شريط الأخبار
اربد.. لم يعجبه نقل العامود فادخل موظف البلدية المستشفى ضربا زادوها!! الاحتلال يطلق النار على سكان القنيطرة ويتوغل بريف المحافظة هل تخبئ مصر صواريخ باليستية تحت أراضي سيناء؟.. تحذيرات إسرائيلية هذا تحدٍّ للهيمنة الأمريكية. .. الإعلام العبري يعبر عن قلق اسرائيل من مواجهة صينية غربية بأجواء مصر نيويورك تايمز: واشنطن تستعد لإعادة دبلوماسييها للشرق الأوسط مؤشرا على تراجع خطر الحرب الاحتلال يشرع بهدم مركز للأنروا بقلنديا.. والأردن يدين ويحذر واشنطن تعرض على طهران وقف الحصار ورفع العقوبات مقابل فتح هرمز إصابة حدثين أحدهما بعيار ناري بمشاجرة في الجوفة الأردنيون يحتفلون بذكرى المولد النبوي الشريف باكستان تعلن "تقدمًا كبيرًا" في محادثات بطهران بشأن الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز الملك: سيرة المصطفى نبراس نستلهم منه القيم ومكارم الأخلاق ما سُمّي بـ«الثورة السورية»… إلى أين انتهى؟ البدور يقرر إغلاق مستشفى خاص آخر في عمان بعد مخالفات خطيرة حماس: تدمير محطة تحلية بغزة استمرار للإبادة ومخطط التهجير إصابة 3 فلسطينيين باعتداء مستوطنين شرقي بيت لحم طهران تتعهد بالرد بعد توسيع واشنطن للعقوبات ولي العهد: صلى عليك الله يا علم الهدى الملك يعود إلى أرض الوطن بعد زيارة إلى الصين الثلاثاء .. أجواء حارة نسبيا في أغلب المناطق وتستمر يومان آخران

تيار الاستثمار في الانقسام… ومن هو المواطن؟

تيار الاستثمار في الانقسام… ومن هو المواطن؟



 د. طـارق سـامي خـوري

منذ أيام كتبت عن تيار الاستثمار في الانقسام… ذلك التيار الذي لا يعيش إلا على تقسيم المجتمع إلى فئات ومسميات، لأنه يدرك أن الوطن الموحّد يسقط مشروعه، بينما الانقسام هو رأس ماله السياسي.

 

واليوم أطرح السؤال الأهم:

من هو المواطن؟

 

هل هو من وُلد على هذه الأرض فقط؟

أم من وُلد أبوه وجدّه عليها؟

أم صاحب اسم عائلة معين؟

أم المنتسب إلى عشيرة دون غيرها؟

 

إذا فتحنا هذا الباب فلن يُغلق أبدًا، لأن كل فريق سيبحث عن معيار جديد للإقصاء، حتى يتحول الوطن إلى جزر متخاصمة، وينقسم المواطنون بين أصلي وطارئ، وبين أحق وأقل حقًا.

 

أنطون سعاده، في حديثه عن نشوء الأمم، لم يجعل الأمة أسيرة الدم، ولا الأنساب، ولا أسماء العائلات والعشائر، ولا تاريخ الهجرات، بل جعل أساسها وحدة الحياة، ووحدة المصالح، ووحدة المصير، والإرادة العامة التي توحّد المجتمع في أرضه وتاريخه ومستقبله.

 

وهكذا يتشكّل الوطن أيضًا.

 

فالوطن لا يتشكّل من السلالات، ولا من شجرات النسب، ولا من أسماء العائلات والعشائر، ولا من تصنيفات من نوع: أردني أصلي، وأردني فلسطيني، وأردني شركسي، وأردني شيشاني، وأردني سوري، وغيرها من المسميات التي تفرّق ولا تجمع.

 

فالأردن لم يبنه مكوّن واحد، ولم يحمه مكوّن واحد، ولن يحفظه مكوّن واحد. بناه الأردنيون جميعًا، ووحّدته وحدة الحياة، ووحدة المصالح، ووحدة المصير، وسيبقى قويًا بإرادة أبنائه جميعًا.

 

فالمواطنة ليست شهادة نسب، ولا امتيازًا وراثيًا، ولا تُكتسب باسم عائلة أو عشيرة، وإنما هي عقد انتماء ومسؤولية، والتزام تجاه الوطن والمجتمع والدولة.

 

والوطن لا يُقاس بمن جاء أجداده قبل مئة عام أو قبل ألف عام، وإنما بمن يؤمن به، ويخلص له، ويلتزم بواجباته تجاهه، ويحمل مسؤولية حاضره ومستقبله.

 

أما الذين يفتشون كل يوم عن مسمى جديد يقسم الأردنيين، ويعيدون إنتاج عبارات مثل: الأردني الأصلي، والأردني الفلسطيني، وتيار التوطين، والوطن البديل، أو يستخدمون أوصافًا قانونية أو وقائع تاريخية للطعن في انتماء المواطنين أو الانتقاص منهم، وغيرها من المسميات التي تفرّق ولا تجمع، فهم لا يبحثون عن الحقيقة، بل يستثمرون في الانقسام، ويعملون على تفكيك وحدة المجتمع، مهما اختلفت شعاراتهم

ويبقى السؤال الذي يعجزون عن الإجابة عنه:

 

من هو الأحق بالوطن: من يعمل على توحيد أبنائه، أم من يعيش على تقسيمهم؟

 

ولهذا، لن أتردد في توجيه سهام نقدي لكل من يستثمر في الانقسام، لأنني اخترت أن أستثمر في وحدة الشعب، وفي وحدة المجتمع، وفي وحدة الوطن. فأنا أؤمن أن من يجمع أبناء الوطن يبنيه، ومن يفرّق بينهم يهدمه.

 

الوطن يكبر بالمحبة ويفنى بالبغضاء.