شريط الأخبار
تيار الاستثمار في الانقسام… ومعارك الدهماء مجموعة السلام العربي تزور رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري "المستشفيات الخاصة" تبحث مع "الضمان الاجتماعي" سبل تعزيز التعاون ومعالجة إصابات العمل مستشفى المقاصد يواصل أيامه الطبية المجانية ويعالج 789 مريضاً في الرصيفة نيويورك تايمز: ترامب محاصر في الخليج وإيران تُسقط أوهام "الحرب الخاطفة" العيسوي: الأردن يمضي بثبات بقيادة الملك في مسارات التحديث الشامل وفيَّات الأربعاء 15-7-2026 “الأمن العام” توضح تفاصيل حادثة الاعتداء على مركبة في القويسمة الزرقاء.. وفاة أربعيني بحريق اندلع داخل مركبته تراجع أسعار الذهب في السوق المحلية الأربعاء الاتصال الحكومي تنشر أبرز ملامح مشروع قانون تنظيم العمل المهني بالأسماء .. دوائر حكومية تدعو مرشحين لاجراء المقابلات الشخصية أسعار الخضار والفواكة في السوق المركزي اليوم الولايات المتحدة تدين الضربات الإيرانية على الأراضي الأردنية الأراضي والمساحة: لا ضرائب أو رسوم جديدة في مشروع قانون الملكية العقارية الأرصاد: ارتفاع على درجات الحرارة الأربعاء وانخفاض طفيف الخميس 226 منشأة للقضاء وإغلاق 13 أخرى ضمن حملات رقابية للمواصفات والمقاييس أكسيوس: ترامب طلب من نتنياهو سحب القوات من سوريا ولبنان خطة أمنية ومرورية لتسهيل وصول ومغادرة زوار مهرجان جرش قرار فك الارتباط (1988) وإعادة هندسة "النخبة الوطنية": جغرافية التمثيل والسيادة

نيويورك تايمز: ترامب محاصر في الخليج وإيران تُسقط أوهام "الحرب الخاطفة"

نيويورك تايمز: ترامب محاصر في الخليج وإيران تُسقط أوهام الحرب الخاطفة


 

قال تقرير نشره موقع "نيويورك تايمز" الأمريكي اليوم الأربعاء، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواجه صعوبة متزايدة في فرض إرادته على إيران، بعدما انهار اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه، في وقت لا تزال فيه إدارته تبحث عن استراتيجية واضحة لتحقيق أهدافها في الحرب المستمرة منذ أشهر.

وأعلن ترامب في اليوم الـ136 من الحرب، عن خطة جديدة تقضي بفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز مقابل توفير الحماية لها من القوات الإيرانية. لكن في اليوم التالي تراجع عن القرار بالكامل، بعد اعتراضات من حلفائه العرب الذين رفضوا فكرة دفع هذه الرسوم.

ويعكس هذا التراجع السريع، بحسب التقرير، حالة من التخبط في إدارة الحرب، التي كان من المفترض أن تكون عملية سريعة تستمر بين أربعة وستة أسابيع، لكنها دخلت أسبوعها العشرين دون نهاية واضحة في الأفق. ويرى التقرير أن أسلوب الارتجال واتخاذ القرارات بصورة اندفاعية لم يحقق النتائج المرجوة.

ويشير التقرير إلى أن ترامب، الذي اعتاد خلال ولايته الثانية على إجبار دول أخرى على تقديم تنازلات، وجد في إيران خصماً لا يستجيب لأسلوب الضغوط والتهديدات، سواء عبر التصريحات أو العقوبات. كما أن مذكرة التفاهم التي أبرمها مع طهران الشهر الماضي لوقف القتال تحولت، بحسب التقرير، إلى ما يشبه "مذكرة سوء تفاهم"، بعدما اختلف الطرفان حول تفسيرها، ولم تعد لدى الرئيس الأميركي، وفق التقرير، استراتيجية عسكرية أو دبلوماسية واضحة.

وقال ولي نصر، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة جونز هوبكنز، إن ترامب "واجه دولة لا تقبل اللعب وفق قواعده، التي تقوم على الخضوع له وانتظار ما يمنحه من تنازلات".

ويرى التقرير أن الحرب أصبحت مثالاً جديداً على صعوبة تحقيق أهداف السياسة الأميركية في الشرق الأوسط، حيث أثبتت تجارب الرؤساء الأميركيين المتعاقبين أن أدوات القوة التقليدية لا تحقق بالضرورة النتائج المرجوة في المنطقة.

كما نقل التقرير عن سوزان مالوني، نائبة رئيس معهد بروكينغز، قولها إن ترامب استفاد في ملفات أخرى من استعداد بعض الدول للبحث عن مخارج للأزمات، لكن "لم يكن هناك ما يدعو للاعتقاد بأن طهران ستسلك النهج نفسه".

من جهته، اعتبر جون هانا، المستشار السابق للأمن القومي لنائب الرئيس الأميركي الأسبق ديك تشيني، أن ترامب بالغ في تقدير قدرة الولايات المتحدة على إسقاط النظام الإيراني، وقلل من تماسك النظام الذي نشأ بعد الثورة الإسلامية عام 1979.

وأضاف أن الإدارة الأميركية افترضت خطأ أن النظام الإيراني "بيت من ورق" سينهار تحت وطأة الضربات الجوية الأميركية، وهو ما لم يحدث.

وكان وقف إطلاق النار المنهار يهدف إلى تجميد القتال لمدة ستين يوماً لإتاحة المجال لمفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني، لكن انهياره السريع أثار شكوكاً حول إمكانية التوصل إلى اتفاق دائم يتطلب تنازلات مؤلمة من الجانبين.

ويشير التقرير إلى أن ترامب عاد إلى استخدام القوة العسكرية، فأمر باستئناف الحصار البحري في مضيق هرمز، ولوّح بتوجيه ضربة إلى موقع "جبل بيك آكس" المحصن قرب إحدى المنشآت النووية الإيرانية. لكنه، في المقابل، لم يبدِ استعداداً للعودة إلى حملة القصف المكثفة التي افتتح بها الحرب، في ظل تراجع التأييد الشعبي الأميركي لاستمرارها.

وفي الوقت نفسه، تحدث ترامب عن إمكانية استئناف المفاوضات، لكنه لم يوضح كيف يمكن أن تنجح بعد فشل الجولات السابقة. ويبدو، بحسب التقرير، أن كل طرف يراهن على استنزاف الآخر؛ فالولايات المتحدة تراهن على تدهور الاقتصاد الإيراني، بينما تراهن طهران على تأثير ارتفاع أسعار الطاقة في السياسة الداخلية الأميركية مع اقتراب انتخابات الكونغرس النصفية.

وقال آرون ديفيد ميلر، المفاوض الأميركي السابق في قضايا الشرق الأوسط، إن ترامب أصبح "محاصراً" في مواجهة خصم عنيد يسعى للحفاظ على نفوذه في مضيق هرمز وفرض هيمنته في الخليج.

وأضاف أن إيران سبق أن أثرت سلباً على إرث الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر خلال أزمة الرهائن، محذراً من أنها قد تؤثر أيضاً في إرث ترامب إذا استمر الصراع.

في المقابل، رأى إليوت أبرامز، المسؤول السابق في عدة إدارات جمهورية، أن الحرب مع إيران لن تهيمن على أجندة ترامب طالما لم يسقط قتلى أميركيون.

ويختتم التقرير بالإشارة إلى أن التراجع السريع عن فرض الرسوم على السفن كشف حجم الارتجال في إدارة الأزمة، إذ أعلن ترامب عن القرار قبل التشاور مع حلفائه الخليجيين، ثم ألغاه بعد اتصالات منهم، مبرراً ذلك بأنهم وعدوا باستثمارات كبيرة في الولايات المتحدة، من دون تقديم تفاصيل.

كما يلفت التقرير إلى التناقض في مواقف ترامب تجاه إيران؛ ففي أعقاب توقيع وقف إطلاق النار وصف المفاوضين الإيرانيين بأنهم "عقلانيون وأذكياء"، لكنه عاد بعد ثلاثة أسابيع فقط ليصفهم بأنهم "حثالة" و"يقودهم أشخاص مرضى". وعندما سئل عما تغير خلال هذه الفترة، أجاب: "تعرفت إليهم"، وهو ما اعتبره التقرير دليلاً على غياب فهم عميق لطبيعة النظام الإيراني منذ البداية.

ويرى عباس ميلاني، مدير برنامج الدراسات الإيرانية في جامعة ستانفورد، أن المشكلة الأساسية تكمن في أن ترامب لا يملك استراتيجية متماسكة تجاه إيران، بل يتعامل معها بدافع الحدس، جامعاً بين هدفين متناقضين: الدعوة إلى اتفاق يجعل إيران مزدهرة اقتصادياً، وفي الوقت نفسه التهديد بتدميرها. وأضاف أن الرئيس الأميركي لا يزال لا يدرك طبيعة النظام الإيراني، الذي اعتاد القيام بخطوات غير متوقعة وسيذهب إلى أقصى الحدود للحفاظ على بقائه في السلطة.