طيّ صفحة المونديال… وبداية مشروع الأربع سنوات
د. طارق سامي خوري
نطوي صفحة المونديال،
لكن بعد مراجعة شاملة ومحاسبة كل من قصّر، ثم نبدأ مشروعًا جديدًا يقوده أهل
الخبرة والمعرفة.
لقد انتهت البطولة،
وحان الوقت للتطلع إلى الأمام. المطلوب اليوم ليس التنظير، ولا التبرير، ولا شراء
بطولات وهمية، بل العمل الجاد المدروس المبني على الخبرة والمعرفة والعلم.
الرجاء من المنظّرين
التوقف عن التنظير، ومن كان سببًا في الإخفاق التوقف عن التبرير، لأن المرحلة
المقبلة تحتاج إلى مراجعة صادقة، ومصارحة، ومحاسبة، لا إلى تبرير الأخطاء أو
الهروب من المسؤولية.
ما نحتاجه هو خطة عمل
واضحة لأربع سنوات، بأهداف محددة ومراحل زمنية قابلة للقياس والتقييم، يقودها جهاز
فني حقيقي يمتلك الكفاءة والقدرة على البناء والتطوير، وجهاز إداري يتمتع بالخبرة
والمعرفة، وقوة الشخصية، والحضور، والقدرة على المتابعة والمحاسبة والتخطيط.
لقد كان التأهل إلى كأس
العالم إنجازًا تاريخيًا يستحق الفخر، لكنه يجب أن يكون بداية مشروع طويل الأمد،
لا نهاية قصة نجاح، فالدول التي تتقدم كرويًا لا تعيش على إنجاز واحد، بل تبني على
كل إنجاز ما هو أكبر منه.
العمل، والتخطيط،
والمحاسبة… هي الطريق إلى مونديالات قادمة، لا التنظير، ولا التبرير، ولا الاكتفاء
بالاحتفال بما مضى.

























