شريط الأخبار
عد رفض نتنياهو لخطته..ميلادينوف: ما نطلبه من إسرائيل ألتزامها بالخط الأصفر وفاة خمسيني بصعقة كهرباء بالاغوار الشمالية الطراونة: دمج مستشفى حمزة بالصحة خطوة بالاتجاه الصحيح وجزء من الإصلاح الإداري بين استجابة الحكومة وأمانة التمثيل النيابي... قبل أن تتباكوا على الضمان افتحوا دفتر التقاعد المبكر مستشفى حمزة يعود لحضن وزارة الصحة والغاء نظامه الخاص ترامب يمهد لإعلان"النصر" بحرب إيران بإعادة فتح هرمز حتى دون اتفاق نووي "مكافحة المخدرات" تتعامل مع 121 قضية كريستال بينها 38 قضية اتجار وترويج خلال أسبوع مجموعة المناصير تُطلق “أهلاً مناصير” وتفتح أبواب معرضها الرئيسي الحكومة تسحب فتيل ازمة اراضي سكة حديد البوتاس.. وتقر آلية التعويض الكامل نيويورك تايمز: أمريكا تستنزف أسلحتها في إيران.. وروسيا والصين تستفيدان وتراقبان نتنياهو يتحدى ترامب: اسرائيل ترفض خطة غزة لمجلس السلام تل أبيب تترقب بحذر: القاهرة قد تنضم لحلف دفاعي إسلامي يضم قوى نووية وعسكرية كبرى أول ظهور للمرشد الايراني بفيديو (فيديو) ضبط محطات محروقات تخلط مادة البنزين بصورة مخالفة الحاج توفيق والعرقان يؤكدان أهمية الشراكة بين الغرف التجارية ودعم القطاع الخاص مؤتمر صحفي لنتائج التوجيهي عند الخامسة مساء الاثنين تجارة عمان: مستلزمات المدارس متوفرة وبأسعار مستقرة بالسوق المحلية مجلس نقابة المهندسين يلتقي رؤساء فروع النقابة بالمحافظات في عجلون اعتداء كبير على خط الديسي الرئيسي لسرقة المياه وتعبئتها بالصهاريج

نيويورك تايمز: خيارات ترامب مع ايران إما حربا لا يمكن كسبها أو وسلام لا يرغب فيه

نيويورك تايمز: خيارات ترامب مع ايران إما حربا لا يمكن كسبها أو وسلام لا يرغب فيه


الاتفاق المحتمل بين إيران وعُمان سيمنح طهران نفوذًا استراتيجيًا لم تكن تمتلكه قبل الحرب

 

 

 

 

قال تقرير، نشره موقع "نيويورك تايمز"، صباح اليوم الثلاثاء، إن إيران وعُمان تقتربان من التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز، وفقًا لمسؤولين إيرانيين وأميركيين، إلا أن الاتفاق - إذا دخل حيز التنفيذ - قد يأتي بثمن سياسي واستراتيجي مرتفع، إذ قد يكرّس اعترافًا بسيطرة طهران على ممر مائي دولي كان، قبل الحرب، مفتوحًا أمام الملاحة الدولية.

وبحسب مسؤولين مطلعين على تفاصيل الاتفاق الجاري التفاوض بشأنه، فإن السفن المتجهة إلى الخليج العربي ستعبر عبر ممر يقع تحت السيطرة الإيرانية وعلى مقربة من السواحل الإيرانية، بينما ستستخدم السفن المغادرة للخليج ممرًا ملاصقًا للسواحل العُمانية.

ويقول مسؤولون إيرانيون إن الاتفاق لا يتضمن فرض رسوم عبور، لكنه ينص على استيفاء "رسم خدمات" لتغطية الآثار البيئية لحركة الملاحة، وتأمين السفن وناقلات النفط، وتكاليف تشغيل الكوادر، على أن تُقسَّم العائدات بالتساوي بين إيران وسلطنة عُمان.

في المقابل، نفى مسؤول أميركي مطلع على المفاوضات، الاثنين، الرواية الإيرانية، مؤكدًا أنها "غير دقيقة"، وقال إن أي ممرات "مؤقتة" يتم إنشاؤها في المضيق لن تتطلب موافقة أو إذنًا من إيران، كما أنها لن تتضمن أي رسوم عبور.

وبالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، فإن نجاح الاتفاق قد يعالج أكثر القضايا إلحاحًا بالنسبة له، وهي استئناف حركة الملاحة في المضيق. أما إيران، فتؤكد أن المضيق سيظل مغلقًا، حتى في حال التوصل إلى اتفاق، إلى أن ترفع الولايات المتحدة حصارها البحري على الموانئ الإيرانية في الخليج، ويعود الطرفان إلى تنفيذ خطة النقاط الأربع عشرة المنصوص عليها في مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد.

ويرى بعض المسؤولين أن الولايات المتحدة تستطيع أيضًا تخفيف الضغوط على الأسواق إذا قررت منح إعفاءات من العقوبات المفروضة على إيران، بما يسمح لها ببيع النفط وتصديره بصورة قانونية.

لكن إذا تمكنت إيران في نهاية المطاف من فرض سيطرتها المستمرة على المضيق، فإن إعادة فتحه قد تحمل تكلفة جيوسياسية كبيرة. فالمسؤولون الإيرانيون يؤكدون أنهم يصممون الاتفاق بطريقة تكرّس قدرتهم على التحكم بالمضيق، بما يمنحهم ورقة ضغط استراتيجية لم يستخدموها قبل الحرب.

ويتعارض ذلك مع الهدف الذي أعلنه مرارًا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الذي شدد على ضرورة عودة مضيق هرمز إلى وضعه السابق كممر مائي دولي مفتوح، كما كان قبل العدوان الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 شباط/فبراير.

وقال روبيو مؤخرًا خلال اجتماع لمسؤولين من دول جنوب شرق آسيا: "إذا سمحنا بترسيخ سابقة في الشرق الأوسط تتمثل في أن تقرر دولة ما السيطرة على ممر مائي دولي، وفرض رسوم على العبور، وتهديد السفن إذا لم تدفع، فإننا نكون قد أوجدنا سابقة بالغة الخطورة يمكن أن تتكرر في مناطق أخرى من العالم".

وأضاف أن القضية المطروحة لا تتعلق فقط بمضيق هرمز، بل بمبدأ أساسي هو حرية الملاحة، مؤكدًا أن القواعد التي قامت عليها التجارة الدولية طوال نحو 150 عامًا أصبحت مهددة، ولا يجوز السماح بذلك.

ولم يدلِ ترامب بالكثير من التصريحات بشأن الاتفاق الجاري التفاوض عليه، والذي قال إنه كان جزءًا من العودة إلى المفاوضات التي دفعته إلى إلغاء هجوم واسع جديد على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وينص الاتفاق على منح إيران وسلطنة عُمان مهلة 60 يومًا للتفاوض بشأن إعادة فتح المضيق، مع توقع استئناف المحادثات الأميركية الإيرانية خلال هذه الفترة بشأن مستقبل مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، الذي يبلغ نحو 11 طنًا، بينها نحو نصف طن من اليورانيوم المخصب بدرجات تقترب من المستوى اللازم لصنع سلاح نووي.

وتطالب الولايات المتحدة بتخفيف نسبة تخصيب هذا الوقود بحيث لا يكون قابلاً للاستخدام العسكري بسهولة، ثم نقله في نهاية المطاف إلى الولايات المتحدة أو إلى دولة أخرى للتخلص منه أو استخدامه في تشغيل محطات الطاقة النووية.

وكانت خطة وُقعت في منتصف حزيران/يونيو من قبل نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، ثم الرئيس ترامب، قد حددت مهلة 60 يومًا للتوصل إلى اتفاق نووي، إلا أن هذه المهلة ستنتهي بعد أسبوعين، ويقر مسؤولون الآن بأن أي مفاوضات، إذا بدأت، ستستمر حتى الخريف وربما إلى ما بعده.

ويشكك بعض المسؤولين، في أحاديث خاصة، بإمكانية التوصل إلى اتفاق نووي، ويرجحون أن يكتفي ترامب بإعلان أن مخزون إيران من اليورانيوم سيبقى مدفونًا تحت أنقاض المنشآت النووية التي استهدفتها الغارات الجوية في حزيران/يونيو 2025.

ورغم ذلك، فإن إعادة فتح المضيق تمثل أولوية سياسية لترامب، ولذلك يبدو أن الإدارة الأميركية تستعد لاحتمال إعادة فتحه حتى لو بقي لإيران دور يومي في تنظيم حركة الملاحة.

وقال ترامب في البيت الأبيض، الاثنين: "ستعرفون اليوم أو غدًا. الأمور ستتجه بسرعة في أحد الاتجاهين، فالموضوع ليس معقدًا"، وأضاف أن المضيق قد يُعاد فتحه "حرفيًا بحلول الغد"، وزعم: أن المرحلة الأولى هي فتح المضيق، والمرحلة الثانية ستكون نزع السلاح النووي".

لكن داخل وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يبدي عدد من كبار المسؤولين شكوكًا حيال الترتيب الجاري التفاوض عليه بين إيران وسلطنة عُمان.

ويخشى بعضهم أن يشكل الاتفاق تنازلًا أمام إيران، مشيرين إلى أن الممر البحري الذي يمر عبر المياه العُمانية لا يزال مليئًا بالألغام، ما قد يضطر السفن إلى التنسيق مع إيران لعبوره بأمان.

كما أعرب بعض المسؤولين الإيرانيين عن شكوكهم بشأن قدرة الاتفاق على منع اندلاع موجة جديدة من الهجمات الأميركية.

وتتولى القيادة المركزية الأميركية مرافقة السفن عبر هذا المسار، لكنها تبقى معرضة لخطر الصواريخ الإيرانية.

وكان ترامب قد ألغى مرتين خلال أسبوعين خطة أعدها قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال براد كوبر لتنفيذ قصف مكثف وسريع يستهدف مواقع إطلاق الهجمات الإيرانية وأهدافًا عسكرية أخرى، لكنه لم يخفِ رغبته القوية في إعادة فتح المضيق، حتى لو استلزم ذلك القبول بآلية لرسوم الخدمات أو بقدر من السيطرة الإيرانية على حركة الملاحة.

وقال مهدي محمدي، كبير مستشاري كبير المفاوضين الإيرانيين، للتلفزيون الرسمي، مساء الاثنين، إن إيران وسلطنة عُمان تجريان مفاوضات بشأن آلية إدارة المضيق، مؤكدًا أن هذه المحادثات منفصلة عن الحرب مع الولايات المتحدة.

وتتهم إيران واشنطن بانتهاك خطة السلام عندما وجهت السفن إلى المرور بمحاذاة الساحل الجنوبي للمضيق قرب عُمان، معتبرة أن نص الاتفاق كان غامضًا بشأن الجهة التي تملك حق السيطرة على المضيق. لكنها تعترف أيضًا بأنها خرقت الاتفاق لاحقًا عندما استهدفت سفنًا كانت تعبر الخليج دون الحصول على إذن منها.

وقال علي واعظ، نائب مدير برنامج الشرق الأوسط في مجموعة الأزمات الدولية، إن إيران متمسكة بالحفاظ على نفوذها في المضيق لأنها تعتبره المكسب الوحيد الذي خرجت به من الحرب، وأن الاتفاق مع سلطنة عُمان سيضعها في موقع أفضل مما كانت عليه قبل اندلاع القتال.

وأضاف: "أي حل يُبقي إيران مسيطرة على المضيق سيكون من الصعب جدًا على ترامب تسويقه سياسيًا، لكن لا يوجد أيضًا حل عسكري قادر على إنهاء السيطرة الإيرانية على المضيق".

وختم بالقول: "خيارات ترامب تنحصر بين حرب لا يمكن كسبها، وسلام لا يرغب فيه".