شريط الأخبار
كيف عززت حرب إيران نفوذ الصين على حساب واشنطن؟ ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام تشكيلات إدارية واسعة في الداخلية (اسماء) الصبيحي: ​22 ألف متقاعد جديد في 7 أشهر.. 65% على المبكر المستوطنون يصعدون اعتداءاتهم على قرى نابلس "مجلس السلام" يتراجع عن مطالبته الاحتلال الإسرائيلي بالانسحاب من غزة بعد تسريب تسجيل "الطحن" المزعوم.. البكار يدافع ويشكك ضبط اعتداءات على المياه في ناعور وبئر مخالفة بجرش الجيش يدعو مكلفي خدمة العلم الدفعة الثالثة لمراجعة المنصة 904 ملايين دينار صادرات تجارة عمان خلال 7 أشهر من عام 2026 ارتفاع أسعار النفط مع استمرار الغموض حول محادثات أميركا وإيران 25 ولاية أمريكية تقاضي ترمب بسبب الرسوم الجمركية الاردن يدين الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة ترامب: نبحث فتح هرمز بالكامل اليوم وهذه فرصة إيران الأخيرة إشارات ضوئية جديدة تربط الظهير بميدان الثورة العربية الكبرى وفيات الثلاثاء 4 / 8 / 2026 أريد راتب رونالدو.. محمد صلاح يصدم الاتحاد السعودي تراجع تأثير الكتلة الحارة الأربعاء وانحسارها الخميس "مكافحة المخدرات" تضبط 88 قضية تعاط وتهريب وترويج "كريستال" القاتلة عشائر اللد تتبرأ من المجرم ياسر اللحام قاتل نور برغل

كيف عززت حرب إيران نفوذ الصين على حساب واشنطن؟

كيف عززت حرب إيران نفوذ الصين على حساب واشنطن؟

 


ناقش الكاتب الأمريكي بول كروغمان، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، التحولات التي طرأت على ميزان القوى العالمي في أعقاب الحرب على إيران، في مقال نشره على منصة Substack بعنوان «كيف فازت الصين بحرب إيران؟». ويرى كروغمان أن تراجع النفوذ الأمريكي وتآكل الثقة في واشنطن، فتحا المجال أمام الصين لتعزيز مكانتها الجيوسياسية.

ويرى كروغمان أن تفكك القوة الأمريكية قد بدأ بالفعل قبل أن يشن ترامب حربه على إيران، لكن وتيرة التراجع العسكري تسارعت بشدة منذ أن بدأ حجم الهزيمة الأمريكية يتضح خلال الأيام الأخيرة.

وأشار كروغمان في مقاله إلى عدة تقارير تتحدث عن أن بكين تستعد لإرسال ذخائر متطورة إلى طهران، وكأنها تبحث عن صورة لإحراج واشنطن، وبرأيه أن الطريقة التي جرت بها الحرب، والدور الذي أدته بكين فيها، نقلا ميزان القوى العالمي بصورة جذرية لمصلحتها.

وتناول التقرير كيف كانت الصين منافسا جيوسياسيا جديا للولايات المتحدة منذ سنوات، فقد تجاوز قطاع التصنيع الصيني نظيره الأمريكي عام 2010، واستمرت الفجوة بينهما في الاتساع.
ويرى الكاتب أن الولايات المتحدة لم تكن وحدها في ذلك الوقت، فقد كانت تقود أنجح منظومة تحالفات في التاريخ، تضم دولا  تجمع بينها المصالح المشتركة، ولكن "ترامب وأتباعه” بددوا هذه المزايا بسرعة.

وركّز كروغمان على تراجع الجانب العسكري الأمريكي، وذكر أن بعض المراقبين كانوا قلقين بشأن وضع الجيش الأمريكي حتى قبل بدء الحرب على إيران. ويرى أن ما ساهم في تعزيز هيمنة الصين هو تراجع القوة المالية المرتبطة بالدولار، وكيف أثبتت الحرب أن قدرة الولايات المتحدة على استخدام الدولار كسلاح قد تضاءلت كثيرا، بحسب تعبيره. فقد تمكنت إيران من مواصلة بيع النفط، إلى أن فرضت الولايات المتحدة حصارا عسكريا مؤقتا.

دقت الحرب المسمار الأخير في نعش منظومة التحالفات التي تتمحور حول الولايات المتحدة، إذ كانت تحالفات أمريكا مصدرا أساسيا لقوتها العالمية منذ الحرب العالمية الثانية.

وأضاف كروغمان أن القوة الأمريكية لم تكن نابعة من حجم اقتصادها أو قدراتها العسكرية وحدهما، بل من شبكة واسعة من الديمقراطيات الصناعية الكبرى التي أضافت إلى نفوذ واشنطن ثقلا اقتصاديا وسياسيا وعسكريا هائلا.

فالولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي، إلى جانب المملكة المتحدة واليابان وكندا وغيرها من الحلفاء، كانت تمثل مجتمعة كتلة اقتصادية وصناعية قادرة على موازنة القوة الصينية، بل والتفوق عليها في مجالات عديدة. ويضيف الكاتب أن ترامب بدأ في نسف هذه التحالفات منذ يومه الأول.

يقول كروغمان إن الولايات المتحدة أظهرت، خلال الأشهر الخمسة الماضية، أنها عاجزة عن تحقيق أهدافها، فقد أطلق ترامب حربا تسببت، فضلا عن الموت والدمار، في قطع جانب كبير من إمدادات النفط العالمية، من دون أن يكلف نفسه حتى عناء التشاور مع الدول الأخرى.

وبعد بدء الحرب، أثبتت أمريكا أنها غير قادرة على فرض إرادتها على إيران، ولا على فتح مضيق هرمز، ولا على حماية حلفائها الإقليميين.

وأنهى كروغمان مقاله بحزن، واصفا كيف لم يعد العالم يثق بالقوة الأمريكية ولم يعد يخشاها، وكيف باتت المواقف الدولية تعكس تدهورا عميقا في صورة واشنطن الدولية، الأمر الذي أدى إلى نهاية القيادة الأمريكية وصعود النفوذ الجيوسياسي الصيني، معتبرا بذلك أن أمريكا خسرت الحرب، وفازت الصين.