شريط الأخبار
زين ترعى سباق الحسين لتسلق مرتفع الرمان 2026 النواب يفتتح دورته الاستثنائية الأحد .. والإدارة المحلية في صدارة التشريعات وزير الزراعة السابق حنيفات: هذه قصة شركتي ومشروعي الزراعي.. ويكفي بهتانا جرش: 20 مشروعا إنتاجيا تعكس الهوية التراثية في مهرجان صيف الأردن أمانة عمّان الكبرى... بين مسؤولية الخدمة وحق المواطن النواب الـ20 يعقد غدا أولى جلسات دورته الاستثنائية.. والإدارة المحلية في صدارة التشريعات أورنج الأردن تصدر النسخة الرابعة من تقرير الاستدامة لعام 2025 تيار الاستثمار في الانقسام… ومن هو المواطن؟ السلطة الفلسطينية بين استحقاقات الإصلاح وتحديات الميدان بُنِي التعليم على خمس!! ترامب يهدد بابادة ايران ان نجحت باغتياله وزارة الأوقاف تنفذ حملة نظافة في وسط البلد الذهب يرتفع في السوق المحلية.. وعيار 21 يسجل 84.60 ديناراً شراكة أردنية سعودية لدعم شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة بـ5 ملايين دولار ضمن حملة "صيف آمن".. الدفاع المدني يدعو للالتزام بمواقع السباحة المخصصة وزير الصحة: ملاحظات العاملين والمواطنين أساس التطوير المقبل للمنظومة الصحية طريقة عمل جيوب التوست المقرمشة بحشوة الدجاج وصوص الرانش الفيصلي يمدد عقد قائده نور بني عطية حتى الموسم المقبل الأردن يعزز مكانته مركزًا إقليميًا للشركات العالمية في قطاع التكنولوجيا أجواء صيفية اعتيادية اليوم وارتفاع طفيف على الحرارة الاثنين

أمانة عمّان الكبرى... بين مسؤولية الخدمة وحق المواطن

أمانة عمّان الكبرى... بين مسؤولية الخدمة وحق المواطن

 

بقلم: المهندس سمير سليمان 

 

لا تُقاس المدن الحديثة بجمال مبانيها واتساع شوارعها فحسب، بل بقدرتها على توفير بيئة نظيفة وآمنة وصحية لسكانها. فالنظافة ليست خدمة بلدية ثانوية، بل خط الدفاع الأول عن الصحة العامة، وعن جودة الحياة، وعن الصورة الحضارية التي تعكسها العاصمة أمام مواطنيها وزوارها.

 

وفي الآونة الأخيرة، تزايدت ملاحظات المواطنين في عدد من مناطق العاصمة بشأن تراجع مستوى بعض خدمات النظافة، وتأخر إزالة الأعشاب الجافة من الأرصفة والجزر الوسطية والساحات العامة، إلى جانب ضعف برامج مكافحة الحشرات والقوارض، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف.

 

ورغم الاستعانة بشركات متخصصة لتنفيذ جزء من خدمات النظافة، إلا أن المواطن لا يقيم العقود، بل يقيم مستوى الخدمة على أرض الواقع، وهو ما يستدعي مراجعة مستمرة للأداء لضمان تحقيق النتائج التي يتطلع إليها الجميع.

 

إن بقاء الأعشاب الجافة في العديد من المواقع لا يسيء إلى المظهر العام للعاصمة فحسب، بل يزيد من مخاطر الحرائق خلال فصل الصيف، ويوفر بيئة مناسبة لانتشار الحشرات والقوارض، ما يجعل إزالتها جزءًا من منظومة الوقاية والسلامة العامة، وليس مجرد عمل تجميلي.

 

كما أن مكافحة الحشرات والقوارض ينبغي أن تقوم على برامج وقائية مستمرة تعتمد على الرصد والمتابعة الميدانية، لأن الوقاية أكثر فاعلية وأقل كلفة من معالجة المشكلة بعد تفاقمها.

 

ولا شك أن إدارة مدينة بحجم عمّان تواجه تحديات كبيرة، إلا أن هذه التحديات تستوجب مضاعفة الجهود وتعزيز الرقابة الميدانية، لأن المواطن يقيم مستوى الخدمة من خلال الواقع الذي يراه في شارعه وحيه، لا من خلال المبررات أو الخطط المعلنة.

 

وفي المقابل، فإن المحافظة على نظافة العاصمة مسؤولية مشتركة، تبدأ من التزام المواطن بالحفاظ على المرافق العامة وعدم إلقاء النفايات، لكنها تبقى في المقام الأول مسؤولية أمانة عمّان الكبرى في توفير خدمات النظافة والصيانة والوقاية بالمستوى الذي يليق بعاصمة الأردن.

 

إن الاستثمار في النظافة ليس كلفة إضافية، بل استثمار في صحة الإنسان، وحماية البيئة، والحد من المخاطر المستقبلية. فكل شارع نظيف، وكل ساحة تُصان، وكل بؤرة للآفات تُعالج في الوقت المناسب، تعني مدينة أكثر أمانًا وصحةً وجودةً للحياة.

 

وستبقى عمّان، عاصمة الأردن وواجهته الحضارية، تستحق أفضل مستويات الخدمة، بما يعزز ثقة المواطن بمؤسساته، لأن النظافة ليست مطلبًا ثانويًا، بل حقٌ للمواطن، ومسؤوليةٌ تستوجب العمل الميداني المستمر، والاستجابة السريعة، والحرص على أن تبقى العاصمة بالصورة التي تليق بها وبأهلها.