الأمن القومي الإيراني يهدد بإجراءات مضادة حال خرق الاتفاق.. وبدء مهلة الأيام الـ 60
وجه المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني والبرلمان تحذيرات شديدة
اللهجة لواشنطن، مؤكدين الجاهزية لاتخاذ "إجراءات مضادة وقاسية" في حال
حدوث أي خرق أمريكي لمذكرة التفاهم الموقعة مؤخراً. وتزامنت هذه التصريحات مع كشف
الخارجية الإيرانية عن أسباب الاكتفاء بـ"التوقيع الرقمي" للاتفاق
وإلغاء مراسم سويسرا
قال
المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اليوم الجمعة، "إننا لن نتوقف عن
العمل حتى يتم استيفاء حقوق الشعب الإيراني والقصاص لدماء قائدنا الشهيد بشكل
كامل، وفي حال حدوث أي انتهاك أو خرق من الجانب الأمريكي سيتم اتخاذ إجراءات مضادة
وفقا للخطة المعدة مسبقا"، حسب وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية.
وأشار
المجلس في بيان إلى أنه لن يتوانى في تنفيذ توجيهات وأوامر قائد الثورة، ولاسيما
فيما يتعلق بصون حقوق الشعب ومحور المقاومة والمضي قدما في المفاوضات المستقبلية
بما يراعي مصالح وهواجس البلاد.
ومن
جانبه، قال محمد باقر قاليباف رئيس مجلس الشورى (البرلمان) الإيراني، "نحن
ملتزمون بتنفيذ توجيهات قائد الثورة، والمهمة الموكلة إلينا من قبل سماحته هي
متابعة تنفيذ البنود المتفق عليها في التفاهم". وفي حال أخلّ الطرف المقابل
بالتزاماته، أو نقض العهد، أو مارس سياسة فرض الشروط والمطالب المبالغ فيها،
"فلن نتردد مطلقا في توجيه رد حازم وقاس للعدو".
وكان
المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي قد قال أمس الخميس إنه كان لديه "رأي
مختلف" بشأن مذكرة التفاهم مع واشنطن لكنه منح الإذن بالموافقة.
وأعلن
المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي فجر أمس أن الرئيسين
الإيراني مسعود بزشكيان والأمريكي دونالد ترامب وقعا رقميا على مذكرة التفاهم بين
البلدين لإنهاء الحرب، بدلا من المراسم الشخصية التي كانت مقررة في سويسرا اليوم.
وأوضح
بقائي في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي "خلال الساعات الـ 24 الماضية،
درسنا الأمر بشكل أكبر وخلصنا إلى أن الخيار الأفضل هو أن يوقع النص افتراضيا من
قبل رئيسي البلدين"، معتبرا أن التوقيع الرقمي من قبل أعلى المستويات سيزيد
من "تكلفة الخروج عن الاتفاق"، كما رأى أن إقامة حفل "ليس مناسبا
جدا".
وكانت
طهران وواشنطن وإسلام آباد قد أعلنت الاثنين الماضي الانتهاء من مذكرة التفاهم،
التي تهدف إلى إنهاء الحرب في المنطقة على جميع الجبهات، بعد أسابيع من المحادثات
المكثفة.
وكان
جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، قد قال أمس إن العد التنازلي لمدة 60 يوماً
للتوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران قد بدأ بعد توقيع
مذكرة التفاهم.
وأوضح
فانس في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أن مذكرة التفاهم التي وقعها الرئيس الأمريكي في
فرنسا الأربعاء، أطلقت فترة تفاوض مدتها 60 يوماً بدأت اعتبارا من أمس ومن المقرر
أن تنتهي في 17 آب/أغسطس القادم .
وبموجب
مذكرة التفاهم المكونة من 14 نقطة، تعهدت إدارة ترامب بأن " تتيح بشكل كامل
استخدام الأموال والأصول المجمدة أو المقيدة الخاصة بجمهورية إيران الإسلامية".
























