شريط الأخبار
إلى معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عزمي محافظة استثمارات الضمان الزراعية.. الإنتاج وحده لا يصنع استثمارًا . عاجل اتفاق أمريكي إيراني على وقف إطلاق النار وحرية الملاحة بمضيق هرمز ولي العهد في سلاح الجو الملكي (صور) إرادة ملكية بفض الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة اعتبارا من 26 آب الحالي ترامب يهدد بتدمير أي سفن إيرانية تزرع ألغامًا جديدة بهرمز سي أن أن: تصعيد العقوبات الاقتصادية الأمريكية لن يُجبر إيران على الخضوع حزب الأمة يرفض زيارة رئيس الموساد الى الأردن ويستنكر لقاءه بوزير الخارجية السوري أبو رمان يسأل عن مصير الطلبة المتضررين من إلغاء الشامل وشروط التجسير المياه :ضبط اعتداءات على خطوط مياه في ام الرصاص و ناعور الاتفاق على إعلان حل “قسد” رسميا وتعيين مظلوم عبدي مستشارا للرئيس السوري اربد.. لم يعجبه نقل العامود فادخل موظف البلدية المستشفى ضربا زادوها!! الاحتلال يطلق النار على سكان القنيطرة ويتوغل بريف المحافظة هل تخبئ مصر صواريخ باليستية تحت أراضي سيناء؟.. تحذيرات إسرائيلية هذا تحدٍّ للهيمنة الأمريكية. .. الإعلام العبري يعبر عن قلق اسرائيل من مواجهة صينية غربية بأجواء مصر نيويورك تايمز: واشنطن تستعد لإعادة دبلوماسييها للشرق الأوسط مؤشرا على تراجع خطر الحرب الاحتلال يشرع بهدم مركز للأنروا بقلنديا.. والأردن يدين ويحذر واشنطن تعرض على طهران وقف الحصار ورفع العقوبات مقابل فتح هرمز إصابة حدثين أحدهما بعيار ناري بمشاجرة في الجوفة

أمانة عمّان الكبرى... بين مسؤولية الخدمة وحق المواطن

أمانة عمّان الكبرى... بين مسؤولية الخدمة وحق المواطن

 

بقلم: المهندس سمير سليمان 

 

لا تُقاس المدن الحديثة بجمال مبانيها واتساع شوارعها فحسب، بل بقدرتها على توفير بيئة نظيفة وآمنة وصحية لسكانها. فالنظافة ليست خدمة بلدية ثانوية، بل خط الدفاع الأول عن الصحة العامة، وعن جودة الحياة، وعن الصورة الحضارية التي تعكسها العاصمة أمام مواطنيها وزوارها.

 

وفي الآونة الأخيرة، تزايدت ملاحظات المواطنين في عدد من مناطق العاصمة بشأن تراجع مستوى بعض خدمات النظافة، وتأخر إزالة الأعشاب الجافة من الأرصفة والجزر الوسطية والساحات العامة، إلى جانب ضعف برامج مكافحة الحشرات والقوارض، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

 

ورغم الاستعانة بشركات متخصصة لتنفيذ جزء من خدمات النظافة، إلا أن المواطن لا يقيم العقود، بل يقيم مستوى الخدمة على أرض الواقع، وهو ما يستدعي مراجعة مستمرة للأداء لضمان تحقيق النتائج التي يتطلع إليها الجميع.

 

إن بقاء الأعشاب الجافة في العديد من المواقع لا يسيء إلى المظهر العام للعاصمة فحسب، بل يزيد من مخاطر الحرائق خلال فصل الصيف، ويوفر بيئة مناسبة لانتشار الحشرات والقوارض، ما يجعل إزالتها جزءًا من منظومة الوقاية والسلامة العامة، وليس مجرد عمل تجميلي.

 

كما أن مكافحة الحشرات والقوارض ينبغي أن تقوم على برامج وقائية مستمرة تعتمد على الرصد والمتابعة الميدانية، لأن الوقاية أكثر فاعلية وأقل كلفة من معالجة المشكلة بعد تفاقمها.

 

ولا شك أن إدارة مدينة بحجم عمّان تواجه تحديات كبيرة، إلا أن هذه التحديات تستوجب مضاعفة الجهود وتعزيز الرقابة الميدانية، لأن المواطن يقيم مستوى الخدمة من خلال الواقع الذي يراه في شارعه وحيه، لا من خلال المبررات أو الخطط المعلنة.

 

وفي المقابل، فإن المحافظة على نظافة العاصمة مسؤولية مشتركة، تبدأ من التزام المواطن بالحفاظ على المرافق العامة وعدم إلقاء النفايات، لكنها تبقى في المقام الأول مسؤولية أمانة عمّان الكبرى في توفير خدمات النظافة والصيانة والوقاية بالمستوى الذي يليق بعاصمة الأردن.

 

إن الاستثمار في النظافة ليس كلفة إضافية، بل استثمار في صحة الإنسان، وحماية البيئة، والحد من المخاطر المستقبلية. فكل شارع نظيف، وكل ساحة تُصان، وكل بؤرة للآفات تُعالج في الوقت المناسب، تعني مدينة أكثر أمانًا وصحةً وجودةً للحياة.

 

وستبقى عمّان، عاصمة الأردن وواجهته الحضارية، تستحق أفضل مستويات الخدمة، بما يعزز ثقة المواطن بمؤسساته، لأن النظافة ليست مطلبًا ثانويًا، بل حقٌ للمواطن، ومسؤوليةٌ تستوجب العمل الميداني المستمر، والاستجابة السريعة، والحرص على أن تبقى العاصمة بالصورة التي تليق بها وبأهلها.