شريط الأخبار
بيوك أدا: جزيرة الأمراء التي تنام على كتف التاريخ (صور) وزارة الخارجية الصينية: الصين والأردن تجمعهما صداقة راسخة في فقه الواقع؛ هل تعود الأرض بهز الكتف بحنية؟ أبو غوش: العدوان الجاري بالضفة هو هجوم شامل لقضم الارض وتهجير الفلسطينييين إيران تضع مهلة نهائية لتطبيق مذكرة التفاهم وتهدد بـ"الانتقال إلى سياسة هجومية كاملة ترامب ما يزال يحلم: على ايران الاستسلام الملك: موقع الأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي حفل عمرو ذياب في العقبة .. تذكرة الـVIP تصل إلى 425 دينارًا عُطلة رسميَّة في 25 آب بمناسبة ذكرى المولد النَّبوي الشَّريف مصدران: خط أنابيب النفط بين سوريا والعراق لن يرى النور قبل سنوات حين تصبح الحكومة شبكة علاقات: لماذا نُتعب أنفسنا؟ القناة 12: إسرائيل تتحول لساحة مستباحة لحرب التدخلات الخارجية بمحاولة التأثير على الانتخابات الأمين العام القادم لحزب الأمة..رسالة محبّ في لحظة دقيقة سكان: كلب مسعور في الوحدات ينهش خمسة مواطنين بحوادث متفرقة ذعر أمريكي: الصين تعمل على فرض روايتها مقابل رواية واشنطن بنماذج الذكاء الاصطناعي رفع مخصصات صندوق دعم الطالب الى 40 مليون دينار وتوقع استفادة 63 الف طالب تقرير أمريكي: خطة إيران السرية للحرب التي لم تبدأ بعد إيران: لا مهلة زمنية بتفاهم إسلام آباد.. وواشنطن نقضت التزاماتها

العدوان ليس شغب مستوطنين بل خطة حسم تبناها ائتلاف نتنياهو منذ 2017

أبو غوش: العدوان الجاري بالضفة هو هجوم شامل لقضم الارض وتهجير الفلسطينييين

أبو غوش: العدوان الجاري بالضفة هو هجوم شامل لقضم الارض وتهجير الفلسطينييين

-         أربعة آلاف اعتداء و60 شهيدا على ايدي المستوطنين بثلاث سنوات ولم يحاكم فيها اي مجرم

-         لا اجراءات دولية أو أقليمية  فعلية تردع الاحتلال ومستوطنيه أو تحد من سياساتهم التوسعية

- اسرائيل تستغل الانقسام الفلسطيني وحالة الضعف العربية وانشغال العالم بالحرب على إيران

 



 الموجز الاخباري - محمد فرحان

يرى الكاتب و المحلل السياسي نهاد ابو غوش ان ما يجري في الضفة الغربية خلال الأشهر الأخيرة هو هجوم شامل تتعاون فيه كل أذرع دولة الاحتلال وأدواتها وفي القلب منها ميليشيات المستوطنين، ومعها الجيش والأجهزة الأمنية، والوزارات المدنية مثل وزارات الأشغال العامة والإسكان وحتى السياحة والآثار، بالإضافة إلى السلطتين التشريعية والقضائية، الأولى من خلال قرارات الكنيست المتتالية لشرعنة عمليات نهب الأراضي، والجهاز القضائي من خلال التغاضي عن جرائم الجيش والمستوطنين.

 وقال في حديث لـ  "الموجز الاخباري": يلعب المستوطنون بتشكيلاتهم الميليشوية المسلحة من خلال عصابات شبيبة التلال وتدفيع الثمن، والوحدات العسكرية التي اسست للحراسة الذاتية وتسمى;وحدات الدفاع الإقليمي المحلي (هاغامار  دور رأس الحربة في هذا الهجوم إلى جانب ما يقوم به الجيش، فالمستوطنون هم الأكثر انفلاتا واستعدادا لارتكاب مجازر مثل إحراق القرى والبيوت وسرقة المواشي واتلاف المحاصيل وتفجير انابيب المياه وخطوط الكهرباء الخاصة بالفلسطينيين.

ويضيف "ما تقوم به الأجهزة الأمنية  الاسرائيلية من اعتقال   للناشطين الفلسطينيين، يتم  تحت قرارات جيش الاحتلال باعتبار بعض المناطق مناطق عسكرية مغلقة ويفرض الحصار على بعض القرى والتجمعات، والوزارات المختلفة.

ويرى  ابوغوش ان السياسة المالية التي تتبعها سلطة الاحتلال تجاه تخصيص ميزانيات كبيرة لهذه الأنشطة الاستيطانية.  يقابله السطو على أموال المقاصة الفلسطينية ، واستلاب صلاحيات السلطة ومسؤولياتها الاجتماعية والخدمية عن المناطق المصنفة (ب) أو (ج)، ومسؤوليتها عن تنظيم الأراضي والأملاك حتى في مناطق (أ)  مما ساهم في إضعاف المجتمع الفلسطيني ، وتوجيه رسالة صارمة

للسلطة مفادها إما الصمت وقبول ما يجري أو أن مصيرها الانهيار.

 ؤيضيف ابو غوش ان التحالف اللافت من جهاز القضاء الإسرائيلي ( سلك قضائي ونيابة عامة، ونيابة عسكرية وحتى نقابة المحامين الإسرائيليين) الذي يفترض به أن يعتمد على معايير العدالة ولو النسبية او الشكلية يساهم هو الآخر في هذه الجرائم، "فخلال ثلاث سنوات من الجرائم والانتهاكات لم تقدم لوائح اتهام ضد اي مستوطن حتى في حال ثبوت بعض الجرائم بالصوت والصورة والشهادات الدامغة، لم يحاكم أي مستوطن حتى الآن رغم وقوع أكثر من أربعة آلاف اعتداء، ولم يسجن أي مجرم على الرغم من استشهاد أكثر من 60 فلسطينيا خلال الأعوام الثلاثة الماضية.. هناك شهادات لمنظمات أممية وصحفيين أجانب أن الجيش لا يكتفي بحماية المستوطنين بل يشاركهم في هذه الهجمات الواسعة ".

.ويضيف "لم تبدأ هذه الهجمات حديثا ولكنها تسارعت واتسعت كما ونوعا في الأسابيع الأخيرة ارتباطا  بعدة عوامل منها:

 

-اقتراب موعد الانتخابات العامة الإسرائيلية المقررة في 27 اكتوبر وبالتالي تنافس

الأحزاب الصهيونية على اجتذاب تأييد أصوات المتطرفين، وسط انزياح مستمر

للجمهور الإسرائيلي نحو اليمين واليمين المتطرف، وغياب اي بديل صهيوني في

صفوف المعارضة يتبنى موقفا مغايرا لسياسات الضم والاحتلال وقمع الشعب

الفلسطيني.

-استثمار الأوضاع المحلية والإقليمية والدولية وأبرزها حالة الضعف الفلسطينية

والانقسام الفلسطيني الفلسطيني، وكذلك حالة الضعف العربية وما عانته عدد من الدول

العربية الرئيسية من حروب وأزمات داخلية، ثم اتجاه عدد من الدول إلى التطبيع مع

إسرائيل، وبعد ذلك انشغال العالم ومعظم دول الإقليم بالحرب على إيران والتي حاولت

إسرائيل من خلالها تقديم نفسها أنها جزء من التحالف الدولي والإقليمي ضد إيران،

وكذلك وجود حكومة إسرائيلية يمينية تستند إلى ائتلاف يميني مريح ومستقر(ارتفعت

قوة الائتلاف من 64 مقعدا إلى 68 من أصل 120)، وبالتالي كان من السهل على

هذه الحكومة تمرير الإجراءات والقوانين العنصريةـ وإسناد الحقائب الأكثر تاثيرا على

الاستيطان والفلسطينيين للوزيرين المتطرفين ايتامار بن جفير الذي تولى وزارة الأمن

القومي، وبتسلئيل سموتريتش الذي تولى وزارة المالية وإلى جانبها منصب وزير في

وزارة الدفاع مسؤول عن استيطان  دولة الاحتلال، وبعد سلسلة طويلة من الممارسات والانتهاكات والجرائم،

ويرى ابو غوش ان أقصى ردود الفعل الإقليمية والدولية هي مجرد الشجب والإدانة والتعبير عن القلق، وهي كلها لا تعدو كونها كلاما في الهواء أو حبرا على الورق، ولا توجد اي اجراءات فعلية يمكن لها أن تردع إسرائيل أو تحد من سياساتها، أقصى الإجراءات العقابية قيام إدارة الرئيس جو بايدن بفرض عقوبات على بعض الكيانات الاستيطانية وعدد قليل جدا من المستوطنين من قبيل حجب التأشيرات، وحظر التعامل المالي معهم، وهي إجراءات لم تصمد طويلا حيث كان إلغاؤها من أولى قرارات الرئيس ترامب، والأمر نفسه فعلته فرنسا بحظر دخول الوزير بن جفير لأراضيها، وهو قرار شكلي جدا ولا قيمة له لأن مسؤولية هذه السياسات والإجراءات تتحملها الحكومة الإسرائيلية ورئيسها وليس وزيرا بعينه.

ويرى ابوغوش ان هناك محاولات خبيثة لتصوير الأحداث على أنها شغب بضع عشرات من المستوطنين الشبان المتحمسين، وهذا كذب وتضليل، كان نتنياهو أول من اخترعه وردده في مناسبات عدة، لأن الحكومة الإسرائيلية ضالعة في كل هذه السياسات والإجراءات.

واستدرك "فالجيش يحمي المستوطنين ويسلحهم ويشارك في اعمالهم وفوق كل ذلك فإنه حين يتدخل يقوم بمعاقبة الفلسطينيين، وما زالت الحكومة الإسرائيلية تحاول تصوير الاعتداءات على أنها مواجهات محدودة بين مستوطنين وفلسطينيين بسبب الصراع على أماكن الرعي ومصادر المياه أو بسبب استفزازات يقوم بها الفلسطينيون..

لكنه يوضح انها تندرج فيما يسمى بخطة الحسم.  ويؤكد ابوغوش ان الأساس السياسي والقانوني لهذه الخطة هي رؤية وضعها قادة أحزاب الصهيونية الدينية بدءا من العام 2017، وقد تبنتها عمليا حكومة نتنياهو دون أن تتبناها رسميا حتى لا تقع في إشكالات، جوهر هذه الخطة يتمثل في أن إسرائيل يجب أن تحسم الصراع مع الفلسطينيين بالقوة وليس عن طريق المفاوضات ولا الاتفاقيات، وعدم الاكتفاء بإدارة الصراع وترحيله من مرحلة إلى أخرى، وقد كان تعيين سموتريتش مسؤولا عن ملف الاستيطان والإدارة المدنية (اي مسؤولا عن شؤون السكان الفلسطينيين) وإسناد وزارة الامن القومي لبن جفير مؤشرا على تبني نتنياهو وحكومته لهذه الخطة.

-الاتفاقيات الائتلافية التي ابرمت عشية تشكيل هذه الحكومة بين حزب الليكود برئاسة

نتنياهو واحزاب الصهيونية الدينية والأحزاب الدينية تضمنت بنودا رئيسية من هذه

الخطة وتشمل تكثيف الاستيطان في كل أجزاء الضفة الغربية والتراجع عن خطة

الانفكاك التي اعتمدها شارون، والعودة للمستوطنات التي أخليت ، وشرعنة البؤر

الاستيطانية التي تصنفها الحكومة أنها غير قانونية، والتشدد في تطبيق القانون

الإسرائيلي بمنع ما يسمونه البناء غير القانوني للفلسطينيين.

-الاتجاه لتبني هذه السياسات العدوانية المتطرفة تعزز بسلسلة التشريعات والقوانين التي أقرها الكنيست في مراحل سابقة وأهمها ما يسمى قانون القومية (تموز 2018) والذي نص على أن حق تقرير المصير في هو حق حصري لليهود دون غيرهم، وهذا الحق الحصري يعني أنه لا حقوق سياسية للفلسطينيين ولا سيادة لهم على أرضهم، وبالتالي فإن مصيرهم كما خيرهم سموتريتش هو إما القبول بهذه المكانة الدونية، أو الموت، أو الهجرة.

ثم جرى تدعيم هذا الاتجاه بإقرار الكنيست قانونين في العام 2024 لمنع قيام دولة فلسطينية في أي جزء من أراضي إسرائيل، والتصدي لاي محاولة خارجية من الأمم المتحدة أو غيرها لفرض حل سياسي، واللافت أن معظم قوى المعارضة الاسرائيلة صوتت مع هذين القانونين، ثم جاء القانون الأخير الذي أقر في شباط 2026 بإلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع الأراضي لليهود وإقرار إجراءات تمكن المستوطنين والاسرائيليين عموما من تملك أراضي في كل الأراضي الفلسطينية المحتلة وانتزاع اي صلاحيات تخص الأراضي من السلطة الفلسطينية.