحصار على صادراتها، بينما خرجت وهي تتجه نحو الإفراج عن جزء من أموالها المجمدة، وتخفيف بعض العقوبات، وفتح أبواب أوسع أمام صادراتها النفطية والتجارية.

 

وفي المقابل، فإن الكيان الصهيوني الذي أراد فرض معادلة الردع المطلقة، وجد نفسه للمرة الأولى أمام مواجهة أثبتت أن عمقه ليس بمنأى عن الاستهداف، وأن التفوق العسكري وحده لا يكفي لفرض الإرادة السياسية كما كان يحدث في السابق.

 

أما الولايات المتحدة، التي دخلت المعركة وهي تتحدث بلغة الشروط والإملاءات، فقد انتهت إلى طاولة تفاوض مع الطرف نفسه الذي كانت تسعى لإخضاعه، وهو ما يراه كثيرون اعترافًا ضمنيًا بفشل أهداف الحرب الأساسية.

 

لكن الخاسر الأكبر ربما لم يكن الكيان ولا الولايات المتحدة فقط، بل كل من راهن عليهما. كل من اعتقد أن إيران ستسقط خلال أيام، وأن النظام سيتهاوى، وأن المنطقة ستدخل مرحلة جديدة تُفرض فيها الشروط الأمريكية والإسرائيلية دون مقاومة، وجد نفسه أمام واقع مختلف تمامًا.

 

فمن راهن على إسقاط إيران خسر رهانه.

ومن راهن على استسلامها خسر رهانه.

ومن راهن على عزلها خسر رهانه.

ومن راهن على أن القوة الأمريكية والإسرائيلية قادرة وحدها على حسم المعركة خسر رهانه.

 

أما إيران، فسواء اتفق المرء معها أم اختلف، فقد خرجت من الحرب وهي ما زالت قائمة، وما زالت تمتلك قرارها، وما زالت تفاوض من موقع الدولة الموجودة لا الدولة المهزومة.

 

وهكذا، وبمنطق النتائج لا الأمنيات، يرى كثيرون أن إيران حققت انتصارًا سياسيًا واستراتيجيًا، وأن الكيان الصهيوني والولايات المتحدة فشلا في تحقيق الأهداف الكبرى التي دخلت الحرب من أجلها، بينما سقطت رهانات الذين بنوا مواقفهم على انتظار هزيمة إيران أو انهيارها.