شريط الأخبار
العبيدات يستضيفون 150 شخصية عربية في كفرسوم اسرائيل تنشط بترويج وقوف دوافع "ارهابية" خلف قصة طائرة فلاي دبي عودة دفعة من أطفال غزة إلى القطاع بعد استكمال علاجهم في الأردن الملك يستقبل مستشار الأمن القومي البريطاني الملك والعاهل الهولندي يبحثان المستجدات الإقليمية رفع أسعار تنكة البنزين بنوعيه والسولار دينارا المياه : ضبط 4 اعتداءات جديدة في الموقر لتعبئة صهاريج مخالفة إرادتان ملكيتان بإرجاء اجتماع مجلس الأمة ودعوته للانعقاد 2 تشرين الثاني المقبل الطاقة: مخزون المشتقات النفطية يكفي الأردن لـ 60 يوما ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 85.10 دينارا للغرام الوظائفي: أرباح الشركات المدرجة في بورصة عمّان تنمو 14.3% "المهندسين" تدعو الهيئة العامة الاستثنائية لمناقشة تعديلات قانون النقابة في 6 تشرين ثاني اتحاد العمال يطالب بتوفير آليات فعالة للشكاوى والحماية خلال تطبيق حملات الضبط للوافدين الأشغال المؤقتة لشقيقين قتلا رجلا لخلافات عائلية سابقة.. واستفزاز لحظي حل حزب الغد الأردني بقرار قضائي البنتاغون يعلن استكمال انسحاب قواته من العراق: أنهينا المهمة العسكرية درويش بين باريس و«جلسات البوح».. الشاعر الذي تجاوز القصيدة إلى الإنسان أوباش المستوطنين يصعّدون اعتداءاتهم في الضفة: تخريب مياه وسرقة زيتون وإصابة فتى الشاحنات تتوقف.. والعامل وحده يدفع الثمن اكسيوس: تعثر الوساطة القطرية بين طهران وواشنطن.. وتزايد احتمالات تجدد القتال

الفيسبوك… حين تكون الكلمة رسالة خير لا سهماً في قلب إنسان

الفيسبوك… حين تكون الكلمة رسالة خير لا سهماً في قلب إنسان


النائب د علي الطراونة

 

لم يعد الفيسبوك مجرد مساحة للتواصل وتبادل الصور والأخبار، بل أصبح منبرًا مفتوحًا يستطيع من خلاله الإنسان أن يصل بكلمته إلى مئات وآلاف الأشخاص في لحظات. وهذه القوة الكبيرة في متناول أيدينا ليست مجرد ميزة، بل هي مسؤولية أخلاقية.

 

فالكلمة التي نكتبها على شاشة صغيرة قد تترك أثرًا كبيرًا في حياة إنسان؛ قد ترفع معنوياته، أو تنقذ شخصًا من اليأس، أو تنشر معرفة نافعة، وقد تكون في المقابل سببًا في جرحه أو التشهير به أو تشويه سمعته

 

 و من المؤسف أن تتحول بعض الصفحات والحسابات إلى ساحات للقدح والتشهير والتنمر، وأن تصبح أخطاء الناس مادة للضحك والتداول، وكأن وراء كل منشور لا يوجد إنسان له مشاعر وكرامة وسمعة.

 

ليس كل ما نعرفه يُنشر، وليس كل ما نسمعه يُصدّق، وليس كل خلاف يستحق أن يتحول إلى فضيحة أمام الناس.

 

قد نختلف مع شخص، وقد ننتقد فكرة أو موقفًا، وهذا أمر طبيعي، لكن الاختلاف لا يمنحنا الحق في إهانة الآخرين أو التشهير بهم أو الخوض في أعراضهم وحياتهم الخاصة.

 

 و قبل أن تضغط زر "نشر”، اسأل نفسك:

هل ما سأكتبه حقيقة أم مجرد إشاعة؟

هل فيه فائدة أم مجرد إساءة؟

هل أقبل أن تُقال هذه الكلمات عني أو عن أحد أفراد أسرتي؟

هل سيبقى هذا المنشور مصدر فخر لي بعد سنوات، أم سيكون شيئًا أتمنى لو أنني لم أنشره؟

 

هذه الأسئلة البسيطة قد تمنع كلمة جارحة، وتوقف إشاعة، وتحفظ كرامة إنسان.

 

فليس النجاح في وسائل التواصل أن تحصل على أكبر عدد من الإعجابات والمشاركات، وإنما أن يكون لك أثر طيب في نفوس من يقرأو

 

 و يمكن أن يكون الفيسبوك وسيلة عظيمة للخير إذا أحسنّا استخدامه. ننشر من خلاله المعرفة، ونساعد المحتاج، ونساند أصحاب المبادرات، وننشر القصص الملهمة، ونقدم النصيحة بأسلوب راقٍ، وندافع عن الحق دون ظلم، ونختلف مع الآخرين دون أن نفقد احترامنا لهم.

 

الكلمة الطيبة لا تحتاج إلى تكلفة، لكنها قد تساوي الكثير في قلب من يسمعها.

 

وفي المقابل، فإن كلمة واحدة قاسية قد تستغرق ثواني لكتابتها، لكنها قد تحتاج سنوات حتى تُنسى

 

 تذكر قبل ان تنشر ان خلف كل حساب إنسان، وخلف كل اسم قصة، وخلف كل صورة حياة لا نعرف تفاصيلها.

 

لذلك، لا تجعل من هاتفك أداة لإيذاء الآخرين، ولا تجعل من حسابك منصة للانتقام أو التشهير أو التنمر. اجعله مساحة تعكس أخلاقك وقيمك، وتترك بعدك أثرًا جميلًا.

 

لا تكن ممن يبحثون عن عيوب الناس ليكشفوها، بل كن ممن يرون الخير في الناس ويساعدون على نشره.

 

فالفيسبوك يمكن أن يكون منبرًا للوعي، وجسرًا للتواصل، ومساحة للمعرفة، ووسيلة للخير… لكنه قد يتحول إلى أداة للأذى إذا غاب عنه الوعي والضمير.

 

 وفي النهاية نحن لا نتحكم فقط بما ننشره، بل بما نتركه في قلوب الآخرين بعد أن يقرأوه.

 

فاختر كلماتك بعناية، لأن المنشور قد يُنسى، لكن أثره قد لا يُنسى.

 

استخدم الفيسبوك لتبني، لا لتهدم… لتصلح، لا لتشوه… لتنشر الخير، لا لتزرع الأذى.

 

فليكن حضورك في العالم الرقمي شاهدًا على أخلاقك، لا دليلًا عليها.