الصبيحي: شمول العامل بالضمان مسؤولية صاحب العمل
وبيَّن الصبيحي أهمية إدراك العاملين أنَّ فلسفة الضمان تكمن في كونه نظامًا تأمينيًّا عامًّا ترعاه الدولة، ويهدف إلى توفير شبكة حماية اجتماعيّة شاملة للعُمَّال وأُسرهم ضدَّ المخاطر المختلفة، كإصابات العمل، والعجز، والوفاة، والشيخوخة، والتَّعطُّل عن العمل، مُشيرًا إلى أنَّ واجب الدولة يقتضي إلزام المنشآت والعاملين بهذا النظام الحمائي، لضمان التَّغطية التَّأمينيّة والاستقرار الاجتماعي لأبناء المجتمع، ومنع أي ضغوطات أو مساومات تفرِّغ القانون من مضمونه وغاياته.
وأكَّد على أهم الرَّكائز القانونيَّة للالتزام بالشمول، بما فيها، الاتِّفاقات الباطلة قانونًا، حيثُ يُعتبَر أي اتِّفاق ينص على عدم شمول العامل بأحكام قانون الضمان باطلاً بطلانًا مُطلقًا، حتى لو كان بناءً على رغبة صريحة من العامل للحصول على كامل أجره دون اقتطاعات، فضلًا عن إلزاميّة المسؤوليّة، بحيث تقع مسؤولية اقتطاع الاشتراكات وتوريدها للمؤسَّسة على عاتق صاحب العمل _المنشأة_ بالكامل منذ، اليوم الأوَّل لالتحاق العامل بالعمل لديه.
وأضاف الصبيحي إلى الرَّكائز، التَّبعات المُترتِّبة على المخالفة، إذ يتحمَّل صاحب العمل كافّة التَّبعات القانونيّة، ويُلزَم بدفع كامل الاشتراكات المُترتِّبة عن فترة العمل غير المُسجَّلة، مُضافًا إليها الفوائد والغرامات المُقرَّرة، بموجب أحكام القانون، نتيجة التَّأخير أو التَّهرُّب

























