شريط الأخبار
الباقورة تسجل أعلى درجة حرارة في المملكة بـ43.1 مئوية سوريا.. العثور على جثة طفلة في مدينة الضمير بعد أيام من اختفائها سفير أمريكا لدى إسرائيل عن لقاء كوشنر بحماس في القاهرة: نوصل رسائلنا بشكل واضح لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجهة لاعب إسرائيلي بومبيو: دين أمريكا البالغ 40 تريليون دولار "علامة فارقة قاتمة" تهدد الأمن القومي مكتب نتنياهو ينفي المصادقة على دخول القوة الدولية إلى غزة "نيويورك تايمز": رغم تهديدات ترامب بخنقها اقتصاديًا.. إيران تفضّل التصعيد على الاستسلام رئيس الديوان الملكي يرعى تخريج الفوج الرابع من طلبة مركز "إرشيد" القرآني في بلدة علعال الانتخابات الإسرائيلية: لا تُمعنوا في الرهان فالقادم سيء بنتنياهو أو من دونه الملك يطلع على معرض في شنجن لمجموعة شركات تكنولوجية صينية الملك يغيّر وجهة السياحة الأردنية… والصين بوابة المرحلة القادمة هيومن رايتس: هجمات المستوطنين بالضفة تدفع للتهجير القسري الجغبير: الزيارة الملكية إلى الصين مهمة لتعزيز الصادرات الأردنية إليها الاحتلال يقرّ بمقتل هند رجب بعد عامين ونصف على الجريمة قطر ومصر: على إسرائيل تنفيذ التزاماتها الواردة في المرحلة الأولى من اتفاق غزة إنقاذ 3 أشخاص علقوا داخل مصعد في عيادات مستشفى الأميرة بسمة بإربد الملك يلتقي أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في شنجن الجغبير: الصناعة الأردنية تضاعف صادراتها وتتوسع في الأسواق والمنتجات "أبطال الأردن وغزة.. الدم الواحد".. كتاب يوثق ملحمة الأطباء الأردنيين في غزة جرّاح أردني في الولايات المتحدة الأمريكية يبتكر تقنية لعلاج مضاعفة نادرة ومعقدة

"نيويورك تايمز": رغم تهديدات ترامب بخنقها اقتصاديًا.. إيران تفضّل التصعيد على الاستسلام

نيويورك تايمز: رغم تهديدات ترامب بخنقها اقتصاديًا.. إيران تفضّل التصعيد على الاستسلام


 

 

 

قال تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" إن إيران تراهن على قدرتها على تحمل جولة جديدة من الضغوط الاقتصادية الأمريكية، مرجحًا أن تختار طهران تصعيد المواجهة مع الولايات المتحدة وحلفائها بدلًا من التخلي عن سيطرتها الفعلية على مضيق هرمز أو القبول بشروط واشنطن.

وأشار التقرير إلى أن إيران عاشت تحت وطأة عقوبات أمريكية قاسية على مدى نحو 47 عامًا منذ الثورة الإسلامية عام 1979، باستثناء فترة قصيرة أعقبت الاتفاق النووي المبرم عام 2015، قبل أن ينسحب منه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2018 ويعيد فرض سياسة "الضغط الأقصى".

وكان ترامب قد أعلن ليل الأربعاء-الخميس عن حملة جديدة تهدف إلى تشديد العزلة الاقتصادية المفروضة على إيران، دون أن يقدم تفاصيل كاملة بشأن طبيعة الإجراءات. وحذر من أن أي دولة توفر "طوق نجاة لإيران" عبر مؤسساتها المالية أو شركاتها أو مطاراتها أو هيئاتها الحكومية ستواجه "عواقب اقتصادية قاسية".

كما حذر وزير المالية الأمريكي سكوت بيسنت الأسبوع الماضي من إجراءات "لم يسبق لها مثيل"، فيما رجح خبراء أن تشمل فرض عقوبات ثانوية على دول، وفي مقدمتها الصين، تواصل شراء النفط الإيراني، أو تشديد القيود على التعاملات المالية المرتبطة بطهران.

ونقلت الصحيفة عن داني سيترينوفيتش، الباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، قوله إن "الاقتصاد الإيراني يواجه مشاكل خطيرة، لكنه لا ينهار"، مضيفًا أن الأهم هو أن "النظام من المرجح أن يصعّد قبل أن يستسلم".

وبحسب التقرير، أسهمت العقوبات والضغوط الاقتصادية الدولية في دفع إيران إلى توقيع الاتفاق النووي عام 2015، إلا أن انسحاب ترامب منه وفرض عقوبات إضافية دفعا طهران خلال السنوات اللاحقة إلى تطوير وسائل أكثر قدرة على التكيف مع العزلة الاقتصادية، بما في ذلك شبكات تهريب وأسواق جديدة لتصدير النفط.

وأضاف أن إيران تصر في الوقت الراهن على الاحتفاظ بسيطرتها الفعلية على مضيق هرمز، بينما يواصل الأسطول الأمريكي فرض حصار عليه. ورغم نجاح عدد محدود من السفن في العبور، انخفضت حركة الملاحة عبر المضيق بأكثر من 90 بالمئة مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.

وقالت سوزان مالوني، الخبيرة في الشأن الإيراني ومديرة برنامج السياسة الخارجية في معهد بروكينغز، إن نجاح الضغوط الاقتصادية يتوقف على ما إذا كانت قدرة الولايات المتحدة على الصمود ستتجاوز قدرة النظام الإيراني، معتبرة أن "هذا ليس رهانًا مضمونًا".

وأضاف التقرير أن الاقتصاد الإيراني تضرر بشدة منذ اندلاع الحرب على نطاق واسع أواخر فبراير، إذ بدأ الاقتصاد والقطاع الصناعي في الانكماش بالتزامن للمرة الأولى منذ ثمانية أعوام. وقال إسفنديار باتمانغليج، المدير التنفيذي لمؤسسة بحثية في لندن، إن إيران ستواجه مزيدًا من التضخم والضعف في سوق العمل، لكنه استبعد أن يؤدي ذلك بالضرورة إلى تغيير سياسي.

وأشار التقرير إلى وجود مسؤولين إيرانيين يشعرون بقلق عميق من الأوضاع الاقتصادية ويدفعون نحو التوصل سريعًا إلى اتفاق دبلوماسي مع واشنطن، إلا أن القيادة تبدو متفقة على أن السيطرة على مضيق هرمز تمثل أقوى أوراق الضغط والردع المتاحة لها في مواجهة احتمال اندلاع حرب جديدة.

وعملت إيران خلال السنوات الماضية على توثيق علاقاتها مع الصين وروسيا، كما تبيع الجزء الأكبر من نفطها إلى الصين بأسعار مخفضة، مستفيدة من مصافٍ صينية صغيرة ومستقلة أقل تعرضًا للعقوبات الأمريكية.

وطورت طهران كذلك ما يعرف بـ"أسطول الظل" وشبكات لنقل النفط بين الناقلات بهدف إخفاء مصدره، إلى جانب تقليص اعتمادها على الواردات والدولار، والاستعانة ببنوك أجنبية وصفقات مقايضة يتم بموجبها تبادل النفط بالسلع.

ومنذ اندلاع الحرب وفرض الحصار الأمريكي، خزنت إيران النفط في منشآت برية وعلى متن ناقلات قديمة، ونقلت جزءًا منه عبر الطرق البرية والسكك الحديدية، في الوقت الذي خفضت فيه الإنتاج من بعض الحقول.

وبحسب التقرير، استفادت إيران من فترة رفع الحصار الأمريكي مؤقتًا بعد توقيع مذكرة التفاهم مع واشنطن في يونيو، وصدّرت نحو 80 مليون برميل إضافية قبل إعادة فرض العقوبات والحصار، ما ساعدها في تخفيف الضغط عن منشآت التخزين.

وقال بريت إريكسون، من شركة "Obsidian Risk Advisors"، إن إيران كانت تصدر قبل الحرب نحو 1.8 مليون برميل يوميًا، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة الصراع جعل إيرادات طهران النفطية حاليًا أعلى من المستوى الذي كان مرصودًا في موازنة العام الجاري.

نقص ملايين البراميل من السوق العالمية

ولفت التقرير إلى أن الرهان الإيراني يقوم أيضًا على أن استمرار إغلاق مضيق هرمز سيفرض ضغوطًا اقتصادية وسياسية أكبر على ترامب، ويجعله الطرف الأول الذي يضطر إلى التراجع والعودة إلى المفاوضات بشروط يمكن لطهران قبولها.

وتراهن إيران، بحسب الصحيفة، على أن تصاعد القلق لدى حلفاء واشنطن بسبب تداعيات الأزمة على أسعار الطاقة والإمدادات سيدفع الإدارة الأمريكية مجددًا إلى طاولة التفاوض.

ويعاني الاقتصاد العالمي حاليًا من نقص ملايين البراميل من النفط يوميًا، فيما تراجعت مستويات المخزونات الاستراتيجية في الولايات المتحدة وأوروبا، بالتزامن مع استمرار أوكرانيا في استهداف منشآت تكرير روسية، ما يقلل كميات الوقود المتاحة في السوق العالمية.

كما تضررت دول خليجية رئيسية منتجة للطاقة، من بينها قطر والبحرين والعراق والكويت، بشدة من إغلاق المضيق، فيما حثت السعودية وقطر وعُمان واشنطن على تجنب تصعيد عسكري جديد خشية تعرض منشآتها للطاقة لهجمات إيرانية.

وقالت مالوني إنه "في معركة القدرة على تحمل الألم الاقتصادي، ليس من المؤكد على الإطلاق أن الغرب سيكون الطرف المنتصر".

وأوضح التقرير أن ترامب يبرر الحرب بضرورة ضمان عدم تمكن إيران من امتلاك سلاح نووي، إلا أن طهران، بعد انسحاب الولايات المتحدة من اتفاق 2015، رفعت مستوى تخصيب اليورانيوم إلى مستويات جعلتها تقترب من القدرة التقنية اللازمة لإنتاج سلاح نووي، مع استمرارها في نفي سعيها إلى امتلاك قنبلة.

وأشار التقرير إلى أن مقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب في هجوم أمريكي-إسرائيلي أحدث تحولًا إضافيًا في موقف القيادة الإيرانية، إذ يبدو خليفته ونجله آية الله مجتبى خامنئي أكثر استعدادًا لخوض مواجهة طويلة الأمد مع واشنطن.

وأضاف أن تقديرات الاستخبارات الأمريكية تشير إلى أن القيادة الإيرانية الجديدة أكثر انفتاحًا على احتمال إنتاج سلاح نووي.

وقال ولي نصر، الخبير في الشأن الإيراني والأستاذ في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز، إن الثقة بترامب داخل إيران وصلت إلى أدنى مستوياتها، وإن اتفاق 2015 أصبح ينظر إليه في طهران باعتباره تجربة لا يرغب المسؤولون في تكرارها.

وأضاف نصر أن الولايات المتحدة لا تعرض حاليًا على إيران مقابل فتح مضيق هرمز تعهدات برفع العقوبات أو الإفراج عن أصولها المجمدة، معتبرًا أنه "لا توجد على الطاولة في الوقت الراهن صفقة معقولة من وجهة النظر الإيرانية".

وتابع أن الاختيار الذي تراه طهران أمامها بات بين "الاستسلام الكامل أو مواصلة القتال حتى النهاية"، مضيفًا أن القيادة الإيرانية تراهن على أن "الطريق الوحيد للحصول على اتفاق أفضل هو دفع الثمن الآن والاستمرار