اكثر من 32 مليون صفحة قرأها الأردنيون خلال ماراثون القراءة
عمان 29 أيلول- أعلنت الرئيسة
التنفيذية لمؤسسة عبد الحميد شومان فالنتينا قسيسية في ختام فعاليات ماراثون
القراءة في نسخته السابعة، أنه تم قراءة (32160396) صفحة من كتب متنوعة، وفي مختلف
حقول المعرفة من قبل المشاركين من محافظات المملكة كافة، بحضور ضيفة الماراثون هذا
العام الأديبة الكويتية بثينة العيسى.
وكان أكثر من 3 ملايين
قارئ وقارئة قد شاركوا في فعاليات الماراثون هذا العام، والذي نظمته مؤسسة عبد
الحميد شومان تحت شعار "الأردن يقرأ".
وجاءت فعالية
"ماراثون القراءة" بالتزامن مع اليوم الوطني للقراءة، والذي يصادف في 29
أيلول من كل عام، وانسجاما مع إطلاق الاستراتيجية الوطنية للقراءة التي تبنّتها
لجنة الثقافة والشباب والرياضة في مجلس الأعيان بعنوان "نحو أردن قارئ".
ويهدف الماراثون إلى
تشجيع القراءة، وإيجاد مجتمعات صغيرة لها، وتعريف القرّاء بكتب جديدة، وذلك ضمن
أجواء يملؤها التعلم والمتعة، ويكرّس دور مكتبة عبد الحميد شومان في صناعة الثقافة
ونشر الفعل القرائي، وجعله جزءًا من حياة روّادها.
وأشارت الرئيسية
التنفيذية للمؤسسة فالنتينا قسيسية، إلى أن ماراثون القراءة هو فعالية ثقافية بدأت
عام 2020، وتقام سنويا لإشاعة ثقافة القراءة، وتقوم فكرته على الترويج لممارسة
القراءة بطريقة تفاعلية، حيث يقرأ فيه مجموعة من الروّاد، خلال ساعات معينة، عددا
محددا من صفحات الكتب.
وبينت أن الماراثون جاء
في إطار سعي المؤسسة الدائم لنشر الثقافة والمعرفة، مشيرة إلى أن نطاق تنفيذ
الماراثون توسع بشراكات عديدة، الأمر الذي أثمر عن تحديد يوم 29 أيلول من كل عام،
يومًا وطنيًا للقراءة، بعد الاعتماد الرسمي الصادر عن رئاسة الوزراء.
وثمنت قسيسية جهود الشركاء الرئيسيين لمكتبة
شومان، والذين أسهموا بشكل كبير في نجاح فعاليات الماراثون منذ البدايات وهي
وزارات التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية والشباب والثقافة وأمانة عمان
الكبرى.
وأشارت إلى أن المؤسسة
حرصت هذا العام على تفعيل وتعزيز مشاركة ذوي الإعاقة في الماراثون من خلال تهيئة
أماكن خاصة لهم كذلك توفير أجهزة بريل للأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، موضحة أن
مكتبات عبد الحميد شومان مؤهلة للاستخدام من قبل هذه الفئة بشكل متواصل.
ويتضمن الماراثون
بالإضافة إلى قراءة الكتب المتنوعة، استضافة العديد من الأدباء والمثقفين والرواد
في الشأن الثقافي للحديث حول الثقافة وتعزيز الفعل الثقافي في المملكة من خلال
(استديو الماراثون) الذي اُسْتُحْدِث منذ أربع سنوات، حيث يقوم الاستديو ببث مباشر
للماراثون والفعاليات المرافقة له من مركز المؤسسة بجبل عمان.
ويُعدّ ماراثون القراءة
إحدى المبادرات الوطنية الرائدة التي أطلقتها مؤسسة عبد الحميد شومان عام 2020،
انطلاقًا من إيمانها بأهمية القراءة بوصفها مدخلًا رئيسيًا لبناء الإنسان وتعزيز
المعرفة. بدأت المبادرة من أحد فروع مكتبة شومان كفكرة بسيطة تهدف إلى تشجيع
الأفراد على تخصيص وقت للقراءة والاحتفاء بها كممارسة يومية، إلا أنها سرعان ما
تحولت إلى مشروع وطني واسع النطاق استقطب اهتمام مؤسسات المجتمع والأفراد على حد
سواء.
ومع النجاح المتزايد
الذي حققته المبادرة عامًا بعد عام، توسعت لتشمل جميع فروع المكتبة، ثم انتقلت إلى
مستوى أوسع من خلال بناء شبكة واسعة من الشراكات مع مؤسسات وطنية ومجتمعية من
مختلف القطاعات الثقافية والتعليمية والعلمية والفنية والإعلامية، إضافة إلى الجهات
الحكومية والبلديات ومؤسسات المجتمع المدني. وقد أسهم هذا التعاون في ترسيخ
الماراثون كمنصة وطنية جامعة تعكس إيمان الشركاء بأهمية المعرفة ودور القراءة في
التنمية المستدامة.
واليوم، أصبح ماراثون
القراءة جزءًا أصيلًا من المشهد الثقافي الأردني وفعالية سنوية ينتظرها الآلاف مع
حلول شهر أيلول من كل عام، من طلبة المدارس والجامعات والعائلات والقراء والمهتمين
بالشأن الثقافي، إلى المؤسسات التعليمية والثقافية والشركاء من مختلف القطاعات.
كما يشكل الماراثون مساحة وطنية للاحتفاء بالمعرفة، وفرصة لتعزيز التعاون بين
الجهات الثقافية والعلمية والفنية في سبيل نشر ثقافة القراءة وترسيخها كقيمة
مجتمعية مستدامة.
ويواصل الماراثون نموه
عامًا بعد عام بفضل دعم مؤسسة عبد الحميد شومان وشركائها، ليؤكد مكانته كأحد أبرز
المبادرات الثقافية الوطنية التي تجمع الأفراد والمؤسسات حول رسالة مشتركة مفادها
أن القراءة ليست مجرد نشاط فردي، بل استثمار في الإنسان والمجتمع ومستقبل أكثر
معرفة وإبداعًا.






















